النقد يغيّر رؤية الواقع – شاكر صهيب شاكر
في يومنا هذا ونحن نواكب هذا التطور الحاصل في جميع المجالات سواء أكان في مجال التقنية والمعـــلومات والتطور في مختلف الفنون الكثيرة وكذلك التـــطور في المجال السياسي وقضاياه الكثيرة.
كل تلك المجالات هناك أناس يختصون بها ويمارسونها يوميا وبحرفية عالية فهناك من يبدع بالرسم واخر بالكتابة وغيره من يقوم بتحليل القضايا السياسية بأسلوب مقنع ومتقن.
بالمقابل هناك من يتابع هذه الأمور في مختلف المجالات سواء كانت فنا او سياسة وغيرها فهي تعرض على الجماهير في مختلف المستويات الثقافية ويصعب على الكثير فهمها. هنا يأتي دور الناقد لتصحيح المفاهيم ونقد ما هو سلبي وايضاح النقاط الإيجابية، فمثلا عندما انظر الى لوحة رسمها فنان ما ربما لا تصلني الفكرة المرجوة منها وغيرها من الأمور المتعلقة بها وهل هي لوحة من الطراز الرفيع هذا ما سوف يوضحه النقد الموجه من قبل الناقد حين يقوم بشرح إيجابيات وسلبيات اللوحة من ناحية الفكرة والعمل أي ما استخدمه الرسام في لوحته من الوان وأساليب وما الى ذلك.
هنا فقط تمكنت من معرفة ما اشاهد وعلى دراية اكبر بهذا الفن من جانب اخر للنقد او الناقد مهمة في تنوير عقولنا وتغيير رؤيتنا لبعض المواضيع والقضايا التي نشاهدهايوميا فمثلا اذا اتخذت الحكومة قرارا ما فنحن بحاجة الى من يوضح هذا القرار وفي صالح من يصب وما فائدته وتأثيره على الوضع اذ يجب ان نكون على دراية اكبر بما يحدث. او اذا عرض مسلسل درامي على احدى الفضائيات او قدمت احدى العروض التمثيلية على مسرح ما فيجب ان يكون لدينا ناقد مختص تعرض عليه هذه المواضيع قبل ان تطرح امام الجماهير لانه هو فقط من يعرف ما تحتاجه الجماهير لمشاهدته ومدى تأثيرها على الواقع وهل هي صالحة للعرض. وللأسف نرى اليوم غياب دور النقاد ولاسيما في المجال الفني حيث نرى العديد من الأغاني والمسرحيات هي للأسف محسوبة على الفن العراقي وهي لا تمد لهذا الفن العريق بصلة، ما اريد قوله هو نحن بحاجة الى نقد بناء يرتقي بنا الى الأفضل ويوجهنا الى الطريق الصحيح.


















