أخطر حلقات التدمير
الهجرة وإفساد العقول
رحم الله شاعرنا الكبير الرصافي حين قال :
كان لي وطن ابكي لنكبته
واليوم لا وطن لي ولاسكن
ولا ارى في بلاد كنت اسكنها
الا حثالة ناس قاءها الزمن
لقد حل بنا ماقلته قبل عقود من الزمن مضت والكل يعلم ان العراق بلد الشهامة والكرامة والعزة والخيرات مستهدف في كل المراحل التي مرت من اجل تدميره فمنهم من اراد ثأرآ لما مضى ومنهم من اراد ان يعيد امبراطوريته وآخر من يريد ان يسلب ثروته فهم اعداء فيما بينهم في العلن ولكنهم متفقون بالهدف.
ولنبدأ من العصر الحديث وماخطط لتنفيذ هذا التآمر الكبير هو ان بدؤا باعلان مظلل سخرت له كل ادوات التشويه لغرض افساد العقول وشراء الاقلام والضمائر الفاسده لكي تهيأ وتجعل ارضية لقبول مثل هذه الافترائات ومن ثم البدا كمرحلة ثانية لتهديم البنى التحتية في مجال الصناعة التي لاحت ثمارها حتى وصلت الى انتاج وسائل الانتاج ومراكز البحوث العلمية في جانب الزراعة والتسليح لكي يجعلوا العراق بلدا خاويا يعتمد على انتاج غيره ثم بدأت مرحلة تدمير القوة العسكريه والتي اصبحت يشار اليها في البنان كقوة دفاعية يخشى منها الاعداء ومن اجل بناء جيش لايعتمد على المهنيه وتخترقه الافكار الطائفية والمخابرات الاجنبية وتقوده قيادات الدمج والاميين ثم انتقلوا الى مرحلة تدمير النسيج الاجتماعي واستعمال الاساليب الطائفية وتكوين المجاميع المسلحة لكي تتقاتل فيما بينها اضافة لمحاربة الاقليات الدينية والذين هم ابناء العراق الاصلاء وهناك امر مهم هو تدمير العملية التربوية والتعليمية وتغيير المناهج وحشر الافكار المتخلفة في المناهج لتسميم العقول وخلق جيل لايعرف تاريخه الصحيح اضافة الى العمل الى مسح الوجه الثقافي والحضاري الذي يتمتع به شعب العراق وجعلوا الفنون في كل اشكالها والرياضة والمتاحف من المحرمات التي يجب الابتعاد عن ممارستها تحت لافتة الدين وهذا بالتاكيد تشويه للاسلام لانه دين العلم والمعرفة .
عملوا على تشجيع حالة التزوير للشهادات العلمية بل حتى من الشهادات الابتدائية حتى اصبحت غير مقبولة وغير معترف بها في كافة دول العالم واصبح جواز السفر العراقي من اتعس جوازات الدول.
هنا لابد ان نوضح ان تدمير الاقتصاد بشكل كامل فجعلوه وحيد الجانب لانملك سوى ايرادات النفط يصرف ربعها للمواطنين وثلاثة ارباع تذهب لجيوبهم الخاصة .
ولقد عملوا جاهدين على تدمير الحضارة من خلال تدمير الاثار ونصب الرموز الوطنية والتاريخية فسرقوا ما عز من الاثار اثناء الاحتلال وتم بيعها في واشنطن واسرائيل وقبل ايام وجد بعضها في مطار عمان في حقائب مسؤؤل كبير جدا كان في الدولة العراقية ولكي لايتذكر المواطن رموزه كأبطال ثورة مايس او نصب مؤسس مدينة بغداد او ابطال الحرب الدفاعية على ضفاف شط العرب حيث كانت نصبهم شامخا هناك .
هنا نعود الى عملية التهجير والتي خطط لها لغرض التغيير الديموغرافي لبعض مناطق العراق لكي تسهل عملية التقسيم للبلاد سواء كان في محيط بغداد او ديالى او بعض مناطق صلاح الدين واستعمال القوة القاهرة لكي لايعود ابناء تلك المناطق الى دورهم بل منع بعض مواطني تلك المحافظات حتى من دخول العاصمة فكيف لايهربون وهم يشاهدوا اهلهم يموتون على ابواب جسر بزيبز او صحراء النخيب. اي شيء ايها الحكام قد عملتم لكي لا يهرب الشباب وحملة الشهادات من بلادهم فهم محاصرون حتى في بيوتهم ووصلت نسبة البطاله الى 38 بالمئة بل اكثر من 50 بالمئة لحملة الشهادات . كيف لكم ان تنتقدوا دول اوربا لاستقبالهم المهاجرين …
لقد ثبت انكم جهلة في السياسة وتجار دين فــقد قال الامام علي عليه السلام:
ويل لأمة مالها عند بخلائها وسيوفها بيد جبنائها وصغارها ولاتها..
نعم هم انتم وعليكم تلك الصفات .
لقد كنتم اوفياء بأسيادكم من اجل ان تفرغوا العراق من طاقاته الشبابية وكوادره العلمية ولكن سوف لن يحدث هذا بهمة ابنائه الغيارى وسيستمر الشعب بثورته حتى يعود العراق بلد الخير والعطاء والاخاء.
قاسـم حـمزة – بغداد
























