الموفد الإيراني يلتقي الأسد ونصرالله وقادة فلسطينيين بدمشق

بيروت‭- ‬الزمان‭ ‬

بحث‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الإيراني‭ ‬بالوكالة‭ ‬علي‭ ‬باقري‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬لبنان،‭ ‬مع‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬حسن‭ ‬نصرالله،‭ ‬في‭ ‬‮«‬الحلول‭ ‬المطروحة‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬إنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬اسرائيل‭ ‬وحركة‭ (‬حماس‭) ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬الحزب‭ ‬الثلاثاء‭. ‬ووصل‭ ‬باقري‭ ‬الى‭ ‬بيروت‭ ‬الإثنين‭ ‬موفدا‭ ‬من‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬الإيراني‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يتوجه‭ ‬إلى‭ ‬دمشق‭ ‬الثلاثاء‭ ‬حيث‭ ‬التقى‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الاسد،‭ ‬في‭ ‬أوّل‭ ‬زيارة‭ ‬خارجية‭ ‬له‭ ‬منذ‭ ‬توليه‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬بالوكالة‭ ‬خلفاً‭ ‬لحسين‭ ‬أمير‭ ‬عبداللهيان‭ ‬الذي‭ ‬قضى‭ ‬بتحطم‭ ‬طائرة‭ ‬مروحية‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬الايراني‭ ‬ابراهيم‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭.‬

وأعلن‭ ‬حزب‭ ‬الله،‭ ‬حليف‭ ‬إيران،‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أن‭ ‬أمينه‭ ‬العام‭ ‬استقبل‭ ‬باقري‭ ‬واستعرض‭ ‬معه‭ ‬‮«‬آخر‭ ‬التطورات‭ ‬السياسية‭ ‬والأمنية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬جبهتي‭ ‬غزة‭ ‬ولبنان‭ ‬والحلول‭ ‬المطروحة‭ ‬والاحتمالات‭ ‬القائمة‭ ‬حول‭ ‬تطور‭ ‬الأحداث‮»‬‭. ‬وكان‭ ‬الرئيس‭ ‬الأميركي‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬عرض‭ ‬الجمعة‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬إنه‭ ‬مقترح‭ ‬إسرائيلي‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬مراحل،‭ ‬تشمل‭ ‬وقفاً‭ ‬دائماً‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬وإطلاق‭ ‬الرهائن‭ ‬وانسحاب‭ ‬الجيش‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وإطلاق‭ ‬عملية‭ ‬واسعة‭ ‬لإعادة‭ ‬إعمار‭ ‬القطاع‭.‬

لكن‭ ‬انقسامات‭ ‬ظهرت‭ ‬بين‭ ‬الحليفين‭ ‬بايدن‭ ‬ورئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬الاسرائيلي‭ ‬بنيامين‭ ‬نتانياهو‭ ‬عندما‭ ‬أكد‭ ‬مكتب‭ ‬الأخير‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬ستستمر‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تحقيق‭ ‬جميع‭ ‬‮«‬أهداف‮»‬‭ ‬إسرائيل،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬تدمير‭ ‬قدرات‭ ‬حماس‭ ‬العسكرية‭.‬

وتقدّم‭ ‬إيران‭ ‬دعماً‭ ‬مادياً‭ ‬وبالسلاح‭ ‬لحزب‭ ‬الله‭ ‬الذي‭ ‬يتبادل‭ ‬واسرائيل‭ ‬القصف‭ ‬بشكل‭ ‬شبه‭ ‬يومي‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬بين‭ ‬الدولة‭ ‬العبرية‭ ‬والحركة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭.‬

وخلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬الاثنين‭ ‬في‭ ‬بيروت،‭ ‬قال‭ ‬باقري‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬موقف‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬خطة‭ ‬بايدن،‭ ‬إنه‭ ‬ينبغي‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬أن‭ ‬توقف‭ ‬دعمها‭ ‬لاسرائيل‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬تقترح‭ ‬وقفاً‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭.‬‮ ‬

وقال‭ ‬الوزير‭ ‬إنه‭ ‬اختار‭ ‬لبنان‭ ‬كأول‭ ‬محطة‭ ‬خارجية‭ ‬له‭ ‬لأنه‭ ‬‮«‬مهد‭ ‬المقاومة‮»‬‭ ‬ضدّ‭ ‬اسرائيل‭.‬‮ ‬

وبعد‭ ‬لقاءاته‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬التي‭ ‬شملت‭ ‬نظيره‭ ‬اللبناني‭ ‬ورئيسي‭ ‬الحكومة‭ ‬والبرلمان،‭ ‬التقى‭ ‬باقري‭ ‬‮«‬قياديي‭ ‬فصائل‭ ‬المقاومة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬في‭ ‬السفارة‭ ‬الإيرانية‭ ‬في‭ ‬دمشق‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬تسنيم‭ ‬الإيرانية‭.‬‮ ‬

واجتمع‭ ‬باقري‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬السوري‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الرئاسة‭ ‬السورية‭. ‬وبحث‭ ‬المسؤولان‭ ‬وفق‭ ‬البيان‭ ‬في‭ ‬‮«‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬بين‭ ‬سوريا‭ ‬وإيران‭ ‬والتطورات‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬المحتلة‭ ‬إضافة‭ ‬لملفات‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية‭ ‬ذات‭ ‬اهتمام‭ ‬مشترك‮»‬‭.‬‮ ‬

وخلال‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي‭ ‬جمعه‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬السوري‭ ‬فيصل‭ ‬المقداد،‭ ‬قال‭ ‬باقري،‭ ‬وفق‭ ‬ترجمة‭ ‬عربية‭ ‬فورية‭ ‬لكلمته‭ ‬خلال‭ ‬المؤتمر،‭ ‬إن‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬تقف‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬دائما‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬الإرهاب‮»‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬دعمها‭ ‬‮«‬لتحقيق‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتقدم‭ ‬والتنمية‮»‬‭.‬