بسمة قضماني المتحدث باسم المجلس الوطني السوري لـ الزمان
مكتب للمجلس في مصر والتفاوض مع النظام مشروط بضمانات عربية ودولية
حاوره ــ مصطفى عمارة
زار وفد المجلس الوطني السوري برئاسة برهان غليون الفاهرة مؤخرا حيث اجرى مباحثات مع كل من الامين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري. وعقب تلك المباحثات اجرت الزمان الحوار التالي مع بسمة قضماني المتحدث الرسمي باسم المجلس
ما فحوى المحادثات التي اجريتموها مع الامين العام لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري؟
ــ نحن اتينا الى القاهرة لانها تشكل بالنسبة لنا التوازن في المركز العربي فالقاهرة ليست فقط مقر للجامعة العربية ولكنها ايضا عاصمه جمهورية مصر العربية والتي تشكل القوى الرئيسية في العالم العربي ومن هذا المنطلق كان لابد ان نطلع على رؤية مصر ومواقفها من الموقف الدولي وخطة كوفي عنان وكذلك رؤيتها حول امكانية الوصول الى حل سلمي وانتقال سلمي للسلطة في سوريا.
وما النتائج التي تم التوصل اليها في تلك الجوله من المباحثات؟
ــ تم الاتفاق على انشاء مكتب رسمي للمجلس الوطني السوري في القاهرة والذي سوف يكون الجهة التي تمثل المجلس لدي الجامعة والحكومة المصرية فضلا عن تعزيز التنسيق في المرحلة القادمة والتي نعتبرها حاسمه دوليا واقليميا وعربيا وميدانيا وبالتالي فنحن في حاجة الى دعم مصر لان مصر تعتبر سند لاية خطوة نقوم بها مثل مطالبة المجتمع الدولي ببعض الشروط او تنفيذ خطة عنان للوصول الى البند الذي يتحدث عن الحل السياسي والمتمثل في وقف القتل واستخدام الاسلحة الثقيلة واطلاق سراح المعتقلين وادخال المعونات الانسانية والسماح بالتظاهر السلمي واطلاق الاعلام كل هذه البنود اتفقنا مع الحكومة المصرية والجامعة العربية على تنفيذها قبل اي حديث عن الحل السياسي.
وما امكانية نجاح خطة كوفي عنان لنشر مراقبين في ظل استمرار النظام السوري في عمليات القتل والتدمير؟
ــ نحن امام نظام اثبت شراسة لا حدود لها وصلت انه مستعد لابادة الشعب لذا فان علينا ان نبحث عن حماية من خلال دعم اقليمي وعربي ودولي هذا الدعم بدانا نحصل عليه وخطة كوفي عنان تعبر عن موقف دلي مدين للنظام السوري ورغم ان دخول المراقبين حتي بشروط صعبة ربما لن يؤدي المهمة المطلوبة ولكنه يضع الثورة السورية مع المجتمع الدولي لمطالبة النظام بوقف ما يفعله وهذا يقوي موقفنا فاي شيء يقدمه المجتمع الدولي للشعب السوري سوف نستخدمه لاننا نحتاج الى كل وسائل الدعم.
وهل تتوقعين ان يقدم المجتمع الدولي على فرض عقوبات اقتصادية على النظام او دعم الجيش الحر في حاله استمرار تعنت النظام السوري؟
ــ نحن لازلنا بحاجة الى حماية المدنيين ولذلك سوف نسعى بكل الطرق لضمان تلك الحماية باسرع وقت ولكن المتوفر حاليا هو وجود مراقبين على الارض ولكننا سوف نطالب بدعم الجيش الحر لانه بحاجة ان ينظم نفسه ويحمي مدن وقرى بكاملها لان النظام ينقض على المدنيين في مناطق مختلفة ويعمل على تطهير طائفي في بعض المناطق ويهجر السكان في مناطق اخرى ليحل مكانهم سكان اخرين فهناك خطط جهنمية لهذا النظام وفي ظل عدم وجود اي جهة تحمي الشعب فاننا مضطرين الى حماية الجيش المنشق عن الجيش النظامي للتصدي لقوى الامن والجيش التابعة للنظام والتي اصبحت عدوة للشعب ولكن بحثنا عن دعم للجيش الحر يعني اننا نريد عسكرة الثورة بل نريد ان يدخل المراقبين كي يكون لنا فرصة ان نفعل الحراك السلمي الثوري ويستطيع الشعب ان يخرج بكل اطيافة كي يعبر عن رفضة لهذا النظام.
