تأجيل محاكمة شفيق ونجلي مبارك إلى 18 نوفمبر
وزير مصري يرد على تقارير استخبارية لا نية لضرب سد النهضة الإثيوبي
القاهرة ــ الزمان
قال وزير الري المصري محمد بهاء الدين ان لجوء مصر الى الخيار العسكري بالتعاون مع السودان ضد اثيوبيا، لا أساس له من الصحة ومبالغ فيه ، لأن مصر لن تلجأ للعنف مُطلقا، وستقوم بحل الخلاف مع اثيوبيا في اطار ودي .
جاء ذلك ردا على تقرير نشره، معهد ستراتفور الأمريكي للدراسات الاستراتيجية والأمنية الذي تطلق عليه الصحافة الأمريكية واجهة المخابرات المركزية الأمريكية سي أي ايه ، قال فيه ان مصر كانت تستعد لتفجير كافة سدود اثيوبيا قبل ثورة 25 يناير»كانون ثاني 2011، بحسب الرسائل الالكترونية المتبادلة بين دبلوماسيين مصريين وعرب وأمريكيين التي قالت مؤسسة ستراتفور انها حصلت عليها، وأعادت نشرها مجددا امس الأحد.
وفي السياق نفسه، كشف محمد بهاء الدين عن زيارة رسمية سيقوم بها الى الأراضي الاثيوبية الأحد المقبل في اطار اجتماع دول حوض النيل الشرقي السودان واثيوبيا ومصر .
وأوضح أن الزيارة تهدف لبحث التعاون بين دول حوض النيل الشرقي ومناقشتهم في القيام بمشروعات تنموية وكذلك تفعيل أنشطة العمل في مكتب الانترو للتعاون الفني بين اثيوبيا ودولتي المصب مصر والسودان ، على أن يتم تناول ملف حوض النيل بعد تقرير الخبراء الفنيين . ونفى الوزير المصري ، بأن يكون هناك تكليف لمكتب استشاري ايطالي باعداد دراسة عن الآثار السلبية لسد النهضة الذي تعتزم اثيوبيا تشييده على النيل.
وعقب قائلا كيف نكلف مكاتب استشارية بمتابعة ملف مياه النيل، أو حتى نعتمد على هذه التقارير في حال قيامها بذلك مستقلة عنا، في حين أن لدينا بالفعل لجنة خبراء فنيين تشمل 4 خبراء دوليين .
وأضاف الوزير أن ما توصلت اليه لجنة تقييم سد النهضة الاثيوبي التي تم تشكيلها بالتوافق بين مصر والسودان واثيوبيا تقرير أولى، وليست نتائج نهائية، والتقرير النهائي سيكون في نهاية فبراير»شباط عام 2013، وبالتالي فلا صحة للحديث عن تقديم تقرير أولى للرئيس الآن .
ولم يعط الوزير أية تفاصيل عن مضمون التقرير الأولي غير أن تقارير اعلامية مصرية أشارت الى أن التقرير يؤكد ان بناء سد النهضة سيقلص حصة مصر من مياه النيل.
من جانبه، قال خالد وصيف المتحدث الاعلامي باسم وزارة الري المصرية ان الدخول في حرب مع اثيوبيا مستبعد، لأن الخلاف حول سد النهضة فنياً وليس سياسياً، وخير دليل على ذلك أن تصريحات المسؤولين في اثيوبيا ومصر تتناول كيفية تشييده بدون الحاق أضرار بمصر . وأضاف وصيف أن مصر لا تعارض توليد اثيوبيا للكهرباء ولكن الأهم طريقة بناء السد وحجمه وطريقة تشغيله أيضاً ، مشيراً الى أن وزارة الري مازالت تنتظر القرار النهائي للجنة تقييم السد في آخر العام، وفي حال ما ثبت وجود أضرار فعلية من السد سيتم التغلب عليها من خلال حلول هندسية وليس بالحرب، لأنها تبقى آخر بديل لمصر . وكان معهد ستراتفور الاستخباراتي الأمريكي نشر امس تقريرا قال فيه ان مصر كانت تستعد لتفجير كافة سدود اثيوبيا. فيما قبل الثورة المصرية، من خلال مناقشتها لامكانية القيام بعمل عسكري بالتعاون مع السودان لحماية حصصهم في مياه نهر النيل. وكانت قالت وثيقة لـ ويكليكس من المرجح أنها مأخوذة من وثائق ستراتفور ــ بتاريخ 24 مايو»أيار2010 أشارت، نقلا عن مصدر دبلوماسي لم توضح هويته ــ الى أن الراحل عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية وقتها، كان يريد أن يعرف ما اذا كان رئيس السودان عمر البشير على استعداد للسماح للقوات المصرية بما فيها وحدات للكوماندوز المصرية، بالتمركز في السودان تحسبا لاحتمال القيام بتفجير السدود الاثيوبية تحت الانشاء، في حال ما اذا فشلت كافة حلول مصر الدبلوماسية معها.
