الوجوه الخفية في الكاميرا اللا خفية
يقول هيوم ان المشترك الاكبر في البشرية هي امتلاكها الرغبة الطيبة ..وان هذه العاطفة هي اساس الاحكام الاخلاقية وهذا يعني حتما ان الابتسامة والمتعة تتأتى من هذا الجانب التلقائي في النفس البشرية كحاجة طبيعية في البنية النظرية للانسان باعتبارها قانونا علويا ..
لذلك حين تاتي الابتسامة بتلقائية وعفوية فانها تكون مقاسا صحيحا لنظرية الخلق هذه ..ولكني حين اشاهد برامج كامرتنا الخفية والمختلفة تماما عن كامرات العالم القريب والبعيد ..فاني ارى تمثيلا احمق يصل الى الاستفزاز الشخصي وتحقير الضيف محاولة في اخراجه عن قالبه الانساني عنوة ..وليس هناك الا نتيجة واحده يصل اليها البرنامج وهي العنف اللا مضبوط املا في استحصال ابتسامة ما من متفرج ما ..ولعلي لا اعجب من برامج الافكار العاطلة تلك (وذلك لعدم وجود الخبرة عند كوادرنا الاعلامية) ولكني اعجب للذين يدافعون عن تلك البرامج ..بحجة ان هناك من يضحك ملء شدقيه ….
اكشف لكم سرا تبدلت نظرتي على بعض الوجوه المحترمة (بقناعاتي السابقة) لانهم كشفوا وجههم القبيح بتصرفهم الصريح حين كانوا يظنون ان لا كاميرا تراقبهم فعرفت انهم (للشارع) اقرب اخلاقا ..كما حصل في (اصيدك اصيدك).. والكثير الكثيرمنه …
تحياتي للضيوف الذين ماتبدلت قناعتي بهم لانهم اثبتوا ان الفنان هو مرآة الشعوب وليس شخصا انانيا محض …
عبدالامير محسن – بغداد























