
تجربة تركيا الصحية – شفيق عباس
تركيا من بين الدول التي تعتمد في جانب اساسي من اقتصادها على السياحة لما تمتلكه من طبيعة ساحرة وشواطئ بحار مستثمرة باعلى درجات الاستثمار السياحي ومناخ متنوع ومعالم سياحية وخدمات متطورة جدا واسواق تجارية تلبي متطلبات السائح بشكل كامل لهذا تستقبل تركيا اكثر من /35/ مليون سائح سنويا اغلبهم من الدول الاوربية وهكذا الكم الكبير من السياح يدر على خزينة البلد اموالا طائلة سعت تركيا لعدم التفريط به خاصة مع اقتراب موسم السياحة فاتخذت جملة من الاجراءات الوقائية حيث بدأت بحملة تطعيم واسعة منذ الرابع عشر من شهر كانون الثاني الماضي ضد فايروس كورونا ومن خلال خطة مدروسة تصل بها الى تطعيم جميع سكان تركيا والبالغ عددهم /100/ مليون نسمة بضمنهم 17مليون مقيم بينهم خمسة ملايين من العرب وتنتهي تلك الحملة مع نهاية شهر تموز المقبل بجرعتيها .
والملاحظ ضمن الاجراءات الوقائية المتخذة الزام الجميع بارتداء الكمامات وهناك غرامة تصل الى ما يعادل /120/ دولار امريكي لمن لايلتزم بارتدائها.. كما ان وزارة الصحة التركية فرضت على الجميع نظاما صحيا متطورا عبر الانترنيت وهو نظام البطاقة الصحية حيث ادخل هذا النظام على بطاقة التنقل عبر وسائل النقل العام / الحافلات والقطارات والترام والسفن / وبموجب هذه البطاقة لايسمح لاي مصاب بالتنقل عبر وسائل النقل العام كما ادخلت هذا النظام بالهاتف الخلوي لمنع المصاب من الدخول لاي من الدوائر والمؤسسات والاسواق العامة حيث توجد اجهزة كشف خاصة عند مداخل المؤسسات والاسواق العامة لايسمح بالدخول اليها الا بعد اظهار الموقف الصحي .
وفي تركيا لايسمح للصيدليات بصرف الادوية الا من خلال ورقة علاج الطبيب المختص / الراجيتة / مما يعني ان اي مصاب سيدون موقفه الصحي في الحاسوب العام لوزارة الصحة لتكون هناك متابعة له لا كما يحصل في العراق فأغلب المصابين لاعلم لوزارة الصحة بهم .























