المكان و 7000 (الزمان) – امجد طليع

المكان و 7000 (الزمان) – امجد طليع

_كل انسان يولد في زمن ما يكون ابن ذلك الزمان بشكله العام على الرغم من انه يعيش في حيز جغرافي محدد وحينما نتذكر الخالدين في التاريخ من قادة عظام او ساسة او شعراء او مبدعين  ننسبهم الى ازمانهم فمنهم من عاش قبل الميلاد ومنهم من عاش بعده ومنهم من عاش زمن ما قبل الاسلام ومنهم من شهد عصر التنوير ومنهم من عاش قبله وهكذا وصولا الى يومنا هذا ومعظم هؤلاء نسبوا الى ازمانهم لكن في حياتهم كانوا ابناء محيطهم الجغرافي فاسلافنا بالجزيرة العربية على سبيل المثال لم يكونوا يعرفوا قادة او شعراء الفايكنغ في شمال اوربا والعكس ايضا ، كما ينطبق ذلك الى اماكن اخرى في جهات الكرة الارضية الاربع.

ومع ان الزمان لغويا تعني جمع اوقات فالذين تحدثنا عنهم من ابناء الازمنة الغابرة تعددت اوقاتهم وتعددت اماكنهم فكان التواصل بينهم مفقودا، على عكسنا نحن ابناء هذا الزمان الذي وفرت لنا التكنلوجيا خدمة التواصل وهو تواصل في غالبه تواصل افتراضي لكن هناك من وفر لنا مكانا للتواصل الواقعي الملموس ويمكن ان اصفه بالمكان الجامع وهذا المكان اسمه الزمان الصحيفة التي تجمع اراءنا من مختلف بقاع الارض وتوفر لكل صاحب قلم عراقي او غير عراقي في اي محيط جغرافي منصة اتصال مع اقرانه من مساحات جغرافية اخرى بعيدة او قريبة.

قد يقول البعض ان هذا التواصل اصبح متاحا بغض النظر ان كان ملموسا او افتراضيا مثل منصات الفيس بوك وتويتر واخواتهما وهذا امر قد يكون صحيحا من وجهة نظر البعض لكني لا اتحدث عن ثرثرة شعبية وفوضى وضجيج انتج نظام التفاهة كما يصفه الدكتور الان دورنو في كتابه الشهير نظام التفاهة وانما اتحدث عن فكر ثري انتجه جهد مضن ليقدم على منصة الزمان يهدف الى هدم التفاهة والحفاظ على نظام التعقل قائما.

وهناك بعض اخر سيقول ان الزمان ليست الوحيدة وهناك تجارب عربية وغير عربية مشابهة وهذا الفريق ساتفق معه كما اتفقت مع الذي قبله ولكن انا اتحدث عن تجربة عراقية تنافس تلك التجارب الاجنبية والعربية اقتربت اليوم من العدد 7000  شكلت حلقة تواصل بين اجيال ثقافية وسياسية متعاقبة تختلف او تتفق مع الزمان حتى اذا سالني احدهم ما هي سياسة الزمان ؟

اقول انها المكان الذي ينشر كل الاراء تلك الاراء التي نقلها لنا 7000 زمان والمسيرة مستمرة.