المعارضة السورية.. رؤى متباينة – مقالات – ناجي الزبيدي
عقد مؤتمرالمعارضة السورية في العاصمة السعودية الرياض يومي التاسع والعاشر من كانون الاول 2015شارك فيه اكثر من 100شخصية من المعارضة السورية السياسية والفصائل العسكرية المسلحة للمرة الاولى منذ اندلاع الازمة السورية في اذار 2011اجتمعت احزاب وكتل سياسية معارضة وجماعات مسلحة على طاولة المحادثات،وأبدى المشاركون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع نظام الحكم في سوريا،على أمل ان يرحل الرئيس السوري بشار الاسد فور بدأ المرحلة الانتقالية ،الا ان هذا الحلم باعتقادي بعيد المنال ولم يتحقق .وفي الداخل السوري شهدت مدينة المالكية شرقي الحسكة يومي الثامن والتاسع من كانون الاول 2015 اعمال ما يسمى( مؤتمر سوريا الديمقراطية لقوى المعارضة )برعاية حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي ،وبمشاركة احزاب وقوى سياسية تطلق على نفسها (معارضة الداخل ) الى جانب ممثلي فصائل عسكرية موالية لوحدات حماية الشعب الكردي .اكدت شخصيات معارضة سورية بارزة رفضها لمؤتمر المعارضة المنعقد في الرياض،واعتبرت هذه الشخصيات ان السعودية التي ترعى الاجتماع هي طرف بالصراع الدائرفي سوريا تمول جهات سياسية وعسكرية وفصائل ارهابية ،وقال معارضون من داخل سوريا اذا وجهت الينا دعوة لحضور مؤتمر الرياض ونحن كاحزاب سياسية لن نقبل هذه الدعوة،طالما ان السعودية تسعى بشتى الطرق الى صنع انجازما بعد ان عجزت ادواتها على الارض من تحقيق اي مكاسب تذكر طيلة اكثر من اربع سنوات .وجهة نظر الرئيس الامريكي باراك اوباما حول مؤتمر الرياض بقوله…لا يمكنني ان اتصور وضعا نستطيع فيه انهاء الحرب الاهلية في سوريا مع بقاء الرئيس السوري بشار الاسد في السلطة ،واضاف…النزاعات الاقليمية ستستمر الى ان نتمكن من ايجاد حل سياسي للوضع السوري أي الى الوقت الذي لا يعود فيه الرئيس الاسد عائقا أمام الغالبية السنية أو الى الوقت الذي لا تعود فيه المنطقة برمتها تخوض حرب بالوكالة عن الصراع الشيعي السني ،وهذا الموقف تردده السعودية وتركيا وقطر وعلى لسان كبار مسؤوليها .اما رؤية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورده عل طرح اوباما بالقول انه لا يملك حق مطالبة الرئيس السوري بالتنحي من السلطة ،خصوصا انه منتخب من الشعب السوري ،واكمل وزير خارجيته لافروف بطرح عرض قابل للنقاش…نحن على استعداد للتعاون العملي مع دول الائتلاف الدولي بهدف تحديد الشروط التي ستخدم على وجه التاكيد سيادة سوريا والامتيازات التي تتمتع بها القيادة السورية.اماالموقف الايراني فقد عبر عنه مساعد وزير الخارجية حسين امين عبد اللهيان والذي ايد ما قاله الرئيس الروسي بوتين ،وقال نحن في مؤتمر فينا الثاني لم نسمح بالحديث عن مصير الرئيس السوري بشار الاسد ،كوننا نفسره الرئيس الشرعي لسوريا ،كما نعتبر ان من حق اي شخص لديه المؤهلات بمن في ذلك بشار الاسد الترشح للرئاسة في نهاية العملية السياسية .
الرئيس السوري بشار الاسد معلقا على اجتماع المعارضة السورية في الرياض قائلا …الولايات المتحدة تريد ان تشارك جماعات ارهابية في محادثات سلام اقترحتها قوى عالمية،واضاف انه لا يعتقد ان احدا في سوريا ان يقبل مثل هذه المحادثات ،وتابع عندما تكون الجماعات الارهابية مستعدة لتغيير نهجها والتخلي عن سلاحها فأننا مستعدون…اما ان نتعامل معها ككيانات سياسية فهذا أمر مرفوض تماما.ابرز الرافضين لحضور مؤتمرات المعارضة هو تيارقمح بزعامة المعارض السوري هيثم مناع ،حيث اعترض مناع على وجود ممثلين لفصائل متهمة بالارهاب تشارك في المؤتمر،وكذلك وجود اعضاء اخرين ليس لهم تمثيل في الشارع السوري،واعترض ايضا على عدم توجيه دعوة للاتحاد الوطني الديمقراطي الكردي والجيش السوري الديمقراطي الذي يضم العرب والاكراد .
بهذه الرؤى المتباينة هل تستطيع المؤتمرات ان تتوصل الى حل يرضي جميع الاطراف في الاجتماع المقبل الذي تحتضنه نيويورك في 18 من كانون الاول الحالي ،مع اصرار السعودية على رحيل الاسد من خلال المفاوضات والتي ستكون اسرع واسهل او يزاح بالقوة حسب ادعاء وزير الخارجية السعودي عادل الجبير،وهذا الموقف مرفوض من روسيا وايران وسوريا ،حيث اعلنت الخارجية الروسية بعدا ختتام اعمال مؤتمر الرياض عن رفضها نتائج المؤتمر بقولها لا نستطيع الموافقة على محاولة هذه الجماعة احتكار حق التحدث باسم المعارضة السورية باكملها ،وكان متوقع ان تخرج موسكو بهذا التصريح كون مؤتمر الرياض خرج عن تفاهمات اجتماعات فينا 2 .


















