
القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن الاتصال الذي أجراه وزير الدفاع الأمريكي مع نظيره المصري تضمن التنسيق بين الجانبين المصري والأمريكي في حماية الملاحة في البحر الأحمر في ظل قيادة مصر الحالية للقوة 153 المكلفة بحماية الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.
وأضاف المصدر أن وزير الدفاع المصري أوضح لنظيره الأمريكي أن التنسيق المصري الأمريكي في حماية البحر الأحمر لا يعني مشاركة مصر في أي تحالفات تستهدف حزب الحوثيين وأنها غير معنية باستمرار هجمات الحوثيين على إسرائيل حتى توقف إسرائيل حربها على غزة وأضاف المصدر إلى استمرار اتصالات مصر مع الجانب الإيراني والتي تستهدف تحقيق الاستقرار في المنطقة خاصة فيما يتعلق بالحرب في غزة والتوترات في المنطقة. فيما أكد اللواء محمد الرشاد وكيل المخابرات العامة الاسبق للزمان أن توصل الولايات المتحدة لاتفاق وقف إطلاق النار مع الحوثيين مرتبط بالاتفاق النووي الإيراني لافتا إلى أنه في القريب العاجل من الممكن أن تكون هناك إيجابيات بالنسبة لهذا الملف و أضاف أنه رغم العقبات التي تعترض المفاوضات بين الولايات المتحدة و إيران فإنه من المرجح أنه سيشجع على عودة الأمن إلى المنطقة مؤكدا أن الحوثيين لم ينهو الضربات على الأهداف الإسرائيلية ضد وقف إطلاق النار في غزة و إدخال المساعدات إلى القطاع و أضاف أن وقف إطلاق النار مع الحوثيين هو موقف إيراني لإثبات حسن النية لتشجيع الولايات المتحدة في المضي نحو إنهاء هذا الملف و عن تأثير هذا الاتفاق على الملاحة في قناة السويس قال أن هذا سوف يحدث تدريجيا و قد يمتد الأمر إلى شهرين.
من جانبه قال الخبير في الشؤون الإسرائيلية د/ سعيد عكاشة أن الولايات المتحدة تتفاوض في ملفات كثيرة مثل ملف غزة والحوثيين وبالتالي هناك ترابط بين الملفات الثلاثة و أضاف أن الإتفاق بين أمريكا والحوثيين يبدو غامضا خاصة بعد إعلان الحوثيين أن الاتفاق لا يشمل إسرائيل و يحاولون إظهار أنهم لن يهزموا ومن الممكن أن لا يستجيبوا حتى لإيران في ظل سعيهم من الوصول إلى تصفية قضية الحكم في اليمن ومنحهم حق الحكم في المناطق التي يسيطرون عليها و واصل أن أي إتفاق لوقف إطلاق النار سيفيد مصر حيث أنها خفضت عوائد قناة السويس و إتفق معه في الرأي اللواء طيار د/ هشام الحلبي مستشار الأكاديمية العسكرية مؤكدا أن الملاحة في البحر الأحمر تأثرت بشكل كبير نتيجة استهداف الحوثيين للسفن في البحر الأحمر مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري بنسبة 900% و أشاد الحلبي بالدور الذي لعبته سلطنة عمان في التوصل إلى هذا الاتفاق في المقابل حذر عدد من الخبراء من أثار عسكرة البحر الأحمر و إقامة قواعد عسكرية على الأمن القومي المصري. و في هذا الإطار قال اللواء محمد الغباري المستشار بالأكاديمية العسكرية أن كثير من الدول سعت إلى التواجد في منطقة البحر الأحمر نظرا لأهميته الإستراتيجية من خلال تواجد قطع بحرية او تعاون عسكري إلا أن بناء قواعد عسكرية يعد أكثر الطرق فاعلية و هو ما أدركته مصر عندما أقامت قاعدة رأس بناس و أضاف أن وجود قوات الدول المتعددة في المنطقة تجعل إحتمالات التصادم واردة بشكل أكبر و للأسف لا توجد قوانين دولية تحكم هذا الأمر و بالتالي فإن تسارع القوات في تلك المنطقة له تبعاته السلبية على الأمن القومي المصري وعلى واردات قناة السويس بشكل خاص و أكد اللواء عادل العمدة المستشاربالأكاديمية العسكرية أن التواجد العسكري الدولي في البحر الأحمر كان هدفه تأمين الملاحة و لكن في ظل الصراعات الدولية ساهمت القواعد في إشعال التوتر و هو ما يشكل تهديد مباشر بالأمن القومي المصري.


















