
الرباط – عبدالحق بن رحمون
على إثر تداعيات الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز، والذي ألقى بظلاله على تأجيل مواعيد عدد من التظاهرات والأنشطة القطاعية الوطنية والدولية، التي كان مرتقبا عقدها بالمغرب. قررت وزارة الداخلية تأجيل «تواريخ وآجال وضع لائحة الناخبين الخاصة بالطائفة اليهودية المغربية، وكذا تاريخ اقتراع انتخاب أعضاء المجلس الوطني للطائفة اليهودية المغربية واللجان الجهوية التابعة له، إلى أجل لاحق.
يذكر أن المجلس الوطني المذكور، يتولى تدبير الطائفة اليهودية المغربية وتنسيقها على المستوى الوطني، والعمل على تقوية أواصر ارتباط المواطنات والمواطنين المغاربة من الديانة اليهودية المقيمين بالخارج ببلدهم الأصلي، وصيانة وتثمين التراث والإشعاع الشعائري والثقافي للديانة اليهودية المغربية، في ثرائها وتنوعها، داخل أرض الوطن وخارجه.
وبمدينة وجدة المغربية تقرر أيضا، تأجيل الدورة الرابعة للمعرض المغاربي للكتاب «آداب مغاربية»، وذلك إلى وقت لاحق وفي ظروف مناسبة، حيث كان من المقرر تنظيمها في الفترة من 4 إلى 8 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، بحسب ما أعلنت عنه، الثلاثاء وكالة تنمية جهة الشرق ، المنظمة لهذه التظاهرة. من جانب آخر، أكد بيان ثلاثي رسمي، صادر بواشنطن عن رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، ووزيرة الاقتصاد والمالية المغربية،نادية فتاح العلوي، أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، بالاتفاق مع السلطات المغربية، قرر عقد الاجتماعات السنوية لعام 2023 في مراكش، مؤكدا في ذات السياق أن مواعيدها لم يطرأ عليها أي تغيير تلك التي كانت مقررة من 9 إلى 15 تشرين الأول (أكتوبر) المقبل. وفي هذا الصدد ، أوضح مسؤول حكومي مغربي ، أن هذا القرار «يؤكد الثقة التي يحظى به المغرب لدى المؤسستين الدوليتين».
وأوضح البيان أن الاجتماعات السنوية التي سيحتضنها المغرب بمراكش في لحظة بالغة الصعوبة «ستتيح الفرصة كذلك للمجتمع الدولي للوقوف إلى جانب المغرب وشعبه اللذين أثبتا مجددا صلابتهما في مواجهة الفواجع.»
ويشارك في هذا الحدث الكبير حوالي 14 ألف مندوب يمثلون 190 بلدا عضوا في هاتين المؤسستين الدوليتين، من بينهم مسؤولون بالقطاع العام (بنوك مركزية، وزراء المالية والتنمية وبرلمانيون) وبالقطاع الخاص، وممثلو منظمات المجتمع المدني وخبراء جامعيون.وتنعقد هذه الاجتماعات بالقارة الإفريقية لأول مرة منذ خمسين سنة. وأبرز المصدر المذكور أن خبراء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، عملوا بالتنسيق عن كثب مع السلطات المغربية وفريق من الخبراء» على وضع تقييم شامل لقدرة مراكش على استضافة الاجتماعات السنوية لعام 2023.
ومن جهتها، أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جيورجييفا، الاثنين، أن الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي ستنعقد بمراكش في موعدها المحدد سلفا. وقالت جيورجييفا « سنقوم بكل ما نستطيع ، كمؤسسات، من أجل مساعدة « المملكة عقب الزلزال الذي ضرب عددا من الأقاليم وعمالة بالمملك، معتبرة أن الأمر يتعلق بـ «رسالة تضامن» مع المملكة ومع جميع البلدان التي تتعرض لصدمات، « لأننا نعيش في عالم معرض أكثر للصدمات وعلينا أن نواجهها بشكل جماعي». وأشارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي إلى أن «هذا ما ستجسده بالضبط الاجتماعات السنوية» عندما سيلتئم العالم بالمغرب.
ومن جهتها ، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح ، أن المغرب يستعد ، بالعزيمة ذاتها وبحسن الضيافة الذي يميزه وكذا بالخبرة التي راكمها في تنظيم التظاهرات الدولية.
























