تأثير الزراعة في واقع الإنسان
ان الاهتمام بالزرعة واجب ومسؤولية تقع على الجميع، وعلى كلا منا ان يهتم بهذا الجانب بأنشاء مزرعة مصغرة في بيته ويزرع فيها مختلف المزروعات من النباتات والزهور واشجار الفاكهة المختلفة كالحمضيات مثلا وغيرها من الاشجار التي تدخل في غذاء الانسان وراحته النفسية. اذ ان للحديقة المنزلية تأثيرا كبيرا على اجواء المنزل وعلى ساكنيه لما توفره لهم من مناظر جميلة وعطور زكية تنبعث عن تلك الزهور والاشجار المزروعة، وتلطف الهواء وتجعله نقيا وخالياً من الاتربة.
وقد عرف الانسان الزراعة منذ العصور القديمة حيث بدأ بزراعة الاراضي والمساحات الفارغة واستغلالها لصالحه وجعلها مزارع وبساتين ذات اشجار مثمرة، وطور تلك الطرق الزراعية بأنشاء البيوت الزجاجية التي تزرع فيها النباتات الظلية وحتى الاشجار التي قد تنمو في غير موسمها. ان الزراعة تعبر عن ثقافة وذوق الانسان وقد تعتمد على نشأته ومستواه الاجتماعي والبيئة التي يعيش فيها، وللأسف هناك الكثير من يقومون ببيع اراضيهم الزراعية وتحويلها الى سكنية وقطعوا ما فيها من الاشجار التي قد قطفوا منها الكثير من الثمار لوقت طويل، وقاموا ايضا بقطع اشجار النخيل بعدما حصدوا منه الكثير، وهنا يكمن السؤال لماذا هذا الاهمال من البعض ولماذا اصبح تجاهل البعض وعدم الاهتمام بالواقع الزراعي.
الاستيراد وقلة الانتاج
ومن الملاحظ ايضا في والوقت الحالي هو بان العراق اصبح بلدا كثير الاستيراد لمختلف انواع الخضراوات والفواكه من بلدان اخرى، نتيجة لتدني المستوى الزراعي وقلة الانتاج والمحاصيل الزراعية ، وذلك قد اثر بصورة كبيرة على ميزانية الدولة من حيث الاستيراد والتكاليف الباهظة، وعلى سبيل المثال هناك من يستورد التمور ليقوم ببيعها بأسعار عالية لا يستطيع المواطن البسيط شرائها، لماذا اصبح العراق يستورد التمور وهو بلد النخيل ولماذا اصبح يستورد ابسط المزروعات الاخرى التي باستطاعته زراعتها وتصديرها..؟
ان ارض العراق غنية بالخيرات والمعادن وصالحة ايضا بان تكون ارضاً زراعية منتجة، ولكن ذلك يعتمد على جهد الانسان والاشخاص الكفوئين الذين لديهم خبرة في هذا المجال، لينهضوا بالواقع الزراعي بجهود مكثفة وبتعاون الجهات المختصة بذلك، وعلى الدولة ايضا ان توفر للمواطن كافة المستلزمات الضرورية للزراعة من عدة واسمدة وبذور تدخل في اعمال الزرع وحرث الاراض وتنظيف التربة، وايضا يجب ان تقوم الوزارات بإقامة محاضرات وندوات تثقيفية وتوعوية لتوجيه المواطنين واطلاعهم على كيفية طرق الزراعة الصحيحة، عن طريق إرشادات سهلة ومبسطة واعطائهم فكرة موسعة حول كيفية استغلال الاماكن الفارغة في المنزل لوضع الزهور والنباتات الظلية فيها لكسب المكان شكلاً جميلاً يعبر عن ذوق صاحبه.
وتبقى الزراعة جزءا ضروريا في حياة الجميع لتدل على ثقافتهم وواقعهم الحضاري.
اسراء محمود – بغداد























