الهدوء يسود بعض المناطق الساخنة في سوريا وسط خروقات كثيرة بعد يومين من وقف النار

الهدوء يسود بعض المناطق الساخنة في سوريا وسط خروقات كثيرة بعد يومين من وقف النار
منذر الشوفي
ساد الهدوء في بعض المناطق الساخنة التي تشهد اشبتاكات بين وحدات من الجيش السوري النظامي وبين ما يسمون انفسهم الجيش السوري الحر في الساعات الاولى لاعلان وقف اطلاق النار رسميا من جانب السلطات السورية فيما حدثت بعض الخروقات في حلب وحمص وادلب، واشتباكات على الحدود السورية التركية عند قرية خربة الجوز السورية القريبةمن الحدودالتركية.
ودخل وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في سوريا يوم الخميس عند الساعة 06,00 صباحا بتوقيت سوريا بموجب المهلة التي حددتها خطة المبعوث الاممي بشأن سوريا كوفي عنان.
وذكرت اذاعة شام اف ام القريبة من الحكومة السورية انه لم يحصل اي اشتباكات في الساعات الاولى لدخول خطة عنان حيز التنفيذ في الموعد النهائي 12 ابريل الجاري.
ونقلت الاذاعة السورية المحلية عن مراسلها في محافظات حمص وحماة وادلب قولهم سيطرة الهدوء على تلك المحافظات، باستثناء بعض الخروقات البسيطة في ريف حمص وسط سوريا ، مؤكدين ان وحدات الجيش السوري ملتزمة باعلان وقف اطلاق النار.
وكان مصدر مسؤول في وزارة الدفاع قال،الأربعاء الماضي، انه تقرر وقف مهام القوات المسلحة في مكافحة الأعمال الاجرامية للمجموعات الارهابية المسلحة اعتبارا من صباح الخميس 12 ابريل الجاري، وذلك بعد أن نفذت مهامها بنجاح، مضيفا ان القوات المسلحة تحتفظ بحق الرد بما يتناسب مع أي الهجمات تنفذها الجماعات الارهابية المسلحة ضد المدنيين وقوات الحكومة أو الممتلكات العامة والخاصة .
واكد ضابط سوري رفض الكشف عن اسمه في محافظة ادلب شمال غرب سوريا اليوم لمراسل الزمان بدمشق ان حالة من الهدوء سيطرت على اغلب مناطق محافظة ادلب، وخاصة في الريف، مؤكدا ان يوم الاربعاء شهد اشتباكات واسعة مع المجموعات المسلحة، وتم اطلاق النار على حواجز الجيش وتم استهداف حافلة مبيت عسكرية بكمين مسلح في معرة النعمان بريف ادلب وجرح اكثر من 12 عنصرا.
واشار الضابط السوري الى ان وحدات الجيش السوري، لم تطلق اي رصاصة مع دخول القرار حيز التنفيذ، مبينا ان الحياة بدت طبيعة في محيط مدينة ادلب، وبعض احياء ريفها.
كما شاهد مراسل الزمان اليوم عدداً من الاليات العسكرية السورية تسير على اوتوستراد مطادر دمشق الدولي عائدة الى ثكناتها، كما شوهد ثلاث سيارات اسعاف محملة بجنود سوريين، وهم يرتدون الدروع الواقية للرصاص ذاهبة باتجاة منطقة حرستا بريف دمشق.
وقال محمد حبش النائب في البرلمان السوري ان الامور اليوم جيدة، قياسا لباقي الايام السابقة ، مشيرا الى ان الهدوء يسود الاوضاع في معظم المناطق الساخنة، منوها الى حدوث بعض الخروقات الطفيفة هنا وهناك، ولكنها حسب رأيه لن يؤثر على الوضع العام.
واضاف حبش الذي يترأس تيار الطريق الثالث لـ الزمان نشجع كل الاطراف الى الاستماع لصوت العقل، والتوقف عن اي لون من الاشتباكات ، مشيرا الى ان سوريا تعبت من القتل والنار، وعلى السوريين ان يجلسوا الى مائدة الحوار بأسرع وقت ممكن.
