المرأة ومكانتها في العالم
الأم مدرسة
كلنا نعرف مارغريت تاتشر عرفت بلقب المرأة الحديدية وتولت منصب رئاسة الوزراء في بريطانيا وغيرت سياسات بريطانيا بشكل كامل من الناحيه الاقتصادية والاجتماعية …والاعلامية اوبرا وينفري ولدت في وسط فقير وعانت قبل ان تصبح اثرى امريكية من اصل افريقي وتصنف كاحدى من اكثر النساء تأثيراً في العالم هاتان الشخصيتان وغيرهما من الشخصيات النسوية اللاتي غيرن مجرى العالم في الكثير من الامور وبعضهن غيرن مجرى التاريخ كالملكة فاكتوريا وكليوبترا وغيرهن من النساء القويات اللاتي فرضن شخصيتهن في العالم وكافحن في سبيل احلامهن وتحرير المرأة من قيود الظلم والجور واثبات مكانة المرأة في العالم والمجتمع وقد اصبحن قدوة للكثير من النساء …. ان المرأة هي نصف المجتمع ولها دور كبير في تكوين اساسياته ونضوجه سواء كان في العامل الفكري او الثقافي او الاجتماعي او التربوي …حيث وجودها يعد له دور مهم من ادوار نجاح وتقدم المجتمع والعالم وتطوره ….ان الله عز وجل خلق المرأة واعطاها مواهب عديده تستطيع القيام بها من خلال دورها في ” الامومة ” ودورها كمعلمة اجيال كما قال الشاعر :
الام مدرسة ان اعددتها
اعددت شعبا طيب الأعراق
دمج الشاعر بين الامومة والمدرسة كون المرأة هي الركيزة الأساسية للتربية والحب والحنان ….وكذلك مساعدة ومساندة زوجها وابنه مخلصة تفتح ابواب الجنة لأبيها واخت حنون لأخيها ….جاء دورها أيضاً في العمل وجهادها وكفاحها في كل الاعمال والوظائف لإثبات ذاتها وشخصيتها وتتحمل كل المشقة وذل المجتمع العاق الذي تعيش فيه ليس فقط من أجلها بل أيضاً من أجل عائلتها سواء كانت متزوجة او غير متزوجة…. في الماضي كان الكثير من الرجال المتخلفين فكرياً يستخفون بشخصية المرأة ويصرون على ان مكانها بيتها فقط وتعمل كخادمة حتى انها تتحمل المعاملة القاسية والبؤس والحزن الذي تعانيه وليس لديها الحق حتى في ان تشتكي او تبدي رأيها بالكثير من الامور ..فإنها كالشماعة يعلقون عليها مشاكلهم وحزنهم وحتى في وقتنا الحاضر لا زالت هنالك بعض العوائل الجاهلة ثقافياً والمتخلفة فكرياً تمنع بناتها ونساءها من اثبات شخصيتهن وكرامتهن تحت ظل حياتهن صعبة وظروفهن قاسية …. لا افهم سبب معاملة الرجال للنساء هكذا واستيائهم حول موضوع كرامة المرأه والدفاع عن حرياتها ومكانتها في المجتمع والعالم بأسره بالرغم من هذا الشيء طبيعي وخالٍ من شوائب الحرام والامور السلبية او السمعة غير النظيفة
ان المرأة بدورها هي انسانة مضحية وهنالك نساء تكون بعشرة رجال بشجاعتها وقوتها واهدافها التي لا تتنازل عنها حتى تصل اليها وتحققها….وفي الحقيقة هنالك نساء تواجه الآف المشاكل يومياً في يومها وخاصة في مجال عملها لكنها تستطيع التغلب عليها بطرقها الخاصة والقوة السحرية التي تكمن في داخلها….وفي الختام احب ان اقول لكل رجل وللعالم اجمع اعطوا حرية العمل للمرأة واثبات مكانتها في جميع المجالات لأنها بحق انسانة مبدعة وان الحياة لا تستقيم الا بوجودها ووجود لمساتها الناعمة على خطوط الحياة وتستطيع ان تملئ كل فراغ مشوه داخل المجتمع والعالم بأشياء جميلة وخلابة وسوف تبقى المرأة هي شمعة النور والأمل لظلام الحياة ..
اسراء اياد صادق – بغداد
























