باقوم الرومي
باقوم اسم قبطي قديم، باقوم الرومي تعلم البناء من البنائين ،كان يرتحل من بلدته ليبحث عن عمل له في البناء ،ثم تعود الترحال والسياحة في بلده ثم بقية البلدان ،اعتاد اهل قريته عليه لسماع اخبار ترحاله حول العالم فكلما ذهب الى رحلة يعود الى قريته ليحدث اهلها بما رأى وشاهد ، ابحر مرة بسفينته جهة ساحل عدن، وحمل في سفينة خشبا، فلما وصل الى منطقة الشعيبة وتقع بالقرب من جدة انكسرت سفينة، فسمعت قريش فذهبوا الى مكان غرق السفينة فاشتروا الخشب ،لبناء سقف الكعبة ، وبعد ان اشتروا الخشب اذنوا لركاب السفينة بالبيع والمتاجرة في مكة، واتفقوا مع باقوم الرومي ان يبني لهم سقفاً للكعبة مثل بنيان الشام ، فلما اتم لهم بناء الاركان ووصل للسقف قال لقريش :اتحبوا ان تجعلوا سقفها مكبسا ام مسطحا ،فقالت قريش بل مسطحا ،ومعنى المكبس التحديب كالقبة، ومن المعروف ان السبب في تجديد بناء الكعبة من قبل قريش كان بسبب أمراة ذهبت تجمر الكعبة فطارت شرارة من مجمرتها فاحترقت الاخشاب فيها ثم جاء سيل دخل الكعبة فازداد من اثر السيل تصدع جدران الكعبة ،فقررت قريش تجديد بناء الكعبة ،ومما يذكر انه كان في الكعبة حية عظيمة وكانت تخرج من بئر الكعبة التي كان يطرح فيها مايهدى الى الكعبة ،فزعموا انها لحماية وحفظ الكعبة ثم ان طائرا كما زعموا مثل العقاب جاء من جو السماء لياخذ الحية من راسها ،فطابت نفوسهم ببناء الكعبة وهابوا من هدمها فتقدم منهم الوليد بن المغيرة قائلا : انا أبدأكم في هدمه .وفي يده الة للهدم فقال: اللهم لم ترع ؟فانتظروا ليلتهم وفي الصباح ابصروا الوليد سالما لم يصبه بأس فهدمت معه قريش وهدموا حتى وصلوا الى قواعد ابراهيم ووجدوا احجارا بحجم الابل كما نقلت الاخبار ذلك فتوقفوا عن الهدم عند هذه الاحجارـوالوليد كما ذكرت الاخبار هو اول من خلع الخف والنعل فلم يدخل بهما البيت اعظاما للبيت ،وفي تاريخ الازوقي نقرأ انه جلس رجال من قريش في المسجد الحرام فيهم مخرمة بن نوفل وحويطب بن عبد العزى وذكروا كيف كان بناؤها الرضم ليس بمدر أي بدون طين ولانورةولذلك كانت معرضة لسرعة التهدم وكان بابها بالارض،كان هذا البناء قبل مبعث الرسول الاكرم بخمس سنين،ونقصوا من عرض الكعبة من جهة الحجر ،وزادوا في ارتفاعه عن الارض ،كما رفعوا فيه باب الكعبة حتى لاتدخلها السيول ولايدخلها كل انسان ،وجعلوا لبابها مصراعا يقفل ويفتح،…….كتبت هذا المقال باسلوب ادبي وسردي لفهم التاريخ القديم لنا .
عباس عدنان مالية – خانقين



















