المعارضة السورية تعد برد قوي على ضغط واشنطن لإلغاء الشروط المسبقة في محادثات جنيف


المعارضة السورية تعد برد قوي على ضغط واشنطن لإلغاء الشروط المسبقة في محادثات جنيف
روسيا تقتل 63 مدنياً والأردن يقتل 12 متسللاً عبر الحدود من سوريا
بيروت القاهرة اسطنبول عمان الزمان
استعادت القوات الموالية للحكومة السورية بلدة رئيسية واقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في محافظة اللاذقية بغرب سوريا الأحد قبل يوم من محادثات سلام مزمعة في جنيف بين دمشق والمعارضة السورية. وقالت المعارضة انها تعرضت لضغوط امريكية لالغاء شروط مشاركتها واهمها ايقاف القصف الروسي وانها بصدد المشاركة بلا شروط سوى الشروع بالفترة الانتقالية كون ذلك من متطلبات جنيف واحد.قال كبير المفاوضين بوفد المعارضة السورية الأحد إنه يتعرض لضغط من جانب وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لحضور محادثات السلام المزمعة في جنيف هذا الأسبوع للتفاوض على مطالب المعارضة. كانت المعارضة قالت إنها لن تحضر المحادثات إلا بعد وقف القصف الحكومي ورفع الحصار والافراج عن المحتجزين. وقال المفاوض محمد علوش إنه سيكون هناك رد قوي على الضغط الأمريكي لكنه لم يقدم تفاصيل. وردا على سؤال عما إذا كانت محادثات السلام ستمضي قدما هذا الأسبوع قال علوش إنه سيترك هذا الأمر للساعات القادمة. وشنت قوات حكومية ومقاتلون بدعم من ضربات جوية روسية ومقاتلين من حزب الله وقوات إيرانية هجمات في غرب البلاد وفي شمالها الغربي خلال الشهور الأخيرة سعيا لتغيير المكاسب التي أحرزها مقاتلو المعارضة العام الماضي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد إن 63 قتيلا على الأقل بينهم تسعة أطفال سقطوا في ضربات جوية يعتقد أن طائرات روسية نفذتها في بلدة بشرق سوريا. وكانت الغارات على بلدة خشام قرب مدينة دير الزور السبت ضمن سلسلة من الضربات الجوية التي طالت بلدتين أخريين ومناطق أخرى خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية مما أسفر عن مقتل العشرات. وتقصف طائرات روسية مناطق في دير الزور بينما تشتبك قوات موالية للحكومة السورية مع مقاتلي تنظيم داعش الذين يسيطرون على غالبية مناطق المحافظة. ويحاصر التنظيم بقية المناطق التي لا تزال في قبضة القوات الحكومية بالمدينة منذ مارس آذار الماضي وشن هجمات جديدة الأسبوع الماضي. فيما قال بيان للجيش الأردني إن القوات الأردنية قتلت يوم السبت 12 متسللاً خلال محاولة فاشلة للتسلل من سوريا إلى الأردن. وقال البيان إن 24 شخصا آخرين فروا عائدين إلى سوريا بعد أن أطلقت قوات الجيش النار مع مصادرة الجيش مليوني قرص مخدر خلفها هؤلاء الأشخاص وراءهم. وقامت قوات حرس الحدود الأردنية بذلك بموجب قواعد الاشتباك التي تقضي بإطلاق النار وقتل أي شخص يحاول التسلل عبر الحدود مع سوريا التي تمتد لمسافة 370 كيلومترا. ويأتي التقدم الذي أحرز في الآونة الأخيرة قبل محادثات مزمعة من المرجح بشكل كبير أن تتأجل ويرجع ذلك جزئيا إلى خلاف بشأن تشكيل فريق التفاوض الذي سيمثل المعارضة ومطالب المعارضة بأن تتوقف روسيا عن قصف المناطق المدنية وأن ترفع دمشق الحصار قبل موافقة مقاتلي المعارضة على المشاركة في المحادثات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا إن استعادة بلدة الربيعة في محافظة اللاذقية مهد الطريق أمام تقدم للقوات الموالية للحكومة حتى الحدود مع تركيا التي تدعم مقاتلي المعارضة. وأكد التلفزيون السوري استعادة الربيعة. ووصف المرصد الربيعة بأنها ثاني أهم معقل للمقاتلين في ريف اللاذقية الشمالي بعد بلدة سلمى التي استعادتها القوات في وقت سابق من الشهر الجاري في أحد أبرز النجاحات التي حققتها قوات الحكومة السورية منذ مشاركة روسيا في القتال. وتأتي مكاسب حكومة دمشق قبل محادثات السلام المزمعة المقرر أن تبدأ اليوم الاثنين في جنيف. وتقول الولايات المتحدة إنها واثقة من أن المحادثات ستجري خلال الأسبوع. لكن المحادثات قد تتأجل ويرجع ذلك جزئيا إلى خلافات بشأن من سيمثل وفد المعارضة. وتطالب روسيا بمشاركة ممثلين يمكن أن يكونوا أقرب إلى طريقة تفكيرها وهو أمر ترفضه المعارضة. وتطالب المعارضة بوقف القصف الروسي للمناطق المدنية ورفع الحصار عن مدن قبل أن تشارك حتى في محادثات غير مباشرة. وقال دبلوماسي غربي إنه من غير المرجح أن تبدأ المحادثات قبل يوم الأربعاء. وقال هادي البحرة المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات على تويتر إن مسألة المفاوضات لم تتقرر بعد. وقالت الأمم المتحدة إنها لن توجه دعوات للمحادثات إلى أن تتوصل القوى الكبرى إلى اتفاق بشأن أي ممثلين للمعارضة يمكنهم الحضور. وكان من المتوقع أن يوجه ستافان دي ميستورا الدعوات الأحد.
وقالت جماعات المعارضة السورية المسلحة أمس السبت إنها تحمل الحكومة السورية وروسيا مسؤولية أي فشل للمحادثات.
وقال جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي السبت إن الولايات المتحدة وتركيا مستعدتان لحل عسكري ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا إذا لم تتوصل الحكومة السورية والمعارضون إلى تسوية سياسية.
AZP01