بناء القدرة في العلوم القيادية – حقي الراوي

بناء القدرة في العلوم القيادية – حقي الراوي

ان بناء القدرة للشخصية الانسانية في العلوم القيادية والادارية هو مطلب مسبق لصيانة الطاقة البشرية العاملة في اي من المؤسسات من اجل مواجهة المتطلبات النوعية لقيم العمل وكذلك الحال لوظيفة اكبر في العلم .

وان المعرفة العلمية ضرورة من الضرورات الحتمية للحصول على قوة قادرة على النسج القيادي المتميز وقد ظهر بل استجد مفهوم معاصر للقيادة الادارية في الدول المتقدمة يتمحور في القيادة الادارية بالتجوال وهي في ذلك المعنى جاءت لتمثل حاجة ملحة في معرفة ما يدور من اداء وما يستجد من نشاط لانجاز وما يسهم في ايقاف عجلة الفاعلية لما تقدم من اداء ونشاط في الميدان المؤسسي فضلاً عن المشاركة الفاعلة في حل المشكلات بدلاً من الاكتفاء باصدار الاوامر والتوجيهات التي لاجدوى منها دون تفحص وتشخيص دقيق لما ينبغي ان يكون لان التصور القيادي المستقبلي الفاعل اصبح يمثل تكريس التظافر للجهود المشتركة لتحقيق هدف مشترك والاسراع باستشعار الاهداف الاولوية ووضعها موضع تنفيذها لاتاحة الفرص واشباع الحاجات سواء ما يتعلق منها بالحاجات الذاتية للعاملين او المؤسسة ككل غايتها تحويل المؤسسة الى انموذج لكيان اجتماعي متكامل وذلك لان الانسان بطبعته يمتلك النظام الذاتي في الرغبة العميقة الملحة لتحقيق اعلى درجة ومستوى في التكامل والانسجام بين هويته وهوية المؤسسة التي ينتمي اليها ( التأثير الايجابي في بيئة العمل).

وتاسيساً على ماتقدم فأن الانسان يسعى بديمومة متواصلة الى تعزيز مكانته واثبات وجوده فهو يعمل من اجل اعترافه بالجماعة واعتراف الجماعة به لترسيخ الاسس البنائية الرصينة الفاعلة في البناء الحضاري للقدرات المتجددة .