المراقبون يزورون الزبداني وحمص وحلب
عقوبات أوربية جديدة تحظر على سوريا استيراد سلع فاخرة وأجهزة القمع
دمشق ــ أ ف ب زار اعضاء في فريق المراقبين الدوليين المكلفين بالتحقق من وقف اطلاق النار في سوريا امس مدينة الزبداني في ريف دمشق، ومدينة حمص في وسط البلاد، ومدينة حلب في الشمال، بحسب مصادر مختلفة. وقال سينغ لوكالة الصحافة الفرنسية ان فريقا من المراقبين زار امس مدينة الزبداني في ريف دمشق من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. واوردت وكالة الانباء الرسمية سانا في خبر مقتضب ان وفد المراقبين الدوليين زار حي الوعر بمدينة حمص وسط والتقى الاهالي . واوضح سينغ ردا على سؤال حول حمص، ان مراقبين اثنين متواجدين بكل الاحوال في حمص ، من دون تفاصيل اضافية. ويمكث مراقبان من فريق الثمانية في حمص منذ السبت بناء على طلب السكان. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته ان مراقبين وصلوا الى مدينة الباب في ريف حلب، مشيرا الى ان الزيارة تزامنت مع حملة مداهمات واعتقالات نفذتها القوات السورية في المدينة . وكان فريق طليعة المراقبين زار امس الاول مناطق في محافظتي حماة وحمص في وسط البلاد. فيما قرر الاتحاد الاوربي امس فرض عقوبات جديدة على النظام السوري من خلال حظر صادرات المواد الفاخرة الى سوريا والحد من صادرات المواد التي يمكن ان تستخدم لقمع المتظاهرين. وقال مصدر دبلوماسي في بروكسل ان هذه الحزمة الجديدة من العقوبات، وهي الرابعة عشرة منذ حوالى السنة، تستهدف بشكل رمزي للغاية نمط حياة الرئيس بشار الاسد وزوجته اسماء.
وتشمل العقوبات الاوربية 126 شخصا و41 شركة. وتستهدف العقوبات خصوصا المصرف المركزي وتجارة المعادن الثمينة والشحن الجوي. وذكر مسؤول في وفد المراقبين نيراج سينغ لوكالة الصحافة الفرنسية ان فريق المراقبين الدوليين يتابع مهمته ويقوم بزيارات يومية ويتواصل مع جميع الاطراف من اجل التحضير لمهمة بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا التي يفترض ان يبلغ عدد افرادها 300. واشار الى ان الفريق زار امس مناطق قريبة من دمشق . وكان فريق طليعة المراقبين زار االاحد مناطق في محافظتي حماة وحمص في وسط البلاد، بينما استقر اثنان منهم في مدينة حمص منذ السبت تلبية لرغبة السكان الذين شكوا للمراقبين انتهاكات وقف اطلاق النار المتكررة. وفي كل مكان يذهب اليه المراقبون الدوليون، يتجمع الناس في تظاهرات تطالب باسقاط نظام الاسد ويسعون الى اسماع المراقبين شكاواهم حول المعتقلين وضحايا العنف، بحسب ما تظهر اشرطة فيديو يبثها ناشطون على شبكة الانترنت. ويتعرض وقف اطلاق النار الذي بدأ تطبيقه في 12 نيسان بموجب خطة الموفد الدولي الخاص كوفي عنان لحل الازمة السورية، لانتهاكات متواصلة من قصف واطلاق نار وعمليات عسكرية واشتباكات تسببت حتى الآن بمقتل اكثر من مئتي شخص. وتجاوز عدد القتلى في الاضطرابات التي تشهدها سوريا منذ منتصف آذار 2011، احد عشر ألف قتيل غالبيتهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.واصدر مجلس الامن بالاجماع السبت القرار 2043 الذي نص على ارسال 300 مراقب سريعا الى سوريا لمراقبة وقف اطلاق النار و لفترة اولية تمتد تسعين يوما . لكن على الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان يحدد اولا ما اذا كان تعزيز وقف النار يتيح هذا الانتشار.وطالب مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان الحكومة السورية بشكل خاص بالتوقف عن استخدام الاسلحة الثقيلة والقيام كما تعهدت بسحب هذه الاسلحة ووحداتها المسلحة من المناطق السكنية . ودعا دمشق الى تنفيذ كامل لخطته المؤلفة من ست نقاط لحل الازمة في سوريا.
