بغداد وأربيل تجدّدان الرغبة في إيجاد حل جذري للملفّات العالقة

البارزاني: أسباب فنية وراء تأخّر إستئناف تصدير نفط كردستان

بغداد وأربيل تجدّدان الرغبة في إيجاد حل جذري للملفّات العالقة

بغداد – قصي منذر

استعرض رئيسا الوزراء محمد شياع السوداني وإقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، ما تحقق من جهود في مسار حل الملفات العالقة بين المركز والاقليم. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (السوداني والبارزاني ، بحثا خلال اللقاء الذي جمعهما في بغداد ، الأوضاع السياسية والاقتصادية العامّة في البلاد، وعدد من الملفات على المستوى الوطني، وأهمية تكثيف جهود جميع القوى السياسية من أجل دعم الحكومة في تنفيذ برامجها الخدمية والإصلاحية)، واكد السوداني ان (الأولويات في منهج العمل الحكومي، التي تأخذ بعين الاهتمام تلبية احتياجات ومتطلبات المواطنين، في جميع محافظات العراق، وفقاً لتطلعاتهم، وبما يعزّز الاستقرار والتنمية الشاملة المتكاملة)، واشار البيان الى ان (الاجتماع شهد استعراض التقدم وما أُنجز في مسار حلّ الملفات المعقدة بين المركز والإقليم، بما يوفّر حلولاً جذرية تخفف في النهاية عن كاهل المواطنين، وتدعم العمل المشترك وفقاً للدستور، ومصلحة أبناء الشعب في جميع المحافظات).وأكد السوداني في وقت سابق ، ان الاقليم شريكا في التنمية ودعم الاستقرار. وقال في تصريح امس ان (الحكومة واجهت تحديات خدمية ومعيشية واقتصادية، والتحدي الأكبر هو الأحكام المسبقة من الداخل والخارج، والعمل الذي تحقق خلال 6 أشهر، أثبت بطلان تلك الأحكام)، واشار الى  (المنهاج الحكومي بخطوطه العامة، تُرجم إلى برنامج واقعي)، وتابع ان (ثلاثة أشهر كافية لبيان ملامح أداء المدير العام و 6 أشهر كافية لتقويم الوكلاء والمستشارين والمحافظين ثم نقيّم الوزراء)، واستطرد بالقول (نحن نرغب بإعطاء الوزراء مساحة للعمل، فكيف نقيم أداء الوزير وهو لم يحصل بعد على الموازنة التي طرحها لوزارته)، مجددا تأكيد انه (لا يوجد أي تردد في مكافحة واستهداف الفاسدين، ولا خطوط حمراء ولا ملفات تؤجّل ولا قضية تُترك او تُرحّل، كما لا يمكن مكافحة الفساد عبر مؤسسة تعمل على غلق الملفات، وهذا وجدناه بالأدلة، ولذلك بدأنا بتغييرات وتسمية أشخاص جدد)، واوضح السوداني ان (هناك اتفاقيات لمكافحة الفساد وصلاحيات للبنك المركزي مع المؤسسات المالية، تُلزمها بالتعاون )، ومضى الى القول ان (وضع العراق الاقتصادي هو الأفضل مقارنة بالسنوات السابقة، وسعر الصرف سيستقر عند 1320 ديناراً)، واضاف (نمتلك مع رئاسة الاقليم الرؤية نفسها والتقويم لكل الملفات، وبدلاً من الحديث عن الملفات العالقة، اصبحنا نتحدث عن الفرص المشتركة في التنمية وتدعيم الاستقرار، وهي أكثر بكثير من المشاكل ، وان المطلوب من قيادات الإقليم تقديم إسهامات وطنية في الشأن المحلي، وعدم الاكتفاء بالحديث عن شؤون الإقليم). من جانبه ، قال البارزاني خلال المنتدى ان (ايران جارة للعراق ومن بينها كردستان، وهي في كثير من المحطات ساعدت الاقليم، ولن ننسى ذلك أبداً، وكردستان في اطار السياسية العراقية استمرت في العلاقة الجيدة مع طهران)، مؤكدا ان (حجم التبادل مع إيران باستثناء الطاقة تجاوز 10 مليارات دولار)، ولفت الى انه (بأي شكل من الاشكال لا نساعد أي دولة ضد إيران لا إسرائيل ولا غيرها، وسياسة بغداد هي عدم تكوين علاقات مع إسرائيل ونحن ملتزمون بهذه السياسة)، واستطرد بالقول انه (لا يوجد اي قرار سياسي في بغداد لمنع استئناف النفط ،وأرى ان اسبابا فنية وراء تأخر تصدير نفط الاقليم). وفي اربيل ، استقبل رئيس حكومة الاقليم مسرور البارزاني، السفير الألماني لدى العراق مارتن ييغر بمناسبة انتهاء مهام عمله.ووجّه البارزاني خلال اللقاء (شكره للسفير على ما بذله من جهود خلال مدة عمله، من أجل تعزيز علاقات بلاده مع الاقليم والعراق، كما تمنى له التوفيق والنجاح في مهامه المقبلة)، بدوره ،اعرب ييغر عن (شكره وتقديره للجهات المعنية في حكومة الاقليم لما تقدمه من تسهيلات وتنسيق مع سفارة وقنصلية بلاده)، واكد بيان تلقته (الزمان) امس ان (الجانبين بحثا خلال الاجتماع ،سبل توطيد أواصر الصداقة بين الاقليم وألمانيا، ولا سيّما في مجال الاستثمار والتبادل التجاري، إذ من المقرر أن يزور وفد من التّجار وأصحاب الأعمال والمستثمرين الألمان ، كردستان خلال الشهر الجاري).