وكيف تنظرين الى رفض الجامعة والحكومة المصرية عسكره الثورة؟
ــ عسكرة النظام حدثت نتيجة قمع النظام وليس نتيجة تدخل أية جهة سواء المعارضة او جهات خارجية وولكن حدث انشقاق في الجيش كما حمل مدنيون اسلحة خفيفه لحماية بيوتهم وعائلتهم وهذه الظاهرة تطورت تلقائيا ولكننا نريد العودة الى الطبيعة الاصلية للثورة فهي ثورة سلمية واستخدام الاسلحة والقمع هو اسلوب النظام وليس الثورة.
دعا وزراء الخارجية العربي الى اطلاق حوار بين النظام والمعارضة فما هي امكانية حدوث هذا الحوار؟
ــ النظام فقد كل شرعية والحوار ليس حوار مفتوح مع النظام وانما هو تفاوض على اساس خطة واضحة المعالم والشروط وتضمنها جهات عربية ودولية فلا حوار مباشر مع النظام دون وجود اسس واضحة.
ما ردك على الانتقادات التي توجه الى المعارضة السورية بانها لم تتواكب بعد مع ما يحدث في الشارع السوري وان اطاله عمر النظام ناتج عن سلبيات المعارضة؟
ــ العالم كله مشغول بالشأن السوري واحتار في التعامل مع النظام فالمعارضة ليست مسؤولة عن عدم الوصول الى حل بسبب ممارسات النظام فهناك شعب بني اسطورة صمود امام هذا النظام الشرس واقنع العالم باكملة بما فيها الدول التي كانت مترددة وتخدم النظام بان هذا النظام عليه ان يرحل واعتقد ان هذا انجاز ونحن بصدد البحث عن اليه نقل السلطة وبالتالي فالمعارضة غير مسؤولة عما يحدث.
من خلال الحوارات التي جرت مؤخرا بين معارضة الداخل والخارج هل توصلتم الى رؤية مشتركة لكيفية التعامل مع الازمة؟ ــ التمييز بين الداخل والخارج امر غير مناسب فهناك معارضة في الداخل والخارج والمجلس الوطني على سبيل المثال لا يعمل في الخارج فقط بل ان جزء كبير من اعضائه يعملون في الداخل وهناك عمل يومي مع الحراك الثوري الميداني ولكن التمييز بين اطراف المعارضة يوجد فقط في الخط السياسي فهناك قوى مستعدة للحوار مع النظام او القبول بفكرة التغيير التدريجي ولكن اثبتت التجربة فشل التغيير التدريجي الذي قد يستغرق اشهر او سنوات واعتقد ان اعداء النظام اصبحوا داخل النظام نفسه ويعلمون ان التغيير التدريجي انتهت فرصته وارى ان الاغلبية الكاسحة في الداخل والخارج تريد انتقال سلمي للسلطة بعيدا عن هذا النظام.
وما ردك على تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة السورية بان الجيش النظامي نجح في كسر شوكة المعارضة المسلحة؟
ــ النظام يعتقد انه اذا قصف او دمر احياء كامله في حمص وحماه واذا انهالت الابنية على سكانها في منطقة معينة واضطر الثوار الى الانسحاب منها لتجنيب السكان المزيد من الخسائر فانه يكون قد حقق نصرا وارى ان تلك الجرائم التي قوم بها والتي طالت اعراض مجموعات من السكان هو انتصار على المدنيين وليس على الثوار الذين زادت عزيمتهم ورغبتهم في مقاومة النظام فارادة الشعب لا يستطيع احد الانتصار عليها لان الشعب قرر حسم امره مع النظام الذي يعيش في وهم فبعد ان قتل 12 ألف شهيد يتوهم النظام انه سوف يستعيد السيطرة ولكن الخطر الحقيقي هو دخولنا في حالة فوضى كاملة بسبب تشجيعة النزاعات الطائفية وتمزيقه النسيج الاجتماعي وتدمير البنية الاساسية للبلاد وفتح الحدود امام الخطر الذي يأتي من الخارج.
