

قاسم حسن
الى متى يبقى البعير ُعلى التل !
هل البعير يصعد الجبال او التلال المرتفعة ؟
كنا وقتها في الاول الابتدائي وكنا نقرأ هذا السؤال في القراءة ، ولم نعرف معناه ولا المعلم يخبرنا بالمقصود منه وربما المعلم هو نفسه لا يعرف وقد يعرف ولكن الخوف والحرص على الوظيفة يخرسانه، وبقي هذا التساؤل معنا حتى عمر الشيخوخة وعصر العجائب وغياب الدولة ومؤسساتها الفاعلة ..
كل حكومة تأتي وتعدنا بالكهرباء وحل هذه المشكلة المعضلة ولكنها كسابقاتها تخلف ما تقول ولا تنفذ شيء، والسبب يا سادة هو البعير الذي على التل !
اي بعير ؟
انه البعير الجاثم على هذه التلة ..
طيب ماذا نفعل ؟
لاشيء ..
لماذا ؟
لاننا نخاف من البعير !
والى متى ؟
الى ان يأتي صياد قوي مفتول العضلات ينزل هذا البعير من على صدر هذا التل.
عندها يستريح التل واهله من ذلك الكابوس القاطع للأنفاس والسالب للثروات مجبن الرجال ..
المسؤول في بيته وفي دائرته وفي سيارته كهرباء فول وتبريد فول فلا يدري بمعاناة هذه الاطفال والنساء والشيوخ ..
فوق كل هذا دائرة الماء منذ ثلاث ايام تقطع الماء ليلاً ونهاراً في هذا الطقس اللاهب وهذه المأساة، فأين يذهب المواطن؟.
سيادة المسؤول صاحب البدلة الانيقة وربطة العنق في هذا الصيف الساخن ، فربطة عنقك تدل على انك في وادي والمواطن في واد آخر.