وقال الامين العام السابق للامم المتحدة انها لحظة حاسمة الان بالنسبة لاستقرار البلاد ، مضيفا اناشد جميع القوات، أكانت حكومية او من المعارضة او اخرى، القاء السلاح والعمل مع مراقبي الامم المتحدة لترسيخ الوقف الهش للعنف بشتى اشكاله . الا ان الناشطين على الارض يشككون في نجاح مهمة المراقبين.
ورأى عضو المكتب الاعلامي في حمص ابو يزن الحمصي ان دور المراقبين لن يكون مؤثرا في وقف الانتهاكات ، مضيفا ان القصف على حي الخالدية في حمص استمر طيلة الليل وحتى ساعات الصباح، على مسمع من المراقبين وتحت عيونهم .
كما اشار في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية عبر سكايب، الى سماع اصوات طلقات رصاص اليوم في حيي بابا عمرو والانشاءات اللذين تسيطر عليهما قوات النظام.
وقال الحمصي لا اعلم ما هي بالضباط مهمة المراقبين الدوليين. اذا كانت مهمتهم اعطاء مزيد من المهل لبشار السفاح، فنحن في غنى عنهم ، مضيفا كيف يراقبون وقف النار والرصاص يطلق عليهم وليس فقط بحضورهم؟ .
وذكر ابو يزن ان الوضع في حمص مأسوي، فالناس منذ اربعة اشهر لم يذهبوا الى عملهم، ولا يتقاضون رواتبهم .
وتابع النظام يستغل وجود المراقبين في منطقة فيقتل ويداهم في منطقة اخرى ، مشيرا الى ان النظام لم يطبق اي بند من بنود خطة عنان ولم يسحب الآليات العسكرية والمدرعات من الشوارع، ولم يتم اخلاء اي سجين او موقوف .
وتدعو خطة انان الى وقف العنف من جميع الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة، وسحب الجيش والاليات من المدن، والسماح بالتظاهر السلمي، واطلاق المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، والبدء بحوار حول مرحلة انتقالية.
ويفترض ان يرتفع عدد افراد فريق المراقبين الموجود حاليا في سوريا الى ثلاثين، بموجب قرار سابق لمجلس الامن. ويبلغ عدد افراد الوفد حاليا ثمانية ويتوقع ان ينضم اليه اليوم مراقبان جديدان.
واعلنت هلسنكي الاحد ان عشرة عسكريين فنلنديين سيصلون في الرابع من ايار الى سوريا في اطار بعثة المراقبين. الا ان اللفتنانت كولونيل رولف كولبرغ المكلف تدريب المراقبين الفنلنديين استغرب قلة المعلومات حول مهمة المراقبين في سوريا.
ورغم استمرار اعمال العنف، فقد سجل منذ وصول المراقبين انحسار في العمليات العسكرية وتراجع في عدد الضحايا وانتعاش ولو بسيط في التظاهرات المناهضة للنظام.
وسارت تظاهرات عدة الليلة الماضية لا سيما في مدينة ومحافظة حلب ومدينة ومحافظة حماة التي زارها المراقبون الاحد، ورفعت احدى التظاهرات في طريق حلب في المدينة لافتة كتب عليها الى رئيس اللجنة سيادة العقيد احمد حميش ، شكرا من اهالي حماة. نريدك ان تقول وتوصل الحقيقة الى العالم
/4/2012 Issue 4182 – Date 24 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4182 التاريخ 24»4»2012
AZP02























