بين حلال وحرام
في عالمنا الذي يأج به انين المذنبين ، ويزداد به ارتكاب المعاصي والفواحش يصبح الفرد في فترة من حياته ضائع يعتليه الخوف والقلق والارهاق النفسي حتى انه ينعزل عن غيرة من افراد المجتمع و ياتيه احساس او وهواس شيطاني انه الفرد الاكثر معاصي وذنوباً وان الله لايقبل توبته فيزاد بذلك ارتكاب المعاصي ويستمر ضنا منه انه خلق بلافائدة وان الحياة انخلقت لغيره، ويستمر هنا جلد الذات ، وشعور اضطراب و خوف من عقاب الله ، يخاف من الله ويتساءل في دواخله ربما الله يفعل بي امور سيئة يعاقبني في دنياي قبل اخرتي، فيجعل بذلك حياته جحيم لايطاق، كيف نخاف من الله وهو ملاذنا واماننا الذي صبر على تهاوننا فالله لايفعل بنا الا الامور في صالح البشرية ربما تخسر عملك او دراستك او تتعرض لكثير من المواقف لكن اعلم مافعل الله بعبد الا لحكمته حتى يرزقنا بعد ذلك فرح من بعد حزن فاطمئن لامورك مع الله فهو خير مدبر في حين ان الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم(وَلا تهنوا وَلا تحزَنوا وَأَنتمُ الأَعلوْنَ إِن كنتم مؤْمنينَ )……
ربنا واسع المغفرة ينتظرك ايها العبد المخطئ حتى يطهرنا من ذنوب اثقلتنا ويمسح على افعالنا من رحمته ، الندم شيء ايجابي على ان ياتي بعده تغير اما اذا اصبح بعد الندم تهاون ومعاص وافكار سلبية فيكون شيئاً سلبياً. على ان تمسح الماضي ولاتفكر بالاخطاء حتى لاتشعر انك غير مقبول ويزداد عذابك..
لماذا لاتعيش بعيد عن جلد ذات؟؟ لماذا ترغم نفسك على العيش باخطاء الماضي ؟؟ فلولا الماضي لما كنا نحن ولو لا الماضي لما تعلمنا من هذه الحياته التي هي مدرسة كبيرة .فاخرج من دائرة الضلام ولا تحزن.. كتجربتي ومحاولاتي المستمرة للخروج من دائرة جلد ذات ايقنت في اخر المطاف ان الله يحبنا رغم اخطائنا رغم ذنوبنا فكيف لا يحبنا وهو احن الينا من والدينا وهو الرحمان الرحيم واسع المغفرة. وادركت ان الانكسار من بعد الذنوب يولد طاقة مذهلة نحو التغيير من واقع سئمنا به افعالنا الى واقع مذهل تبرز به جميع مواهبنا وقدراتنا.. ادركت ان البكاء لايغير من الحال هو فقط يؤذيك اما البكاء على الارض وقت الصلاة هو يعطيك قوة للاستمراية في مقاومة العالم….
فافعالنا مهما كانت عظيمة ومهما كانت جبال ذنوب لكن الله اكبر كل شي… ادركت ان الله يعلم مافي قلبك فلاتهتم للظواهر.. اما عن الاحساس الذي يقول لنا نحن اسوأ خلق الله وانخلقنا للفساد هذا عباره عن وهواس شيطاني حاشا لله ان يخلق شيئاً معاباً او ناقصاً .. (الشيطان يعدكم الفقر) والفقر ليس بالرزق فقط وانما فقر في راحة الفرد ومحاولات لسلب ثقتنا بالله .. مهما ايقنت انك بعيد عن الله وان الله لايقبلك فادرك ان الله ينتظرك ايها العبد فبابه مفتوح اليك فهو لايحب ان يراك ظالما لنفسك وتجلد ذاتك بل عش في راحة وسلام داخلي ورغم ذنوبنا يتحملنا الله لندرك اخر المطاف ان الله هو الصمد ،الحسيب،الغفور.. فاطمئن فهو يحبك كثيرا…
نرجس زكي القرشي
