وهل اثمرت الاتصالات التي اجريتموها مع عدد من الدول عن اقناع تلك الدول بتسليح الجيش الحر؟
ــ واجب المجلس الوطني ان ينظم تلك القوى الموجودة على الارض والتي حملت السلاح كي تكون منظمة ونضبط هذه الظاهرة واليوم يقوم المجلس الوطني بدعم الجيش الحر من خلال اغاثة العائلات والعسكر لان لهم حاجات مهمه كما وعد المجلس بدفع رواتب المنشقين عن الجيش لان مصادر العيش لهؤلاء هو ضمانه لضبط حركتهم من خلال تغطية احتياجاتهم واذا لم نقم بتلك المهمة فسوف يبحثوا عن جهات اخرى وهذا مصدر خطر ومن خلال الاتصالات التي قمنا بها اعلنت عدد من الدول استعدادها لتسليح الثورة ونحن نتشاور معها حول افضل وسيلة لهذا الدعم بشكل يعزز من ضبط عناصر الجيش المنشق والربط بينهما كي يكونو نواة للجيش البديل الذي نامل ان تنضم اليه مجموعات جديدة من الجيش النظامي وهذا الدعم لا يعطي الجيش الحر القدرة على مواجهة الجيش النظامي لان هناك فارق شاسع في الامكانيات ولكننا نبحث فقط على تحسين قدراته لحماية المدنيين واعتقد ان العامل المعنوي يلعب دور حاسم في قلب موازين القوى.
وما هي البدائل المطروحة امامكم في حالة فشل كل الطرق لمواجهة هذا النظام؟
ــ علينا تعزيز الموقف الدولي كي يكون هناك اجماع دولي على ادانة النظام وعزلة ودعم الشعب في الوصول لتحقيق مطالبة واعتقد اننا وصلنا لمرحلة متقدمة حيث كسبنا دول عربية كانت مترددة كما تحلت مواقف دول في مجلس الامن تدريجيا ونعتبر اننا تقدمنا كثيرا في اقناع المجتمع الدولي بادانه النظام وفرض حلول عليه واعتقد ان التعبير عن ارادة سياسية جماعية للمجتمع الدولي ربما يغير الموقف لانه سوف يدرك انه ليس هناك مجال للمناورة.
في حالة وصول الشعب لتحقيق اهدافه ألا ترين ان هناك تخوف من تسلق الاسلاميين على السلطة كما حدث في بلدان عربية اخرى؟
ــ لا شك ان القمع من قبل النظام يشجع على حمل السلاح وحمل السلاح يكون اسهل من جانب الاسلاميين لان هناك خطاب يشجع على هذا وهناك امكانيات مالية يمكن ايصالها لهذا الشعب واعتقد ان هذه الظاهرة تجعل جزء كبير من المعارضة السورية تتمسك بطريقتها السلمية ونحن لم تستنفذ بعد كل الوسائل السلمية وهناك استراتيجيات سوف نلجأ اليها في المراحل القادمة لاننا نرى ان عسكرة الثورة ليس من مصلحة وحدة سوريا او استقرارها ولكن للاسف النظام وضعنا امام خيارات صعبة لان الشعب في النهاية يحتاج الى حماية وعلينا ان ننقذه بعيدا عن الشعارات.
/5/2012 Issue 4190 – Date 3 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4190 التاريخ 3»5»2012
AZP02























