النيّة الصادقة والحقيقة المرّة ضاع المعروف
احد الاصدقاء المقربين وهو خارج العراق عمل اشارة لأسمي على احد المواضيع المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك )
ان هناك امرأة عراقية تسكن احدى الحدائق العامة فوق نفق الشرطة وهو مكان عام ومكشوف لكل الناس …..
هنا تعجبت وسألت صديقي هل من المعقول وجود امراة عراقية تعيش في ساحة عامة …. وامام كل الخيريين وهم كثر في بلادي . مع ذلك قلت سوف اذهب الان لأرى بنفسي الحالة.
فعلاً ذهبت لنفق الشرطة درت حول الساحة ووجدتها فعلاً امراة مع اغراضها في الحديقة …… لأراديا اوقفت السيارة في الشارع ونزلت اليها واستفسرت عن حالتها ولماذا هي هنا …..
كان جوابها انها هنا منذ شهر تقريبا …. وانا قلت بتعجب منذ شهر هنا يالله الم يمر بك احد ؟؟؟؟
قالت نعم مر بي الكثير واخرهم السيد محافظ بغداد اليوم ….
قلت وماذا فعل السيد المحافظ ؟؟؟
قالت طلب مني انتقل لدور الدولة في منطقة النهروان ….
ولماذا لم تذهبي لهناك وانتي تسكنين العراء؟؟؟
قالت اخاف ان اذهب لهناك وانا لأعرف احداً ؟؟؟
هنا انا شككت في الامر ولكن لكي اغلب طابع الخير على سوء النية؟؟؟
خاصة وهذه حالتها وانها امراة وحيدة ومطلقة وطليقها اخذ اولادها منذ زمن وهاجر خارج العراق وابواها متوفيان وليس لديها احد …..
وبصفتي قائد لمجموعة المظلة العراقية وهي مجموعة عراقيين من كل العراق منضوين في تجمع اجتماعي خارج كل عنوان حزبي او سياسي او منظمات مجتمع مدني ….
عرضت عليها المساعدة وعملت معها لقاء مصوراً ونشرته في ساعتها على الفيس فهرعت الناس لمساعدتها ومن خلالي وتم ايجاد شقة لها على ان تدفع المظلة العراقية كل شهر ايجارها ومن جيوب اصحاب النخوة العراقة
واتفقنا ان نحملها في اليوم التالي لسكنها الجديد ونكون قد أوينا عراقية ليس لها سكن يأويها ؟؟؟؟
نشرت بعض التجمعات عنها انها امراة محتالة ونصابة وبعض الامور اتصلت بصديق في عمليات الشرطة ليتحرى عن الامر خاصة ان المراة في الشارع منذ شهر وتحت انظار الجيش والشرطة وعيون المارة والمواطنيين بأغراضها وطباخها ؟؟؟
استغرب الضابط وارسل دورية للاستفسار عنها وبحضوري جاءت الدورية واستفسرت عنها .. بعدها في اليوم الثاني وعندما كنا على وشك ان ناخذها ؟؟؟
الظاهر تبرعت جماعة اخرى من الطيبين بأيوائها اخذتها لتسكنها مع عائلة تبرعت بذلك …..
وانتهى موضوعها والحمد لله ….
في اليوم الثاني تفاجأت بوجودها بنفس المكان .. هنا ركنت السيارة وجاء معي هذه المرة منتسب من الجيش العراقي من المرابطين في المكان وسلمت عليها ….
وكانت تضع قطناً في فمها وملوثه يدها ببعض اللون الاحمر بطريقة احترافية خاصة انها محترفة كونها تعمل ممرضة وهذه المعلومات اخذتها من دورية الشرطه قبل يوم واستنتجت فعلها هذا …. قالت اخذوني مجموعة لبيت وهناك ضربوني وكسرو لي سني وسرقوا مني مبلغ من المال مليون وثلاثمائه الف ……
هنا انا تغير الحال عندي ….
وسألتها ان كنتي تملكين هذا المبلغ لماذا تسكنين الشارع والحديقه ؟؟؟؟
هنا تغير لونها وحست اني اصبتها في مقتل …..
بالاخير اتضح لي ان هذه المرأة محتالة ووجودها في هذا المكان هو مصيدة لفاعلي الخير والطيبيين ….
عدا انها تستحصل يوميا الاف الدنانير من المارة وبطريقة احترافية كم قطعة فراش على كم قطعة اثاث وطباخ وقنينة غاز ….
تستثير عواطف الناس ليعطيها الرجال والنساء مبالغ كثيرة يوميا وخاصة وجودها في شهر رمضان والناس تسارع في الخيرات في هذا الشهر الفضيل……
قلت لها ترفضين المساعدات وطلب المحافظ لغايات في نفسك ولكن انت تسيئين للعراق والعراقيين بتواجدك هنا في الشارع يأتي الكثير من ضعاف النفوس والقليلي الغيرة والوطنية يصورون حالتك لينشروها خارج العراق ويعملوها منها مادة اعلامية كبيرة ويكتبون فيها هذا مايحصل في العراق وهاهن حرائر العراق تسكن في الطرقات ووووووو
لهذا علينا ان نكافح هكذا حالات بطريقة حازمة …. لأنهم يستميلون العواطف ليكسبوا اموالاً بطريقة غير مشروعة …. يزي قهر
احمد ثامر الجبوري – بغداد
























