
الرباط – عبدالحق بن رحمون
الاحتجاجات والاضرابات بالمغرب في عهد حكومة أخنوش التي تبنت مشروع “الدولة الاجتماعية” مازالت متواصلة فبعد قطاع التعليم، انضاف مؤخرا إلى اللائحة قطاع الصحة، حيث نفذ الثلاثاء في عدد من الجهات، احتجاجات من طرف الممرضين مطالبين بالاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها الزيادة في الأجور، دعت إليها المكاتب الجهوية للنقابة المستقلة للممرضين.
ومن المتوقع، وبحسب مصدر نقابي لـ (الزمان) الدولية ، أن ينفذ إنزال وطني يوم 17 كانون الثاني (يناير) بمدينة الرباط من طرف الممرضات والممرضين وتقنيي الصحة والممرضين المساعدين والإعداديين، للمطالبة بتسريع تنفيذ الاتفاق العام الذي تم التوصل إليه مع المركزيات النقابية. وبالتالي يأتي هذا الاضراب الوطني لأجل الاحتجاج على تغيير وضعيتهم من موظفي وزارة الصحة والحماية الإجتماعية إلى مستخدمين لدى المجموعات الصحية الترابية.
وتابع المصدر ان تنزيل المراسيم التطبيقية والقرارات المتعلقة بالمجموعات الصحية الترابية التي سيتم إحداثها تلفه وزارة الصحة بكثير من الغموض والتكتم والسرية، ومن جهتها ذكرت الحركة التصعيدية أن ما يقارب 37.000 إطار من هذه الفئات بقطاع الصحة لم يتم إنصافهم في تعويضات الأخطار المهنية منذ أكثر من عشرين سنة من المطالبة. ويشار في هذا الصدد بحسب مراقبين وملاحظين في قطاع الصحة أن الوضع الحالي المقترن بالتطور الديمغرافي المتوقع في المغرب، أصبح “يهدد بتفاقم العجز في الكوادر الصحية والإضرار بجودة الرعاية والوصول إلى الخدمات الطبية.”
في المقابل يسود قلق وغضب في أوساط العاملين في قطاع الصحة ، الذين صاروا متخوفين على مستقبلهم المهني ، حيث أن قانون جديد سيتم تنزيله ومن الانتقادات التي تعاب عليه من طرف المهنيين بالصحة العمومية أنه سيتم التحكم في الأجور على مستوى الزيادة والنقصان بحسب أهواء ومزاج المسؤولين، كما يتيح لهم القانون الجديد “إمكانية التصرف في موظفيها وفق قوانينها الخاصة على مستوى العقوبات والحركية الانتقالية )، وبذلك ستتخلص الدولة من عبء أجور وتسيير الموظفين في قطاع الصحة.
وتجدر الاشارة أن وزارة الصحة المغربية، مقبلة على تنزيل مقتضيات القانون رقم 08.22 المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية. والذي دخل حيز التنفيذ في تموز (يوليوز) من سنة 2023 ويروم هذا القانون أن وزارة الصحة ستتخلى عن المديريات الجهوية للصحة لتحل محلها “المجموعات الصحية الترابية”. وكشف مسؤول نقابي أنها تعتبر مؤسسات عمومية مستقلة تتكلف بالعلاجات الاستشفائية والتكوين والبحث على المستوى الجهوي.
على صعيد آخر، كشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب وهي مؤسسة عمومية أن قطاع الصحة يعاني من نقص في عدد العاملين في مجال الصحة في المغرب، والذي تفاقم بسبب هجرة الأطباء، حيث يمكن أن يضر بجودة الرعاية وإمكانية حصول المواطنين المغاربة على الخدمات الطبية.
وذكر المجلس في تقريره أن المغرب يفقد ما بين 600 إلى 700 طبيب سنويا، أو 30% من الأطباء المدربين حاليا. وتطال هذه الهجرة جميع الفئات، لا سيما الأطباء المتخصصين والأساتذة وطلبة الطب.























