
بيروت- القدس – ا ف ب – الزمان
تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي الجديد يسرائيل كاتس الخميس بعدم تخفيف الوتيرة في الحرب على حزب الله في لبنان حيث يقصف الجيش الإسرائيلي بعنف مناطق عدة وينفّذ عمليات برية منذ أكثر من شهر.
وقال كاتس خلال أول زيارة له منذ تسلّمه حقيبة الدفاع الأسبوع الماضي، لقاعدة القيادة في الشمال التابعة للجيش الإسرائيلي، «لن نقوم بأي وقف لإطلاق النار ولن نخفّض الوتيرة ولن نسمح بأي اتفاق لا يتضمّن تحقيق أهداف الحرب، لا سيّما منها حقّ إسرائيل في التصّرف منفردة ضدّ أيّ نشاط إرهابي».
وصرّح «وّجهنا ضربات قويّة لحزب الله وقمنا بالقضاء على نصرالله وهو تحديدا الوقت الأنسب لمواصلة ضرباتنا بكلّ قوانا كي نجني ثمار النصر».
وشدّد كاتس على ضرورة أن تقوم إسرائيل بـ»نزع سلاح حزب الله ودفعه إلى ما وراء نهر الليطاني وإحداث الظروف اللازمة لعودة سكان شمال إسرائيل إلى ديارهم بكلّ أمان». وبعيد نشر بيان وزير الدفاع، دوّت صفّارات الإنذار من الصواريخ في بداية فترة المساء في مناطق عدّة في شمال إسرائيل ووسطها إثر إطلاق صواريخ من لبنان، وفق ما أفاد الجيش الإسرائيلي.
وجاء في بيان صادر عن الجيش أنه تمّ «رصد خمسة مقذوفات فوق الأراضي واعتراض البعض منها».
أعلن حزب الله الأربعاء استهداف شركة صناعات عسكرية في رمات هشارون في ضواحي مدينة تل أبيب، وذلك للمرة الأولى منذ تصعيد النزاع بينه وبين الدولة العبرية في نهاية أيلول/سبتمبر. وقال الحزب في بيان إنّه استهدف «عند الساعة 06,25 من مساء الأربعاء للمرّة الأولى شركة صناعات الأسلحة العسكرية آي دبليو آي (…) في رمات هشارون في ضواحي مدينة تل أبيب»، برشقة من «الصواريخ النوعية».
وأعلن حزب الله الأربعاء كذلك استهداف قاعدة الكرياه في مدينة تل أبيب حيث يقع مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية،
وقال الحزب في بيان إنه شنّ «عند الساعة 3,30 من بعد ظهر اليوم» و»للمرّة الأولى، هجوما جويا بسرب من المُسيّرات الانقضاضية النوعية، على قاعدة الكرياه في مدينة تل أبيب، وأصابت أهدافها بدقّة». وقال إم القاعدة تشكّل مقرّا لوزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة الإسرائيلية. وتعرّضت الضاحية الجنوبية لبيروت لموجة جديدة من الغارات الإسرائيلية الأربعاء هي الثالثة خلال 24 ساعة، فيما قتل ستة أشخاص على الأقلّ في غارة أخرى استهدفت منطقة عرمون الواقعة جنوب بيروت، وفق وزارة الصحة اللبنانية. واستهدفت ستّ غارات اسرائيلية على الأقلّ الضاحية الجنوبية لبيروت الأربعاء، كما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية، جاءت بعد نحو ساعة من إصدار الجيش الاسرائيلي إنذارا للسكان بالإخلاء.
وارتفعت سحب دخان سوداء فوق الضاحية الجنوبية التي تعتبر معقلا لحزب الله، كما أظهرت لقطات بثّ مباشر لوكالة الصحافة الفرنسية.
وشاهد مصوّر في الوكالة الفرنسية سكانا يهرعون في سياراتهم للخروج من الضاحية الجنوبية عقب الإنذارات. وخلت الضاحية الجنوبية إلى حدّ كبير من سكانها، لكن العديد منهم يعودون في ساعات الصباح لتفقّد منازلهم ومتاجرهم.
وطالت الغارات مباني خصوصا في منطقتي الغبيري وحارة حريك، وفق الوكالة الوطنية.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي طلب عبر حسابه على منصة «إكس»، من السكان إخلاء مباني في منطقتي «حارة حريك والغبيري… حيث سيعمل ضدها جيش الدفاع على المدى الزمني القريب».
وفي وقت مبكر الأربعاء، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام الرسمية عن غارة اسرائيلية استهدفت شقة سكنية في منطقة عرمون التي لا تشكّل جزءا من المناطق المحسوبة على حزب الله تقليديا.
وقالت وزارة الصحة في بيان إن الغارة الإسرائيلية على عرمون «أدّت في حصيلة أولية إلى سقوط ستة شهداء»، مضيفة أنه تمّ رفع «أشلاء من المكان يتمّ التحقق من هوية أصحابها إضافة إلى إصابة خمسة عشر شخصا آخرين بجروح».
وشاهد مصوّر في الصحافة الفرنسية في موقع الغارة مسعفين يعملون على رفع أنقاض مبنى مؤلف من أربعة طوابق، انهارت ثلاثة منها.
وبعد عام من فتح حزب الله اللبناني جبهة عبر الحدود إسنادا لحليفته حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، كثّفت الدولة العبرية في 23 أيلول/سبتمبر غاراتها على معاقل الحزب في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. وأعلنت في 30 منه بدء عمليات برية «محدودة».
وقتل نحو 3300 شخص في لبنان غالبيتهم من المدنيين، وفق وزارة الصحة اللبنانية .























