بلاد من رحم الموت

بلاد من رحم الموت

 النار تلتهم كل شيء ‘ لا تعرف التعاطف ‘ متعطشة لأجسادهم ‘ تحولهم الى رماد وقطع متناثرة تملأ المكان ‘ تقف وسط هذه الركام المأساوي مكتوفة الايادي ليس لها القدرة على فعل شيء ‘ ثلجت من الرعب ‘ ترتجف والموت يحيط بها وينظر لها بشجاعة وانتصار ‘

الشيء الوحيد الذي تقوم به هو دعواتها وتسجيل اللحظات الدموية والمخيفة على الورق كشاهد أثبات على جريمة الموت,

هناك تحطمت ارواحهم ‘ سلبت حياتهم

مازالوا في عز الشباب ‘ احترقوا يتقدون نارا للشهادة والخلود ‘ قادتهم لهفتهم الى هناك ‘ لم يطلبوا شيئاً قبل موتهم سوى القليل من جرعات الفرح الذي هجر بيوتهم منذ زمنا بعيد ‘ تعبوا من قوافل الموت وبكاء الثكالة والايتام

يحلمون بوطن يجتمعون فيه تحت راية واحدة ,

تعصف بذهنها وجمجمتها المتعبة الكثير من التساؤلات المحيرة يا ترى كيف للموت ان يحتضن بلدآ بأكملها ?!

يتسرب الى جدرانه وينهش أحلامهم ويقضي على القوة الباقية من أجسادهم .

تتمنى ان لا يمر يوم دون ان تكتب دون ان لا تعي القلق ومشاكل الحياة وجميع الرهبات ومعاقرة الخذلان واستنزافه على الورق كنوع من تسقيط تلك العبء الذي يجثم في صدرها ، احيانا تعوزها الكلمات ، تهرب الى الجحيم ، تتوارى عن ناظريها ، تبقى حينها حائرة ، تسعل حروفها ويزداد قلمها ارتباكآ ..

سرور العلي – بغداد