
جنيف- واشنطن -موسكو – الزمان
اعربت منظمة الصحة العالمية الاربعاء عن «اسفها» لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب تعليق التمويل المخصص لها على خلفية اتهامه اياها بسوء التعامل مع ازمة فيروس كورونا المستجد.
وصرح مدير المنظمة تيدروس ادانوم غيبريسوس في مؤتمر صحافي افتراضي «نأسف لقرار رئيس الولايات المتحدة وقف تمويل منظمة الصحة العالمية».
ووجه ترامب ضربة للجهود العالمية نحو رص الصفوف في مواجهة وباء فيروس كورونا المستجد بعد قراره تجميد تمويل منظمة الصحة العالمية ما أثار انتقادات من قادة العالم الذي دعوا الى التضامن في وجه ازمة اقتصادية كبيرة تسبب بها الوباء.أعلن مدير منظمة الصحة العالمية الأربعاء بعد إعلان ترامب تعليق التمويل الأميركي لها «لا وقت نضيعه» و»الشاغل الوحيد» انقاذ الأرواح من وباء كوفيد-19.
وقال تيدروس أدهانوم غيبريسوس على حسابه على تويتر «لا وقت نضيعه. الشاغل الوحيد لمنظمة الصحة العالمية مساعدة كل الشعوب لإنقاذ الأرواح ووضع حد لتفشي فيروس كورونا المستجد» بدون ذكر قرار ترامب.
ووسط الجدل مع الرئيس الأميركي الذي يتهمه بالتقليل من شأن الوباء والتأخر في إطلاع العالم حول تفشيه، أعاد مدير عام المنظمة نشر تغريدات دعم من شخصيات سياسية وباحثين وأشخاص غير معروفين.
وأعلن لاري بريليانت عالم الأوبئة الأميركي «عملت طوال 10 سنوات لصالح منظمة الصحة حول الجدري وشلل الأطفال وفقدان البصر ومساعدة ضحايا تسونامي. وتعاونت مع ستة مدراء عامين بالنسبة لي كان تيدروس وغرو برونتلاند الأفضل. هناك حملة سياسية حقيقية تستهدف تيدروس».
والثلاثاء أعلن دونالد ترامب تعليق مساهمة الولايات المتحدة في منظمة الصحة بسبب «سوء إدارتها» للوباء.
وبحسب ترامب تساهم بلاده في المنظمة بمستوى «400 إلى 500 مليون دولار سنويا» مقابل 40 مليونا للصين «أو حتى أقل».
وترفض منظمة الصحة اتهامها بالإنحياز للصين وتؤكد أنها تقدم توصياتها في ضوء ورود المعلومات العلمية حول فيروس كورونا المستجد وانتقاله وسبل مكافحته. وقال تيدروس «منظمة الصحة بعيدة من السياسة».
وانتقدت كل من الأمم المتحدة والصين وروسيا والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي القرار الأميركي وقف مساهمة واشنطن لمنظمة الصحة. كما انتقده بيل غيتس أحد مؤسسي مايكروسوفت التي تعد أول مساهم خاص في موازنة منظمة الصحة ومقرها جنيف.
وجاء قرار ترامب المفاجئ فيما بدأ عدد من الدول تجربة تخفيف القيود التي فرضتها لاحتواء الوباء، ليدخل العالم في مرحلة جديدة وغير مؤكدة من الوباء الذي اسفر حتى الآن عن وفاة أكثر من 125 ألف شخص وإصابة مليونين على الأقل في جميع أنحاء العالم. وفي أوروبا، كانت الدنمارك أول بلد في القارة الأوروبية المنكوبة بالوباء يعيد فتح مدارسه، بينما رفعت فنلندا حظر السفر عن منطقة هلسنكي.
كما سمحت كل من ايطاليا واسبانيا لبعض المتاجر والشركات باستئناف أعمالها بعد مؤشرات الى أن اعداد الوفيات والاصابات بدأت تنخفض في البلدين اللذين سجلا اعدادا كبيرة من الوفيات. ولكن وفيما تناقش الحكومات كيفية استئناف نشاطها الاقتصادي بدون ان تتسبب في موجات جديدة من الإصابات، وجه ترامب ضربة لجهود التضامن الدولي بإلقاء اللوم على منظمة الصحة العالمية.
وأمر الرئيس الأميركي بتجميد تمويل المنظمة إلى حين مراجعة دورها «في سوء الإدارة الشديد وإخفاء تفشّي فيروس كورونا المستجدّ». وقال انه لو قدمت المنظمة تقييما دقيقا للوضع في الصين حيث ظهر المرض لأول مرة اواخر العام الماضي لكان بالامكان احتواؤه وتقليل عدد الوفيات.
وانتقد قادة العالم الرئيس الأميركي الذي قلل في البداية من اخطار الفيروس الذي ادى الى اكبر عدد من الوفيات في العالم في الولايات المتحدة. وعلق مدير المنظمة الدولية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على قرار ترامب بقوله على حسابه على تويتر «لا وقت نضيعه. الشاغل الوحيد لمنظمة الصحة العالمية مساعدة كل الشعوب لإنقاذ الأرواح ووضع حد لتفشي فيروس كورونا المستجد» بدون ذكر قرار ترامب.
لكنه اعرب عن اسفه في وقت لاحق لقرار الرئيس الاميركي.
كما انتقد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش قرار ترامب، وعبر عن أسفه الشديد مؤكدا أنه «ليس الوقت المناسب لتقليص تمويل عمليات منظمة الصحة العالمية» التي «يجب أن تلقى دعما لأنها أساسية لجهود العالم من أجل كسب الحرب ضد كوفيد-19».
وكذلك انتقد الملياردير بيل غيتس قرار ترامب وقال ان وقف التمويل «خطير جدا».
وحذرت بكين، التي يلقي ترامب عليها باللوم منذ أسابيع، من ان القرار «سيقوض التعاون الدولي» في «لحظات حرجة» من الوباء.


















