بيان لتحالف فصائل المقاومة الموصلية يحذر من مشاركة المليشيات
بغداد – الموصل – الزمان
فيما تقترب ساعة الصفر من الشروع بالصفحة الاولى لتحرير الموصل ، غطت سماء الموصل المنشورات التي سعى من خلالها التحالف الدولي والحكومة العراقية الى اشاعة الاطمئنان في نفوس الناس المحاصرين في الموصل اكبر مدن العراق بعد بغداد . و أفاد بيان للجيش العراقي في بغداد أن الجيش أسقط عشرات الآلاف من المنشورات فوق مدينةالموصل قبل فجر امس الأحد لتنبيه السكان بأن الاستعدادات لعملية انتزاع السيطرة على المدينة من تنظيم داعش دخلت مراحلها الأخيرة.وحملت المنشورات عدة رسائل من بينها طمأنة السكان على أن وحدات الجيش والضربات الجوية «لن تستهدف المدنيين» فيما نصحهم منشور آخر بتجنب المواقع المعروفة لمتشددي التنظيم.
وذكرت الحكومة العراقية ومسؤولون بالجيش أن الهجوم على الموصل آخر مدينة عراقية تحت سيطرة الدولة الإسلامية والمدعوم من تحالف تقوده الولايات المتحدة قد يبدأ هذا الشهر.ومقاتلو التنظيم المتشدد متحصنون ويتوقع أن يحاربوا بضراوة ودأبوا من قبل على وضع المدنيين في مواجهة الخطر خلال معارك سابقة للحفاظ على أراض.وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الأحد إنه يأمل أن تبذل الولايات المتحدة وحلفاؤها ما في وسعهم لتجنب إسقاط ضحايا من المدنيين في الهجوم على الموصل.وفي إشارة لمخاوف السلطات من نزوح جماعي يعقد العملية نصحت المنشورات السكان «بالبقاء في منازلكم وعدم تصديق شائعات داعش».وكان عدد سكان الموصل قبل الحرب يبلغ نحو مليوني شخص وهي أكبر بحوالي أربع أو خمس مرات من أي مدينة أخرى انتزعت من قبضة داعش التي اجتاحت شمال العراق في 2014 وتسيطر على أراض في سوريا أيضا.وجاء في منشورات الجيش العراقي «يجب المحافظة على الهدوء وإقناع الأطفال أن الأمر مجرد لعبة أو صوت الرعد قبل سقوط الأمطار.«يجب على النساء عدم الصراخ للحفاظ على نفسيات الأطفال.»وأضافت «إذا شاهدت أي قوة عسكرية لا تقترب منهم أكثر من مسافة 25 مترا ولا تقم بأي حركة سريعة أو مفاجئة.»
وأطلق العراق في وقت سابق هذا الشهر محطة إذاعية لمساعدة سكان الموصل على البقاء آمنين أثناء الهجوم.
وتبث الإذاعة إرسالها من القيارة على مسافة 60 كيلومترا جنوبي الموصل حيث يحشد الجيش قواته قبيل الهجوم.وتضم القيارة كذلك قاعدة جوية ستستخدم كمركز للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لدعم الهجوم المتوقع أن تشارك فيه قوات البشمركة الكردية ومقاتلين من عشائر سنية.ولم يوضح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بعد ما إذا كانت مليشيات شبه عسكرية مدعومة من إيران ستشارك في الهجوم على المدنية التي تقطنها أغلبية سنية .
وحذر بيان لتحالف كتائب وفصائل المقاومة الموصلية ضد داعش من مغبة دخول المليشيات الى الموصل .وكان ساسة محليون من السنة ودول تقطنها أغلبية سنية في المنطقة مثل تركيا والسعودية قد حذرت من أن السماح بمشاركة قوات شيعية في الهجوم قد يؤدي إلى إراقة الدماء بدوافع طائفية.وفي بغداد قتل شخصان على الاقل واصيب اربعة اخرون بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف الاحد موكبا شيعيا بعد يوم على هجوم مماثل يعد الاكثر دموية منذ شهر في العراق ، حسبما افادت مصادر امنية وطبية.
وقال مصدر في وزارة الداخلية «قتل شخصان واصيب اربعة بجروح في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف موكب شيعي، لتقديم الطعام في ذكرى شهر محرم».واكدت مصادر طبية حصيلة ضحايا الهجوم الذي يأتي غداة مقتل ما لا يقل عن 34 شخصا واصابة 36 بجروح في هجوم انتحاري مماثل استهدف خيمة عزاء في حي الشعب ذي الغالبية الشيعية، في شمال شرق بغداد.


















