بلاتيني: فخور ببطولة بلا مشاكل

بلاتيني: فخور ببطولة بلا مشاكل
24 منتخباً تشكل تحدياً جديداً في كأس الأمم الأوربية
مدن – وكالات: قبل انطلاق منافسات كأس الأمم الأوربية لكرة القدم (يورو 2012) ببولندا وأوكرانيا كانت التساؤلات تحوم حول مدى استعداد البلدين لاستضافة الحدث، ولكن الحال سيختلف تماما قبل انطلاق نهائيات يورو 2016 في فرنسا حيث ستكون التساؤلات حول جودة الأداء خلال البطولة مع زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 بدلا من 16 .
وسارت فعاليات يورو 2012، وهي أول بطولة كرة قدم كبيرة تقام في شرق أوربا، بشكل جيد من النواحي التنظيمية رغم الجدل الطويل الذي أثير قبل انطلاق منافساتها في الثامن من حزيران الماضي.
ولا يتوقع أن تثار مثل هذه المشكلات قبل انطلاق يورو 2016 في فرنسا التي حققت نجاحا في استضافة بطولتي يورو 1984 وكأس العالم 1998، ولكن علامات الاستفهام ستتركز على ما يتعلق بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في البطولة الأوربية من 16 إلى 24، وهو ما يعادل نحو نصف عدد المنتخبات الأعضاء في الاتحاد الأوربي للعبة (يويفا) والبالغ عددهم الإجمالي 53 منتخبا.
وقال الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس اليويفا والذي كان قائدا للمنتخب الفرنسي الفائز بلقب البطولة الأوربية عام 1984 “لست قلقا بشأن جودة الأداء. سيكون لدينا ثمانية منتخبات إضافية تتمتع بمستويات جيدة مثل المنتخبات الأخرى”.
ومع ذلك، يشعر النقاد بالقلق إزاء كفاءة الأداء في البطولة التي تتمتع بمستويات عالية وتوازن جيد بين مباريات دور المجموعات ومباريات أدوار خروج المهزوم.
وتأكد خروج المنتخبين الأيرلندي والسويدي فقط قبل الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات دور المجموعات بالبطولة الحالية، وكان 14 منتخبا يتنافسون على التأهل لدور الثمانية من خلال هذه الجولة.
ويجرى تطبيق النظام الحالي للبطولة منذ عام 1996 حيث تقام 24 مباراة في دور المجموعات وست مباريات في دوري الثمانية وقبل النهائي بالإضافة إلى المباراة النهائية، ليبلغ إجمالي عدد مباريات البطولة بذلك 31 مباراة.ولكن في يورو 2016 سيزيد عدد مباريات البطولة إلى 51 حيث تقام 36 مباراة في دور المجموعات وسيكون دور الستة عشر هو أول أدوار خروج المهزوم.كذلك سيتحتم على اليويفا إيجاد طريقة لتحديد عدد الفرق في كل مجموعة وكيفية تأهل المنتخبات منها.
ويقول المتشائمون إن النظام الجديد سيفتح الباب أمام منتخبات دول شرق أوربا مثل المجر ورومانيا وإستونيا والبوسنة والهرسك، للمشاركة في النهائيات.
بينما قال بلاتيني إن منتخبات دول مثل سويسرا وصربيا وتركيا وبلجيكا والنرويج أخفقت في التأهل لنهائيات يورو 2012 طبقا للنظام الحالي، وربما ينجحوا في المشاركة بالنهائيات طبقا للنظام الجديد.
وأضاف بلاتيني “هناك العديد من المنتخبات نفتقدها بسبب نظام الـ 16 منتخبا. المشاركة في البطولة الأوربية تعد مهمة للغاية بالنسبة للمنتخبات القادرة على التأهل”.
ارتياح اوربي
اعرب رئيس الاتحاد الاوربي لكرة القدم ميشال بلاتيني عن فخره ورضاه بتنظيم كأس اوربا 2012 المقامة في بولندا واوكرانيا، والتي اختتمت امس الاحد بنهائي يجمع ايطاليا واسبانيا في كييف.
وطغت على الاستعدادات لانطلاق البطولة مخاوف من جهوزية بولندا واوكرانيا لاستضافة الكأس، ولاسيما لجهة البنى التحتية في اوكرانيا والتهديدات بتصرفات عنيفة للمشجعين. رغم ذلك، وباستثناء المناوشات بين المشجعين الروس والبولنديين قبل لقاء منتخبي البلدين في الدور الاول، وعدد من الحوادث المنفردة بخلفية عنصرية، تفادت البطولة اثارة الجدل على نطاق واسع. وقال بلاتيني خلال مؤتمر صحفي في كييف: “الشعور الذي يغمرني هو الفخر. الفخر ببولندا واكرانيا اللتين انتقدتا غالبا، لكنهما اثبتتا انهما على قدر تقديم بطولة رائعة كهذه. والفخر بشعبي بولندا واوكرانيا اللذين كانا مضيفين مدهشين”. واذ تمنى بلاتيني حظا سعيدا لفرنسا التي تستضيف كأس اوربا 2016 “لأن السقف بات مرتفعا”، أبدى رضاه عن حكام الخطوط الاضافيين في البطولة الحالية، رغم الخطأ الكبير الذي ارتكبه احدهم في المباراة التي خسرتها اوكرانيا امام انكلترا (0-1)، وحرم ماركو ديفيتش من هدف رغم ان الكرة تجاوزت خط المرمى بوضوح. وقال بلاتيني: “اعرف انكم ستركزون على الخطأ، لكن نظام الحكام الخمسة اختبر في اكثر من الف مباراة بلا خطأ”. وكشف الامين العام للاتحاد جياني اينفانتينو ان اللجنة التنفيذية للاتحاد قررت رسميا التوصية باعتماد النظام، لكنها تواجه منافسة، اذ من المقرر ان يجتمع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم في زيوريخ الاسبوع المقبل، لاتخاذ القرار في شأن اعتماد تكنولوجيا خط المرمى.وذكر بلاتيني برفضه اعتماد التكنولوجيا في اللعبة “فأنا ضد ادخالها في كرة القدم لتقرر المباريات”.
اضاف: “اذا قام احدهم بايقاف الكرة بيده على خط المرمى ولم ير الحكم هذا الامر، سيأتي ناس بعد يومين ليقولوا اننا في حاجة الى اجهزة استشعار لمعرفة اذا لمس لاعب الكرة”. واضاف “في المباراة بين انكلترا واوكرانيا، كان ثمة هدف. كان الامر خطأ، والحكم لم يره. لكنه كان تسللا اساسا، فهل نحتاج الى التكنولوجيا لكشف التسلل ايضا؟”.وعن المخاوف من العنصرية، قال بلاتيني ان تجربة المشجعين والصحفيين في اوكرانيا وبولندا تشرح الواقع “يمكن كل من كان هنا ليرى، القول عمليا ان اي حالات من العنصرية لم تسجل في بولندا واوكرانيا”. اضاف: “العنصرية موجودة اينما كان، في اوكرانيا وبولندا وفرنسا وانكلترا، لكن علينا محاربتها. لن تغير بطولة اوربا العالم، لكن اذا كان في امكاننا المساعدة، سنقوم بذلك”.
/7/2012 Issue 4240 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4240 التاريخ 2»7»2012
AZLAS
AZLAF