وتابع حبش يقول لقد دخلنا مرحلة جديدة، ونطالب الجميع بالالتزام بوقف اطلاق النار وخاصة المعارضة المسلحة، معربا عن امله ان يستمر الهدوء وان يتمكن الجميع من تطبيق خطة عنان، مشيرا الى خطة عنان ليست فقط اطلاق النار ولكن هناك بنود اخرى ينبغي ان تطبق حتى يشعر المواطن السوري بأن هناك شيئاً جديداً قد طرأ.
ومن جانبه أكد عبد العزيز الخير عضو هيئة التنسيق الوطنية المعارضة ان الهدوء يسود معظم المناطق السورية التي كانت تشهد اشتباكات واسعة يوميا، مشيرا الى وجود خروقات بسيطة، ولكنها لا تؤثر على جوهر وقف اطلاق النار.
وقال المعارض السوري في تصريحات لـ الزمان ان ما يميز هذا اليوم هو عدم استخدام الجيش السوري اسلحته الثقلية، مكتفيا باستخدام بعض الاسلحة الفردية هنا وهناك ، معربا عن تمنياته ان يكتب لخطة عنان النجاح، وان تلتزم الاطراف باستمرار وقف اطلاق النار لكي يتمكن المبعوث الاممي من ادخال بعثة المراقبين الدوليين الى سوريا لمراقبة تلك الفقرة.
واشار الخير الى ان المعارضة السورية في الداخل مسؤولة ايضا عن اقناع المواطنين الذين حملوا السلاح الى التخلي عنه واللجوء الى الاحتجاجات السلمية والتظاهر في الشوارع لتحقيق اهداف الثورة السورية.
وذكرت قناة الجزيرة التي تبث من الدوحة امس نقلا عن ناشطين سوريين ان الجيش السوري لم يحترم وقف اطلاق النار ، مشيرة الى ان الجيش ما زال يطلق النار على عدد من احياء حمص وادلب.
ونقلت القناة التي تتهمها السلطات السورية بانها تقوم بنقل اخبار غير صحيحة عن الاوضاع فيها، عن الناشطين قولهم انه وقبل ساعات من دخول خطة عنان حيز التطبيق في الموعد النهائي قامت باطلاق النار على المدنيين في احياء حمص واسقطت قتلى وجرحى.
ومن جانبه اكد الاعلامي السوري جانبلات شكاي ان المشكلة الاساسية في الازمة السورية هو غياب عامل الثقة بين طرفي الازمة، وايضا غياب عامل الثقة بين سوريا والدول التي تتهمها بانها تشن حملة كونية عليها .
وقال الكاتب السوري شكاي ان موضوع وقف اطلاق النار موضع تشكيك دائم من قبل النظام والمعارضة ، داعيا الى وجود طرف ثالث محايد يقوم بمراقبة وقف اطلاق النار، مشيرا الى ان هذا سيتحقق من خلال توقيع بروتوكول بين سوريا والامم المتحدة لدخول مراقبين دوليين.
وكانت السلطات السورية أبلغت عنان،, أواخر شهر مارس الماضي، موافقتها على خطته ذات النقاط 6 لوقف العنف والتي تنص على وقف العنف وايصال مساعدات انسانية وبدء حوار والافراج عن المعتقلين، والسماح للاعلاميين بالاطلاع على الأوضاع فيها، في وقت طلبت فيه ضمانات من عنان حول قبول الجماعات المسلحة والدول التي ترعاها وتمولها بوقف العنف .
في حين قال قادة ما يسمى الجيش الحر انهم أبلغوا ممثلين عن عنان بأنه اذا التزم النظام السوري بالخطة وسحب قواته من المدن، فسوف يلتزم الجيش الحر بالخطة ، مشيرين الى أنهم سيردون على أي هجوم.
وتشهد مدن سورية عدة منذ عام تظاهرات، مناهضة للسلطات، ترافقت بسقوط قتلى من المدنيين والجيش وقوى الأمن، حيث قدرت الأمم المتحدة عدد الضحايا، في نهاية مارس، بأنه تجاوز الـ9 آلاف شخص، فيما قالت مصادر رسمية سورية أن عدد الضحايا تجاوز 6 آلاف شخص مع نهاية مارس، وتحمل جماعات مسلحة .
/4/2012 Issue 4173 – Date 14 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4173 التاريخ 14»4»2012
AZP02