وأوضح المصدر نفسه أن الحكومة المصرية في ذلك الحين في عهد الرئيس السابق حسني مبارك ــ قالت انها ستقوم بكل ما في وسعها لتجنب هذا العمل العسكري لحل الأزمة.
وأشارت الوثيقة نفسها الى أن الرئيس السوداني عمر البشير قد وافق على السماح للمصريين ببناء قاعدة جوية صغيرة في منطقة كوستي 260 كيلو متر جنوب العاصمة السودانية الخرطوم لاستيعاب القوات المصرية الخاصة التي قد ترسلها مصر الى اثيوبيا لتدمير مرافق سد النهضة.
ونقلت ويكيليكس عن وثيقة أخرى من وثائق ستراتفور، بتاريخ 29 يوليو»تموز 2010، أن عمر سليمان قال نعم نحن نناقش التعاون العسكري مع السودان، واذا ما وصل الأمر الى أزمة، سوف نرسل طائرة لضرب السد والعودة في يوم واحد، أو نرسل قواتنا الخاصة لعرقلة بناء السد . من جهة أخرى قررت محكمة مصرية امس تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق حسني مبارك ورئيس وزرائه الأسبق والمرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق في قضية استيلائهما على أراضٍ الى جلسة 18 نوفمبر»تشرين الثاني المقبل.
وأحيل نجلا مبارك وشفيق الذي غاب عن المحاكمة لوجوده في الامارات، و4 من قيادات وزارة الطيران المدني السابقين الى محكمة جنايات القاهرة بتهمة تسهيل الاستيلاء على 40 ألف متر من أراضي جمعية الطيارين بالبحيرات المرة في محافظة الاسماعيلية شرق مصر.
وبدأت أولى جلسات المحاكمة في العاشرة والنصف صباح امس بعد أن تم اقتياد علاء وجمال مبارك من محبسيهما في سجن طرة بالقاهرة الى أكاديمية الشرطة شرق البلاد حيث تم ادخالهما وهما يرتديان الزى الأبيض الخاص بالمحبوسين احتياطيا الى قفص الاتهام ومعهما المتهم الثالث في القضية اللواء طيار نبيل فريد شكري، بالاضافة الى ثلاثة من قيادات الطيران المدني.
وطلب محامي نجلي مبارك فريد الديب اصدار حكم البراءة نظرا لانقضاء الدعوى الجنائبة حيث أن الواقعة يعود تاريخها الى عام 1993، ووجه الديب اتهامات الى قاضي التحقيق بأنه أخفى طلب موكليه عن رغبتهما التنازل عن الأرض، بحسب ما قاله المحامي في مرافعته اليوم. وقال ان علاء وجمال كان قد قدما طلباً للتنازل عن الأرض لقاضي التحقيق لكنه أخفاه وهو ما أجبره على تقديم خطاب الى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود يطلب فيه رفع التحفظ عن الأرض حتى يتمكن علاء وجمال من التنازل عنها لجمعية الطيارين وهو ما وافق عليه النائب العام .
من جانبها، طلبت المحكمة من النيابة العامة تقديم مستند رسمي يثبت موافقة النائب العام على قرار رفع التحفظ على الأرض، كما طلبت المحكمة أيضا من علاء وجمال الاستماع الى موافقتهما شخصيا بالتنازل عن الأرض بشكل رسمي.
كما طلبت المحكمة انتداب لجنة من الشهر العقاري وجمعية الطيارين لاتخاذ اجراءات نقل ملكية الارض من علاء وجمال الى الطيارين.
وقال المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي قضاة مصر الأسبق ان تنازل علاء وجمال عن الأرض لا يعين أبدا براءة ساحتهما من تلك القضية أو اعفاءهما من المساءلة القانونية لأن الجريمة وقعت وكشفت عن نية اجرامية وارتكبا فعلاً مجرماً قانونا وبالتالي لابد من عقابهما، مشيرا الى أنه طالما الجريمة وقعت فلا مجال للبراءة .
وأضاف عبدالعزيز أن التنازل عن الأرض قد يكون سببا في تخفيف الحكم عنهما على أن يترك الأمر في النهاية للقاضي في مسألة تخفيف العقوبة المقررة قانونا.
AZP02
























