
الرباط – عبدالحق بن رحمون
انتقدت المعارضة بشدة أحد قياديي حزب التجمع الوطني للأحرار(الأغلبية الحكومية)، عندما أفصح في لقاء سياسي وقال إن مؤسسات الحكامة بالمغرب تحت رئاسة وسيطرة تيار واحد .جاء هذا القول خلال استضافة محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب الحمامة، الذي يتزعمه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، في لقاء انعقد الأسبوع الماضي، نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، بمدينة سلا، وقال أوجار «كلهم رؤساء هذه المؤسسات ينتمون لتيار سياسي، يساري في إشارة واضحة إلى عدد من المؤسسات من بينها المجلس الأعلى للتربية والتكوين، لحبيب المالكي، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي ، أحمد رضى الشامي.
وفي رد حزب الاتحاد الاشتراكي ، من خلال الجريدة الناطقة بلسان حاله ، اعتبرت رسالة الاتحاد «نتصور أن محمد أوجار، الوزير السابق في حكومة عبد الرحمان اليوسفي، والسفير الحقوقي السابق في جنيف، لا ينشغل بالدرجة الأولى بـ”التطهير الأيديولوجي” للمؤسسات المسماة مؤسسات الحكامة من قبيل المجلس الوطني لحقوق الإنسان أو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أو المجلس الاقتصادي أو المندوبية السامية للتخطيط أو حتى الهيئة الوطنية لمحاربة الرشوة والفساد.. وأوضح الاتحاد الاشتراكي أن ما قاله أوجار «هو تعبير عن مناخ عام يسود على مستوى رأس الحزب (الأحرار) والحكومة، مضيفا أن تصريحاته تتلاءم مع نزوع استعلائي مغرور عبَّر عنه وزراء آخرون، ومنهم بالذات لحسن السعيدي ومصطفى بايتاس، الأول بالحديث عن تفويض شعبي، لم يسبق أن ادعاه أي في المغرب، مؤسساتٍ وأفرادًا، والثاني بالتعبير عن الاستفراد بالجهاز التنفيذي بمنطق “تغولي” يحكم الحزب الواحد عادة. كما تسائل الرد «هل يريد دراسات ليبرالية تمجد تسريح العمال والمرونة، وتخفي أرقام البطالة في عز دولة تريد أن تكون اجتماعية.. .. أم يريد مؤسسات تمدح الفساد وتخفيه تحت السجاد والحصير حتى لا يراه المغاربة، أو لا يراه العالم ثانيا..؟
على صعيد آخر، دعا في تدوينة بصفحته بموقع التواصل الاجتماعي، محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين ميداوي، بالخروج بتوضيح بخصوص فضيحة تعاقد سلفه، مع فندق بالرباط، لتوفير وجبات غذائية لـ8 أشخاص، بعضهم لا علاقة له بالوزارة.
متسائلا عن أسباب صمت وزارة التعليم العالي وتأخرها في الخروج خروج بتوضيحات.
وأوضح، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أن جريدة “الأخبار”، نشرت في عددها ليوم 12 تشرين الثاني (نونبر)، قصاصة إخبارية تتحدث عن تعاقد وزارة التعليم العالي في عهد وزيرها المعفى مع فندق فاخر بالرباط، بمبلغ 62 مليون سنتيم، لتوفير وجبات غذائية لثمانية أشخاص ضمنهم من لا تربطه أية علاقة بالوزارة”.
وقال إن «الأمر في هذه الواقعة يتعلق بحكامة وشفافية تدبير المرفق العمومي الذي يسمو على الأشخاص، وبحق الجمهور في المعلومة» كما تسائل حول أسباب ودلالات سكوت وزارة التعليم العالي في شخص وزيرها الحالي، في الوقت الذي سارع فيه الوزير المعفى من مهامه إلى إصدار ما سماه توضيحا.» وتابع الغلوسي
أن كل ما تضمنه توضيح الوزير المعفى، هو «نفي لما راج دون تفاصيل كافية، مع أن جريدة الأخبار نشرت أرقاما ومعطيات فضلا عن تهديده بمقاضاة كل من يروج لما نشرته جريدة الأخبار!!» مشيرا أن ما نشر يتطلب من الجهات المسؤولة في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وحق الرأي العام في المعلومة المضمونة دستوريا بمقتضى الفصل 27 من الدستور، أن تبادر إلى فتح بحث معمق حول ما ورد بجريدة الأخبار، وترتيب النتائج القانونية اللازمة مع إعلانها للعموم.»
من جهة أخرى، وفي موضوع متعلق بالاقتصاد ، يظهر جليا أن محلات الجزارة الصغرى في الوسطين الحضري والقروي ، ومهنة الجزار المقاول الذاتي ، ستختفي في القادم من الأيام، حيث أقدمت الحكومة على فتح ترخيص المغرب لاستيراد اللحوم الحمراء المجمدة أو المبردة، الذي اعتمده المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» ، حيث أنه سيتم حذف الضريبة على الاستيراد. ومن البلدان المرخص استيراد لحوم الأغنام والماعز منها؛ كل دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا وألبانيا وصربيا وأندورا، إضافة إلى كندا والأرجنتين وتشيلي والأوروغواي وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة وروسيا.
ويطرح السؤال من طرف المستهلكين هل اللحوم المستوردة حلال ؟ الجواب يقول أن قرار الاستيراد من طرف الحكومة شدد على أن كل اللحوم المستوردة يجب أن ترفق بشهادة صحية صادرة عن الجهات المختصة في بلد المنشأ، وشهادة (الحلال)، مع ضرورة توفر المخازن للحوم لكل مستورد، كما أن كل عملية استيراد ستخضع للتفتيش في مراكز مخصصة لذلك.
ويذكر أن أسعار اللحوم الحمراء تتراوح في الدار البيضاء ما بين 130 و150 درهما (ما بين 13 و15 دولارا) للكيلوغرام الواحد مقابل 70 أو 75 درهما (7 أو 7.5 دولارات) سابقا، ما جعل الحكومة تقرر اتخاذ عدة تدابير للحفاظ على استقرار الأسعار.
























