نتانياهو يقرر التصعيد عند الحدود مع لبنان

القدس-(أ ف ب) – القاهرة- مصطفى عمارة
استهدفت إسرائيل بضربات جوية وقصف مدفعي الأربعاء وسط قطاع غزة حيث أوشكت الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس على دخول شهرها التاسع، فيما يضاعف المفاوضون الجهود من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وتوجه وفد أمني رفيع المستوى مساء أمس إلى الدوحة للمشاركة في الاجتماع الذي يضم مسؤولين أمنيين من مصر وقطر ويشارك ويليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية في تلك المباحثات التي تهدف إلى التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار وفقا للخطة الأمريكية التي تشكل ثلاث مراحل.
وقبل توجه الوفد الأمني المصري إلى الدوحة أكد مصدر أمنى رفيع المستوى للزمان أن مصر تحاول إقناع قادة الحركة بقبول الخطة الأمريكية مع الوعد بإقناع الإدارة الأمريكية بتقديم ضمانات لوقف دائم لإطلاق النار إذا سارت المفاوضات بشكل إيجابي.
واضاف أن المشكلة الأساسية التي تعترض التوصل إلى اتفاق هو رفض إسرائيل الموافقة على وقف دائم لإطلاق النار، فيما أبلغ وفد حماس والذي زار القاهرة خلال اليومين الماضيين مصر أنها لا يمكن أن تقبل أي اتفاق دون موافقة إسرائيل على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة وعودة سكان الشمال إلى منازلهم وإعادة الإعمار.
فيما كشف المصدر الأمني المصري للزمان أن المقترح الذي تحدث عنه الرئيس الأمريكي ليس بجديد بل سبق أن تمت مناقشته عبر جلسات التفاوض بين مصر وقطر والولايات المتحدة وإسرائيل وحركة حماس، انتهت بموافقة حركة حماس عليه في حين اعترضت إسرائيل على عدد من النقاط وقابلت حركة حماس هذا الاعتراض بالرفض.
واضاف المصدر أن إسرائيل وافقت على 3 نقاط من أصل 7 سبق أن اعترضت عليها أبرزها عدد الأسرى الذي يجب الإفراج عنهم في المرحلة الأولى، وثانيا فيما يتعلق بالانسحاب الكامل في نهاية المرحلة الأولى إلا أنها تحفظت على نقاط أخرى. وفي المقابل اتهم محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني في إتصال هاتفي اجريناه معه حركة حماس بالخروج على الإجماع الفلسطيني والعمل على تحقيق أجندات خاصة واجندات دول خارجية وعلى رأسها إيران على حساب مصالح الشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته أكد عدد من الخبراء في استطلاع للرأي اجريناه معهم أن طرح الرئيس الأمريكي لمبادرته في هذا التوقيت يهدف إلى إنقاذ إسرائيل وإبعادها عن شبح القائمة السوداء للأمم المتحدة والنبذ القولي وفي هذا الإطار قال د. أيمن الرقب استاذ العلوم السياسيه بجامعة القدس أن هناك حديث داخل أروقة الأمم المتحدة لإضافة إسرائيل على قائمتها السوداء وفي حالة حدوث هذا فإن هذا القرار سوف يكون له تداعياته الخطيرة على إسرائيل حيث ستصبح دولة منبوذة وستطالب المجموعة العربية لاحقا بطردها من الأمم المتحدة لذا تسعى إدارة بايدن إلى التحرك للوصول إلى اتفاق قبل الوصول إلى تلك المرحلة حيث يتطلب اتخاذ قرار جديد إلى الحصول على الأغلبية في الجمعية العامة دون الحاجة إلى إتخاذ قرار من مجلس الأمن .
فيما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أن الدولة العبرية «جاهزة لشن عملية مكثفة للغاية» على الحدود مع لبنان التي تشهد تبادل قصف شبه يومي بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني منذ اندلاع الحرب مع حركة حماس في قطاع غزة.
وورد هذا التصريح في وقت تتواصل الحرب في قطاع غزة بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس المتحالفة مع حزب الله.
وقال نتانياهو خلال زيارة لبلدة كريات شمونة قرب الحدود اللبنانية «نحن جاهزون لشن عملية مكثفة للغاية في الشمال» مؤكدا «بهذه الطريقة أو بأخرى سنعيد الأمن للمنطقة الشمالية».
وأعلن حزب الله الأربعاء مهاجمته مواقع وتجمعات للجيش الاسرائيلي في شمال اسرائيل، من بينها «منصة القبة الحديدة في ثكنة راموت نفتالي بصاروخ موجه» على الحدود مع لبنان.
ودعا حليفا نتانياهو من اليمين المتطرف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وزير المالية بتسلئيل سموتريتش في الأيام الأخيرة إلى التحرك بصورة عاجلة لإعادة الأمن إلى مناطق شمال إسرائيل.
وكتب بن غفير على تلغرام الثلاثاء تعليقا على حرائق اندلعت في شمال إسرائيل إثر إطلاق حزب الله صواريخ الإثنين «إنهم يُضرمون الحرائق هنا. يجب حرق وتدمير جميع معاقل حزب الله. الحرب».
من جهته صرح سموتريتش الإثنين أن الجيش الإسرائيلي يجب أن يجتاح لبنان ويبعد «مئات آلاف اللبنانيين» من المنطقة الحدودية.
ومنذ بدء التصعيد بين حزب الله واسرائيل، قُتل ما لا يقل عن 455 شخصاً في لبنان، بينهم 88 مدنياً، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات حزب الله ومصادر رسمية لبنانية، فيما أعلن الجانب الإسرائيلي من جهته مقتل 14 عسكريا و11 مدنيا.
واشتد تبادل إطلاق النار في الأسابيع الأخيرة مع تصعيد حزب الله هجماته وتنفيذ الجيش الإسرائيلي غارات أعمق داخل الأراضي اللبنانية وضربات موجهة. واستهدفت اسرائيل خلال الأشهر الماضية مقاتلين وقياديين من حزب الله وفصائل فلسطينية بطائرات مسيرة ضربت سيارات أو دراجات نارية.























