
المقاتلات الألمانية تستطلع أرض المعركة و23 سورياً ماتوا جوعاً في مضايا المحاصرة
المعارضة السورية الضغوط الدولية علينا ستطيل أمد الحرب
بيروت اسطنبول الزمان
قال الجيش الألماني إن طائرات تورنادو ألمانية مقرها في قاعدة انجرليك الجوية التركية قامت الجمعة بأول طلعات استطلاعية في اطار حملة عسكرية دولية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
وقال الجنرال اندرياس شيك في القاعدة الجوية الواقعة في جنوب تركيا اكملت طائرتان من طراز تورنادو … بنجاح أول انتشار استطلاعي اليوم. وبعد حوالي ثلاث ساعات في الهواء أعادتا خلالها التزود بالوقود في الجو عادتا بسلام إلى القاعدة الجوية هنا في انجرليك.
ومن المقرر أن ترسل ألمانيا طائرتين أخريين لقاعدة انجرليك في الأسبوع المقبل ليصل العدد الإجمالي إلى ستة.
وأضاف سوف نصل إلى الاستعداد العملياتي التام في الأيام المقبلة وهذا يعني أننا سوف نكون قادرين على تنفيذ ما يصل إلى أربع طلعات يوميا.
فيما قالت جماعات معارضة سورية مناوئة لحكومة الرئيس بشار الأسد الجمعة إنها تتعرض لضغوط دولية لتقديم تنازلات من ِشأنها إطالة أمد الصراع في البلاد مما يظهر شكوك هذه الجماعات حيال جولة جديدة من محادثات للسلام ترعاها الأمم المتحدة من المقرر أن تبدأ هذا الشهر.
وقال بيان وقعت عليه جماعات معارضة بارزة شكلت هيئة عليا للتفاوض والتقت مع مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا هذا الأسبوع نشهد ضغطا دوليا وأمميا على الهيئة العليا للتفاوض لتقديم تنازلات شأنها إطالة أمد معاناة أهلنا وسفك دمائهم.
وتشكلت الهيئة العليا الشهر الماضي لحضور المفاوضات التي تمثل محاولة جديدة لإنهاء الحرب الدائرة منذ خمس سنوات والتي قتل فيها نحو ربع مليون شخص.
وقالت جماعات المعارضة إنها لن تقبل بأي تنازلات مع ثوابت ثورتنا ونددت بما وصفته تواطؤا دوليا ضد الثورة.
وأبلغ قادة المعارضة دي ميستورا بأن على الحكومة السورية اتخاذ خطوات لتأكيد حسن النوايا قبل أي مفاوضات ويشمل ذلك وقف قصف المناطق المدنية ورفع الحصار عن مناطق تسيطر عليها المعارضة وإطلاق سراح سجناء. ولا تزال المعارضة في انتظار رد المبعوث الدولي.
فيما أعلنت منظمة اطباء بلا حدود الجمعة ان 23 شخصا قضوا جوعا في بلدة مضايا السورية المحاصرة من حزب الله اللبناني وبعض قوات الرئيس السوري بشار الاسد منذ الاول من كانون الاول»ديسمبر والتي تستعد الامم المتحدة لارسال مساعدات انسانية اليها.
وتقول الامم المتحدة ان نحو 40 الف شخص، نصفهم من الاطفال، بحاجة عاجلة لمساعدات لانقاذ حياتهم في مضايا المحاصرة من قبل القوات الموالية للنظام.
واعطت دمشق الخميس الاذن للوكالات الانسانية بادخال مواد اغاثة الى البلدة، في اعقاب تقارير عن وفيات بسبب الجوع بين المدنيين، الذين نزح كثيرون منهم الى البلدة من الزبداني المجاورة والتي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
وقالت منظمة اطباء بلا حدود ان بين الاشخاص ال23 الذين ماتوا جوعا، ستة لا تتجاوز اعمارهم العام وخمسة فوق الستين من العمر.
واضافت المنظمة ان الوفيات حصلت في مركز صحي محلي تشرف عليه المنظمة.
ومن ناحيته ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان 13 شخصا حاولوا الهرب بحثا عن الطعام قتلوا بعد ان داسوا على الغام زرعتها قوات النظام او برصاص قناصة. وقال مدير عمليات منظمة اطباء بلا حدود بريس دو لا فيني في بيان هذا مثال واضح على تداعيات استخدام الحصار كاستراتيجية عسكرية .
وقال ان الطواقم الطبية اضطرت الى تغذية الاطفال بالادوية السائلة لانها المصدر الوحيد للسكر والطاقة، ووصف مضايا ب السجن المفتوح .
واضاف لا سبيل للدخول او الخروج، وليس امام الاهالي سوى الموت .
ورحبت المنظمة بقرار دمشق السماح بدخول المساعدات الغذائية لكنها شددت على ضرورة ان يكون ايصال الادوية الضرورية لانقاذ الحياة، اولوية ايضا . وقالت المنظمة في جنيف ان قافلة المساعدات ستتوجه الى مضايا في الايام القادمة، رغم ان الترتيبات لم تنجز بعد.
AZP01



















