باحثون يعتمدون على مقاييس جديدة للتنبّؤ بالأمراض القلبيّة

باحثون يعتمدون على مقاييس جديدة للتنبّؤ بالأمراض القلبيّة
الإنسان يعمر عندما يكون محيط خصره أقل من نصف طوله
لندن ــ الزمان
وضع باحثون تعريفاً جديدا للجسد الصحّي بالاعتماد على محيط الخصر والطول، والمحافظة على ان يكون محيط خصر الانسان أقلّ من نصف طوله.
وخلص الباحثون إلى هذه الطريقة الجديدة في القياس، والتي تعتمد على نسبة محيط الخصر على الطول، هي أفضل مشعر يمكن أن يستخدم في التنبّؤ بخطر الاصابة بالأمراض القلبيّة.
وينعم الشخص الذي يكون محيط خصره أقلّ من نصف طوله بحياة أطول وبأمراض أقل.
وذكر الباحثون في الدراسة التي تمّ تقديمها في المؤتمر الأوربي للبدانة في نسخته التاسعة عشرة ليونــفرنسا ، أمثلة عن قدرة هذا المشعر الجديد في التبّؤ بمتوسّط العمر المتوقّع، حيث وجدت أبحاثهم أنّ الذكر غير المدخّن والذي بعمر الثلاثين يقلّل سنوات عمره بنسبة14 فيما اذا كان محيط خصره يصل الى 70 من طوله، كما أنّه يهدر ثلث سنيّ حياته اذا كان محيط خصره يتجاوز الـ80 من طوله، فاذا كان هذا الشخص سيحيى ستّين عاماً مثلاً في الحالة الطبيعيّة، فإنّه قد يموت غالباً قبل أن يتمّ الأربعين في الحالة المذكورة.
ويستخدم الأطبّاء والباحثون ما يسمّي بـ مشعر كتلة الجسم لتعريف البدانة وتحديد خطر الاصابة بالأمراض القلبيّة والاستقلابيّة.
ويعتمد هذا المشعر على تقسيم وزن الشخص بالكيلوغرام على مربّع وزنه بالمتر ، فاذا كانت النتيجة أكثر من 25 فهذا يعني أنّ الشخص يعاني من السمنة، ثمّ أظهرت أبحاث حديثة أنّ قياس محيط الخصر بمفرده هو أكثر قدرة على التنبّؤ بخطر الاصابة بالأمراض خصوصاً وأنّه يركّز على السمنة المركزية، وبدأ فعلاً هذا القياس يحتلّ مكان مشعر كتلة الجسم من اهتمام الأطبّاء والباحثين، الا أنّ دراستنا الحاليّة تقترح مقياساً جديداً، هو ــ بحسب نتائجها ــ أكثر كفاءة من كلّ ما سبقه في جوانب عديدة.
ووجدت الدراسة التي شملت أكثر من ثلاثمائة ألف شخص من مجموعات اثنيّة مختلفة، أنّ قياس محيط الخصر تفوّق على مشعر كلتة الجسم في التنبّؤ بالنتائج السلبيّة المستقبليّة للمرضى بنسبة 3 ، بينما تفوّق المشعر الجديد نسبة الخصر على الطول بنسبة 4.5 ، والأكثر أهميّة أنّه كان أكثر فاعليّة في تحديد خطر الاصابة بالأمراض الهامّة كالسكّري وارتفاع الضغط الشرياني والأمراض القلبيّة والوعائيّة لدى كلّ من الرجال والنساء.
ويبدو الحفاظ على محيط الخصر بحيث يكون أقلّ من نصف الطول، كأداة جديد يمكن أن تساعد في زيادة معدّل الحياة لأيّ شخص في العالم تخلص البروفيسورة أشويل مؤلّفة الدراسة.
وتذكر الدراسة دلائل اضافيّة عن فوائد تبنّي الطبّ لهذه الطريقة الجديدة بدل الوسائل السابقة، اذ أنّ نسبة الخصر على الطول تصلح للاستخدام على جميع الشعوب والاثنيّات وفي مختلف الأعمار، بينما تحتاج المشعرات الأخرى محيط الخصر أو مشعر كتلة الجسم أن تأخذ بعين الاعتبار القيم المختلفة للاثنيّات المختلفة، مما يجعل الأمر أكثر صعوبة وتعقيداً مما يجب أن يكون عليه.
ايفارمانيوز
Issue 4199 – Date 14/5/2012 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4199 التاريخ 14»5»2012
AZP20