بلدتي هو شي منة – مقالات – شاكر العاني
عرضت قناة BBCالعربية برنامجا مصوراً بعنوان ( بلدتي هو تشي منه ) ذكرني ما عرض في هذا البرنامج من صور ناطقة بحرب التجرير الفيتنامية التي تمكن فيها شعب اعزل من تركيع رجال الادارة الامريكية الذين تملكوا اعتى قوة عسكرية مسلحة باحدث الاسلحة قوات برية وجوية وبحرية همجية تعاملت مع الشعب الفيتنامي الفقير الاعزل بما تملكه من موروث (cayboy) .
لقد بهرني النضافة والنضام التي وجدتها مرسومة على وجوه اولئك الذين مروا امام عدسات مصور تلك القناة وجوه باسمة تنطق بالعافية ورضاء تدل على الاستقرار والسلام الذي مستقر في نفوسهم وان اختلفت معدقتاهم السياسية بين الاشتراكية والرأسمالية وكذلك ختلاف في المعتقد الديني البوذية والهندوسية والمسيحية الاانهم نهضوا من تحت الركام وبنوا وطن جديد .ذكرني ذلك بهزيمة جيوش الولايات المتحدء الامريكية امام الشعب الفيتنامي الذي يصنف انذاك انهُ في ادنى درجات شعوب العالم الثالث ولكنهم ارادوا الحياه وعاشوا كرام اعزاء و الدليل على ذلك تلك الوجوه المستبشرة الناطقة بالسعادة حتى وان كان يقطعون الشوارع مشياً على اقدامهم او راكبين دراجات الية وتعجب انك لم تشاهد غير هاتين من وسأت النقل الاقدام والدراجات وقليل جدا من السيارات بعد هذا الذي ارجوا ان وقفت في نقل تلك الصور التي انعكست في نفسي واعود الى التاريخ القريب وغايتي الا أحاضر في هذا التاريخ امام القارئ الكريم الذي يعرف اكثر مني ولكني اريد المقارنة ماكان لذلك الشعب من قهر وما وصل اليه من استقرار وسعادة وبين مافي وطني وما ارجواله ان يفعل مثلما فعل الفيتناميون .لقد استعمر الفرنسيون فيتنام اثناء المد الاسعماري الاوربي الذي بلغ ذروته في بدايات القرن التاسع عشر عندما استخدموا الفحم الحجري في تسير سفنهم وعندما اقول مد استعماري فانني اعني ماقول لان كل مدا ياتي من بعد جزر والله سبحانة وتعال يقول (وتلك الايام نداولها بين الناس) فقد استعمرت هولندا التي لاتزيد مساحتها عن مساحت محافظة البصره الجزر الاندنوسية على سعتها وتعدد جزرها وتجاوز سكانها مئات الملايين في ذلك الوقت وقد بلغوا الان نصف مليار نسمة وهكذا بجليكا التي استعمرت افريقيا الوسطى وسجلت ملكاً خالصا بأسم ملكهم في السجلات العقارية .وهكذا القياس على فرنسا التي قطعت المحيطات والبحار لتصل الى فيتنام وتستعمرها .لقد تمكن الفيتناميون من طرد الفرنسين من بلادهم في عقاب الحرب العالمية الثانية وأشهر معاركهم معركت حصن (ديان بيان فو) أذكر هذه المعركة لان قلة من الجند الفرنسين اعتصموا بهذا الحصن ومعهم راهبة تعمل ممرضة ممطوعة اصرت على عدم المغادرة وعندما اسرت وفك اسرها طوبت قديسة ومن المؤسف انني لم اعد اذكر اسمها .كان يومها الامريكان في اعلى درجات عنجهيتهم بعد استسلام اليابان التي ضربوها بقنبلتين نوويتين. ثأراً الامريكان لهزيمة الفرنسين واحتلوا فيتنام ولكن الشعب الفيتنامي قاوم الاحتلال الجديد وقاد مقاومته رجلان طباخ يعمل على احد السفن الفرنسية كان اسمه المتداول اعلامين (هوشي مِنه) ولاادري ان سميت هذه المدينة التي عرضتها القناة تخليد لذكره ام انها مصادفة ومع ذلك فقد ضهرت صورة لتمثال ضخم نبه مقدم البرنامج انها لذلك البطل . ولكن هوشى منه ورجالة الفيتنامين بارغم من قلة سلاحهم وخبرتهم في الحروب الاانهم هزموا الجيش الامريكي هزيمة مذلة حتى ان الجنود الذين طاردوا الفلول المنسحبة نزعوا احذيتهم ومشوا عفات .وهذا الدرس ارته والمقارنة بين قوة ارادة الشعوب المقهورء وارادة الجيوش القاهره .لقد كان الاحتلال البريطاني للعراق عام 1917 كاحد نتأج الحرب العالمية الاولى التي سقطت فيها المبراطورية العثمانية (الاتراك) وقسم الحلفاء المنتصرون مستعمراتها كان العراق بل و الشرق اوسط باجمع من حصة الامبراطورية البريطانية ماعداء سوريا ولبنان اللتان كانتا من حصة فرنسا.ومن الموسف لم يضهر هوشى منه عراقي يقود الشعب لطرد المستعمر البرطاني ولقد تمكن البرطانيون بذكائهم وتجاربهم الاستعمارية من ايجاد رجال من اتباع السلطة العثمانية نصبوهم ولكنهم وضوعوا خلفهم رجال برطانين هم الذين حكموا العراق فيما يمكن تسميته العهد الملكي . ومع ان زمن الثورات الشعبية التي نموذجها الثورء الفيتنامية قد انتهت وتلك حتمية تاريخية مرت امثالها كثيرة في حيات الشعوب لان هذا الانفتاح العالمي بسبب سهولة الاتصال و المواصلات جعل العالم كله قرية واحدا مما سهل الاختراق الامني و التدخل السياسي و التاثير الاقتصادي ولاني اتكلم عن العراق وطني فان ماتلى العهد الملكي كان نقلابات عسكرية وسياسية لم يكن يملك من قام بها اي صفة من صفات رجل الدولة مما اوقع الفرقة بينهم على ما في نفوسهم من ختلاف في الثاقفة وقوة درجة المواطنة وكذلك الولئت لذلك ظل الوطن يسبح في بحر من الفوضى تسكن اياماً وتعود سنين .ونحن هنا في العراق بعد ان ادرك الشعب بعد هذه التجارب المرء ان لا خيار لهم الا التعايش السلمي ولا اتصور انهم اذا ضهر بينهم هوشى منة بتلك المواصفات التي لهوشى منه الفيتنامي فانه لن يتمكن من العيش اياماً وكما اكرر ان حتميات التاريخ تفرض متغيرات حضارية وعلمية متعدت الجوانب يجب على من اوصلتهم الدمقراطية الى الحكم ان يستفادوا منها في ترصين جوانب الحكم اما هذا صطدام القولي واصطدام الفكري الذي تحول الى صراع طائفي مسلح ليس لمذهبين الشيعي و السني دخل فيهما ولكنه صدام مصالع تؤجها تدخلات خارجية .اني ومن متابعتي لاحداث وطني ولاسيما ماجاء بعد حتلال عام 2003 فأن معركة تكريت ستكون هي البودقة التي ستصهر المعادن النقية وتوحدها في قالب واحد هو العراق وستلفظ كل الشوائب ونحن في الانتظار لانتصار الموعود


















