المغرب: اعتمادات إضافية لتغطية نفقات الموظفين ودعم المقاولات

الرباط – عبدالحق بن رحمون

قررت الحكومة المغربية، فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة، وكشف مسؤول حكومي أن ذلك “يرتبط بدعم مؤسسات ومقاولات عمومية تضررت أنشطتها بفعل تقلبات الأسعار على المستوى الدولي، وكذلك لتغطية النفقات الإضافية الخاصة بالموظفين والناتجة عن الحوار الاجتماعي موضوع الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين.”

وفي سياق آخر، تُناقش في الرباط، مبادرات دبلوماسية أمريكية مغربية تهدف إلى وقف إطلاق نار دائم في غزة وضمان الإفراج عن كافة الرهائن.

وتركز الدبلوماسية المغربية على أهمية المقترحات المقدمة من قبل الرئيس الأمريكي جوزيف روبينيت بايدن ، والتي تهدف إلى تشجيع إقرار وقف دائم لإطلاق النار في غزة، وولوج المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، وعودة النازحين، وكذا إعادة إعمار المناطق المدمرة. وكان المغرب أول بلد يقوم بنقل مساعدته الإنسانية إلى قطاع غزة، عبر طريق بري غير مسبوق، وإيصالها مباشرة إلى السكان المستفيدين، منذ اندلاع العمليات المسلحة في قطاع غزة.

وعبرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بيان، بأن المغرب يأمل في أن تنخرط مختلف الأطراف المعنية في هذه المبادرة وتلتزم بتنفيذ مختلف مراحلها.

من جانبه أعرب رئيس الدبلوماسية الأمريكية، أنتوني بلينكن، عن امتنان الولايات المتحدة للعاهل المغربي الملك محمد السادس للمساهمات الإنسانية للمغرب في غزة، مؤكدا على أهمية دعم المغرب لمقترح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فخامة السيد جوزيف ر.بايدن، الرامية إلى “إقرار وقف دائم لإطلاق النار في غزة وضمان إطلاق سراح جميع الرهائن.”

وفي هذا الاطار، جرت محادثات هاتفية بين كاتب الدولة ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة. وقال المتحدث باسم الدبلوماسية الأمريكية، ماثيو ميلر، في بلاغ: ” أن رئيس الدبلوماسية الأمريكية شدد، على أهمية دعم المغرب لمقترح الرئيس بايدن باعتباره “وسيلة لبناء منطقة شرق- أوسط أكثر اندماجا وأكثر سلما وأكثر استقرارا”. مضيفا أن المقترح سيكون مفيدا للفلسطينيين والإسرائيليين بشكل كبير، وسيسمح بزيادة المساعدات الإنسانية لغزة وعودة النازحين في مناطق غزة، فضلا عن بدء جهود إعادة الإعمار الدولية”. وبهذه أكد المسؤولين المغربي والأمريكي على أهمية مواصلة التشاور بشكل وثيق لتعزيز السلم والأمن في المنطقة.

على صعيد آخر، وفي موضوع يتعلق بالمالية الإضافية الضرورية لموازنة سنة 2024 ، قررت حكومة عزيز أخنوش، فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة، وكشف مسؤول حكومي أن ذلك “يرتبط بدعم مؤسسات ومقاولات عمومية تضررت أنشطتها بفعل تقلبات الأسعار على المستوى الدولي، وكذلك لتغطية النفقات الإضافية الخاصة بالموظفين والناتجة عن الحوار الاجتماعي موضوع الاتفاقيات المبرمة بين الحكومة والفرقاء الاجتماعيين.”

وسترصد من الاعتمادات الاضافية 4 مليارات درهم لفائدة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب برسم سنة 2024، والهدف من ذلك هو الحفاظ على أسعار الماء والكهرباء لدى مختلف المستهلكين.

وكشف مسؤول حكومي أن هذه الاعتمادات تشمل 6.5 مليارات من أجل تفعيل التزامات الحكومة المرتبطة بنتائج الحوار الاجتماعي برسم سنة 2026، والذي تصل كلفته إلى 45 مليار درهم في أفق سنة 2026، والتي تهم 4 ملايين و250 ألف موظف وأجير.

وكشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أنه لحدود الشهر الماضي، بلغت المداخيل الجبائية 14.3 مليار درهم، بينما ارتفعت المداخيل الضريبية بـ 14.58 في المائة، والمداخيل الجمركية بـ 10.48 في المائة، مؤكدا أن ما تم تحقيقه “جاء نتيجة العمل المشترك والإصلاحات المتعددة التي تهدف إلى توسيع الوعاء الضريبي”.

وأكد لقجع أن النتائج المحققة والدينامية التي تعمل بها الحكومة ستمكن من تحقيق هوامش مالية لتغطية الاعتمادات الإضافية والتي تشمل مبلغ 3,5 مليارات لدعم شركة الخطوط الملكية المغربية ، وتغطية النفقات الطارئة المرتبطة بالمواد الاستهلاكية الفلاحية إلى متم السنة الحالية.