
النشر العلمي بين ضاغطين – صلاح الدين الجنابي
(النشر العلمي بين جذب النشر المزيف وشد التعليمات الوزارية)
واحده من اهم المبررات التي تعكز عليها متخذ قرار تخفيض قيمة الدينار هي انعاش الزراعة والصناعة وحماية المنتج الوطني، اذا سلمنا ان هذا التبرير صحيح وواقعي لابد من التذكير باهم منتج وطني على الاطلاق وهو المجلات العلمية العراقية التي هي شبه متوقفة بعد التعليمات الوزارية التي روجت للنشر في مستوعبات سكوباس وكلارفيت (بدون معايير واضحه لحماية المنتج البحثي من المجلات المزيفة والمفترسة والمختطفة) وتعليمات الترقيات العلمية التي تعتبر البحث المنشور في هذه المستوعبات اصيل ولا يخضع للتقييم (اغلب هذه البحوث لا ترسل لتقييم الاقران والخبراء لانها منشورة في مجلات مفترسة، مزيفة، مختطفة،….) وتمنحها ضعف النقاط التي تعطى للبحث المنشور في المجلات المحلية والذي يخضع للتقييم حتى لو كان يعضد براءة اختراع. تلتها الكثير من التوجيهات الوزارية التي تشدد على اهمية النشر في هذه المستوعبات وتؤكد على مكافئة الباحثين الذين ينشرون فيها بكتب شكر وتقدير من رئيس الجامعة بدعوى الدخول في التصانيف العالمية وهذه الكارثة بقدر ماهي غير صحيحة وفيها طرق واساليب ترفضها الثقافة الاكاديمية رفضا قاطعا (كما يترتب عليها اثار سلبية ومعيبة على المؤسسات الاكاديمية والباحثين العراقيين) فهي انتقاص من البحث العلمي العراقي حيث يتم نشره بهذه الطريقة التي يرفض النشر فيها ليس الدول المتقدمه فقط ولكن اكثر دول الجوار تمنع منعا باتا باحثيها النشر في هذه المجلات وذلك باصدار قائمة سوداء (بالمجلات المشبوهة) ومن اشهرها في هذا المجال الجمهورية الاسلامية الايرانية، هذا الموضوع يحتاج الى تعاون كبير من العلماء والخبراء والباحثيين المهتمين بسمعه العراق الاكاديمية وسمعة المجلات العلمية العراقية التي هي الاولى في الشرق الاوسط، ولخطورة الموضوع بقدر اهميته لابد من اجراء حاسم وفوري، لذلك نأمل من معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي المحترم.
مهارات معرفية
-1 تشكيل فريق وزاري من العلماء والخبراء والباحثيين(المؤهلين) المهتمين في مجال النشر والبحث العلمي ومن لديهم مهارات (معرفية،علمية،بحثية،الكترونية)
وامانة علمية ومهنية ومن كافة التخصصات (تعرض نتائج نقاشاتهم ومقترحاتهم على الجامعات العراقية قبل ارسالها للمصادقة لترصينها ولتكون نوع من الرقابة المحفزة للعمل بدقة ورفد الفريق بدماء جديدة من اصحاب الاراء والمقترحات العلمية والمهنية).
-2 ايقاف الترقيات العلمية للمتقدمين الناشرين في هذه المستوعبات الى حين عرضها على الفريق الوزاري او اصدار قائمة بالمجلات المشبوهة.
-3اعادة النظر بقانون الترقيات العلميه وتعديل فقراته حيث تكون واضحه ولا تقبل التأويل.
-4اعادة النظر بالدرجات والاوزان الممنوحة للنشر العلمي العراقي والعالمي واعطاء اولوية لرفع قيمة النشر المحلي وترصينه واعادة هيبة المجلات العلمية العراقية.
-5اعادة النظر بالدرجات الممنوحة لبحوث طلبة الماجسير والدكتوراة واعطاء الاولوية للمجلات العراقية.
-6اعتماد مجلة عراقية (والعمل على تصنيفها او اعتمادها محليا كمجلة مرموقة) في كل تخصص وتوزيعها على الجامعات وفق معايير تحدد لاحقا. (مثلا مجلة طب الاسنان (مصنفة او مرموقة) من جامعة بغداد، مجلة الهندسة (مصنفة او مرموقة) من الجامعة المستنصرية، وهكذا بقية الجامعات بحيث كل جامعة تكون لها مجلة (مصنفة او مرموقة) وبمختلف التخصصات.
-7 اصدار قائمة بيضاء (وان امكن سوداء ايضا) للمجلات العالمية المسموح النشر فيها وتحدث كل 6 اشهر.
-8 تشكيل فرق بحثية (من اكاديميين مؤهلين) في كل كلية تقوم باعداد الخطة البحثية السنوية للكلية وتشرف على تشكيل الفرق البحثية في الاقسام والاهتمام بالبحوث التي تعالج مشاكل المجتمع العراقي والقضايا المهمة والمستعجلة بما يسهم بتطوير البحث العلمي والنظام التعليمي من جهة وحل مشاكل المجتمع وتقديم الحلول والمقترحات للمعضلات والامور الهامة والطارئة من جهة اخرى.























