تباطؤ النمو في بريطانيا

لندن (أ ف ب) – سجّل الاقتصاد البريطاني نموا أقل من المتوقع في الفصل الثالث، وفق ما أظهرت بيانات رسمية الجمعة، ما سدد ضربة للحكومة العمالية التي تركّز على زيادة النمو.

ارتفع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 0,1 في المئة في الفترة من تموز/يوليو حتى أيلول/سبتمبر، في تباطؤ مقارنة مع نمو بلغ 0,5 في المئة في الفصل الثاني، بحسب مكتب الإحصاءات الوطنية.

تغطي البيانات الأشهر الأولى التي قضتها حكومة حزب العمال في السلطة حتى عرض موازنتها الأولى في نهاية تشرين الأول/أكتوبر.

ويعد الرقم أقل من توقعات خبراء الاقتصاد بنمو نسبته 0,2 في المئة فيما يرجع المحللون إلى حد ما التباطؤ إلى الضبابية التي سادت قبل عرض الموازنة.

وقالت وزيرة المال ريتشل ريفز الجمعة في رد فعلها على بيانات إجمالي الناتج الداخلي الأخيرة إن “تحسين النمو الاقتصادي هو محور كل ما أسعى لتحقيقه، وهو سبب شعوري بعدم الرضا عن هذه الأرقام”.

وأضافت “قمت بخيارات صعبة في ميزانيتي لتصحيح الأسس وجلب الاستقرار إلى ميزانيتنا العامة”.

شملت أول موازنة للحكومة العمالية رفع الضرائب بشكل كبير وزيادة الاستدانة لتحقيق هدف رئيس الوزراء كير ستارمر إطلاق الاقتصاد، مع التركيز على النمو طويل الأمد مقابل تحقيق مكاسب قصيرة الأمد.

وكانت الموازنة الأولى للعمال منذ نحو 15 عاما بعدما حقق الحزب فوزا كاسحا في الانتخابات في تموز/يوليو مسدلا الستار على سنوات من حكم المحافظين.

وفي محاولة أخرى لتعزيز النمو، أعلنت ريفز عن إصلاحات في قطاع المال البريطاني الخميس، تشمل خطة لتأسيس صناديق تقاعد ضخمة توفر أموالا كبيرة للاستثمارات.

ولفتت ليز ماكيون من مكتب الاحصاءات إلى أن “الاقتصاد سجّل نموا ضئيلا في الفصل الأخير بالمجمل بينما يتواصل التباطؤ الأخير في النمو”.

وأظهرت بيانات الجمعة أيضا بأن الاقتصاد انكمش بعض الشيء في أيلول/سبتمبر.

أرجع المحللون التباطؤ في الفصل الثالث جزئيا إلى المخاوف حيال تداعيات الميزانية.

وسيراقب المحللون بيانات الفصل المقبل بحثا عن أي مؤشرات على تأثير الإجراءات المعلنة في الموازنة.