
زمان جديد
الدولة العادلة الديمقراطية تعمل جاهدة على حماية مواطنيها وصون حريتهم
وحمايتهم من كل طارىء ،وذلك باغلاق باب الفساد والاستبداد وفتح الأبواب
لكل الشكاوى المتقدمة وايجاد الحلول المناسبة للمشاكل القائمة التي تقلق
راحة المجتمعات.
للمواطن حق المطالبة بحقوقه ومن واجب الدولة أن تجيبه فهناك التزامات على
مؤسساتها ينص عليها الدستور وهو حماية الأفراد في البلاد وتأمين الأمن
والسلامة العامة لهم بعيدا عن الاهمال وحمايتهم من كل طارىء وتأمين كل
مسلتزماتهم من خلال المحافظة على ثروات الوطن بعيدا“ عن هدرالمال العام. نتساءل دائما لماذا لا تحذو دولنا حذو البلدان المتقدمة التي تحترم
مواطنيها،فعندما أضاع في اليابان والدان طفلهم “ ياماتوو تانوكا“ في غابة قريبة ، قام 6000 جندي ياباني بالاضافة الى 1000 شرطي بالبحث عنه حتى وجدوه بعد يومين وأعادوه الى أهله ، كيف لا نفتخر ونجّل هكذا دول لاحترامها لشعوبها وتأمين لهم العيش الكريم من خلال تحمل مسؤوليتها
الكاملة لهم، بالمقارنة بالذي حصل مع الضحايا في الموصل حيث وصل عدد
الأطفال و النساء الغرقى فوق المئة ولم يجدوا لهم منقذ ،بالرغم من تقاعس
فرق الانقاذ ، مرت الحادثة دون معاقبة المسؤولين ودون احتجاج من الأهالي
، او استنكارا من الحكومة، لتذهب أرواح الشهداء ضحية الاهمال وعدم تحمل المسؤولية.
أن التخلف في بلداننا جعلنا في حالة متأخرة عن الدول المتقدمة ،حيث
أورثنا الاستعمار تسمية “دول نامية“ أو دول عالم ثالث ،شعوبها مسلوبي
الارادة خاضعين ،مستغلين، مستعبدين من قبل المتسلطين ، فالسياسة ليست الوحيدة المسؤولة عن هذا الوضع المذري، انما اللاوعي الثقافي
والاجتماعي لدى الأفراد التي ترسخت فيهم قيم الاستعباد والظلم جعلتهم
راضخين مستبعدين عن كل اشكال النمو الاقتصادي والاجتماعي .
العالم يشهد تغيرات كبيرة خلال مسار الحياة ومن حق شبابنا ان يلحقوا ركب التطور فمن الواجب حمايتهم من خطر الفقر والحرمان والركود الاقتصادي وتأمين مستلزمات الحياة لهم وحق تقرير مصيرهم وانتاجيتهم ومواطنتهم كي يعيدوا بناء مجتمعات لديها احترام كامل للحرية والتضامن.
ان تأمين الحياة الكريمة للمواطنين من مسؤولية الدولة بمفهومها العميق،
فهي الراعية الاولى للمواطن والساعية الى تحقيق كل العناصر التي تؤمن
عيشه الكريم وهو ما نفتقده اليوم في دولنا العربية ،فالانصاف وتأمين فرص
متساوية لكل ابناء الوطن تكون من خلال انشاء وتطبيق قانون عادل لا يهمش طائفة ولا منطقة ولا مجموعة سياسية او شريحة اجتماعية واعطاء حرية للشعوب للتعبير عن مواقفها.
















