باحثة: بناء الشخصية يخضع إلى التأثير الأسري والمجتمعي

  المرأة وتنمية القدرات الثقافية

 

 

باحثة: بناء الشخصية يخضع إلى التأثير الأسري والمجتمعي

 

 

بغداد – موفق الخزعلي

 

   يعد تثقيف المرأة من القضايا المهمة ولاسيما هي تتخبط وسط المشكلات التي تواجهها في ظل الظروف الحالية  حيث أن اعداد المرأة وصلاحها يبدأ منذ نشأتها كنبتة صغيرة  يمكن ان تظل خضراء دوما بدلا من ان تنشأ جافة خاوية لا حياة فيها  كونها تعاني من نقص حاد في الثقافة بكل انواعها الدينية والأجتماعية والطبية والنفسية والتربوية ,والتي  لابد من الوقوف  وراء اسباب نقص ثقافة المرأة و تأثيره على المجتمع .

 

(الزمان ) أستطلعت أراء عدد من النساء للوقوف على الأسباب الحقيقة التي تمنع بعض النساء من المضي مع ركب التطور لتكون عنصرا فاعلا  في بناء المجتمع .

 

تقول امال حسين الحاصلة على شهادة بكالوريوس اعلام وربة بيت ان (اسباب نقص ثقافة المرأة يرجع الى انها لا تستطيع ان تنظم وقتها وواجباتها في مملكتها وان واجباتها المنزلية تستغرق وقتها كله ولا يبقى لديها وقت للاهتمام بالجانب الثقافي من حياتها ). ملفتة الى (اسهام الاعلام في تسطيح الثقافة فضلا عن  عدم وجود الرغبة لدى المرأة في تثقيف نفسها وهذا يرجع الى البيئة التي نشأت فيها فاذا كانت الاسرة حريصة على تشجيع افرادها على الثقافة وتهيئة الظروف تنشأ المرأة ولديها هذه الرغبة ).

 

واضافت ان ( هناك عوامل موضوعية خارجة عن ارادتها مثل الدخل المحدود و تكاليف التثقيف المرتفعة وعدم وجود مكتبات عامة وفي معظم الاحيان نجد ان الاسرة تركز على مذاكرة المواد الدراسية فقط وتعد غير ذلك مضيعة للوقت.)

 

فيما تقول هيفاء عبد الله بكالوريوس لغة عربية ان (المرأة لا تشعر بقيمة نفسها واهمية دورها في المجتمع ونجدها  خاملة تلقي بعيوبها ومشكلاتها على الرجل لأنها اعتادت ان تكون تابعة فأي مشكلة تواجهها في حياتها على الاب او الاخ او الزوج القيام بحلها وهي ساخطة على الرجال جميعهم.) منوهة الى (احتمال ان تكون هناك معوقات خارجية ترسخ تبعية المرأة  كونها  لا تستطيع ان تفكر او تنتج وان  هناك دائما وصاية رجل حتى اذا كان اقل منها علما او ثقافة   الأمر الذي استسلمت له المرأة وان اللوم يقع في احيان   كثيرة  عليها لانها  تنظر الى نفسها نظرة ثانوية ) مؤكدة انني (حاولت مع كثير من النساء تصحيح هذه الصورة ولكن دون فائدة الا مع قلة قليلة).

 

وتقول امال حسين عن اثر القصور الثقافي للمرأة على حياتها وعلى المجتمع عامة (اذا نشأت المرأة وليس لديها القدرة المعقولة على الثقافة في شتى انواع المعارف فأنها تكون غريبة عن المجتمع الذي تعيش فيه)مشيرة الى  ان (فقدان الثقافة يؤدي الى الاضطراب والفشل في حياتها وبالعكس فأن الثقافة تؤدي الى ترابط افراد المجتمع ترابطا قويا فالمرأة لابد لها من دور في المجتمع وهي بحاجة الى قدر من الثقافة يجعلها ذات خبرة وبصيرة بما تقوم به من واجبات كثيرة سواء في بيتها او في عملها ) ملفتة الى ان ( نقص الثقافة سيجعلها عاجزة عن القيام بهذا الدور الفعال وعن اقتراح برنامج تثقيفي للمرأة ).

 

واشارت آمال الى ان (عملية التثقيف لن تأتي بين يوم وليلة اذ انها تبدأ منذ النشأة وفي مرحلة الطفولة وهو غرس حب القراءة لدى الطفل وتشجيعه سواء من اسرته ام في المدرسة) . مطالبة الجهة المعنية  بوضع حلول  سريعة لهذه المشكلة وقلعها من جذورها حل المشكلة لا يبدأ من ذيلها ولكن من جذورها حتى تكون ملمة بثقافة عامة وثقافة متخصصة و ان تدرس الكمبيوتر والإحصاء والتنظيم ودراسة التاريخ من مصادر صحيحة وموثوقة).

 

 من جانبها اكدت الباحثة الأجتماعية والأكاديمية عبير الجلبي ان الموروث جعل من المرأة تابعة للرجل بما يقوله ويرسمه لها سواء كان الأب او الأخ او الزوج .

 

وقالت لـ ( الزمان ) امس ان ( المرأة في عصرنا هذا بحاجة الى ثقافة وتعليم لبناء شخصيتها ليكون لها الأثر الأيجابي على الحياة الأسرية في التعامل مع المواقف ) ملفتة الى ان (المرأة المثقفة تسهم في بناء ثقافة اطفالها ولاسيما بعد الانفتاح الأعلامي وتعدد مواقع التواصل الأجتماعي الأمر الذي يستدعي ان نحرص على تربية اولادنا على التعامل المتوازن في علاقتهم بالآخرين كي نستطيع ان ننشيء اسرة وجيلا يبني المجتمع ).

 

واضافت أن  ( على المرأة العمل على استثمار المواقف للحصول على اكبر قدر من التعليم والتثقيف لتكون قادرة على حل مشكلات اسرتها وتطوير ادائها في كل ميادين الحياة العلمية والعملية).