المرأة في التاريخ (3)
ماذا يريد الجنسان من بعضهما
استعرضنا في مراحل تطور المجتمع انتكاسات النساء فيها في الحلقة الاولى وبيّنا عدم التوافق الجنسي بالتجارب واساليبها والان وبعد ان فتحنا اعيننا المعصوبة بظلمات الماضي (المصخم) على النساء نريد ان نناقش ماذا يريد كل من الرجل والمرأة من الاخر:
1. ماذا يريد الرجل من المرأة او بالاحرى ماذا يريد الرجل الشرقي من المرأة لكي يكوّن اسرة هانئة ومستقرة؟
انه يريد الحب والاحترام يريد مشاركته العمل والتربية والتضحية والاخلاص، يريد صدراً حنوناً يزيح تراب الكد ويغسل اتعابه النفسية، ويريدها زوجة وصديقة واختاً واماً، يريد المصارحة والمصافحة كما جاء في الحديث الشرف (اذا تصافح زوجان متحابان سقطت ذنوبهما من بين ايديهما) يريد ان تتقبله بكل ما يملك من ايجابيات وسلبيات، ويريدها ان تفهم ان الزواج ليس اخر الاهداف لكي تجلس على العرش وتصدر اوامرها عليه وكأنه الرجل الخارق الذي يعمل المستحيلات بل ان الزواج هو مسيرة الالف ميل التي تبدأ بخطوة واحدة وان الزواج هو المفتاح لتحقيق الاهداف المنشودة، يريد ان يرى الابتسامة تعلو شفتيها عند عودته الى البيت مع تهيئة حاجاته البيتية بدل الوجه العبوس وكثرة المطالب كما فعلت زوجة نابليون في بداية زواجها حيث كان يرفض جميع مطاليبها، وبذلك صرحت انها اسوأ امرأة في العالم! لكن عندما عكست العملية وبعد استراحته حقق لها جميع احتياجاتها فاعادت التصريح بأنها اسعد امرأة في العالم!.
2. ماذا تريد الزوجة الشرقية من زوجها؟
انها تريد الامان والصدق والحب والتضحية والاحترام مثله، انها تريد جزاًء من وقته للتفاهم حول امور الاسرة وحل مشاكلها وطرح الهموم وغسل اتعاب البيت والعمل، تحتاج الى عدم تسرعه في اصدار الاحكام بحقها عند اول خطأ او عثرة، تحتاج الى فرصة للتعبير عن رأيها وتحتاج ان يفرق بين حبها واحتياجها له تحتاج الى الطمأنينة، تحتاج الى مشاركتها احلامه، وتفكيره، وهمومه ولا يتركها تضرب الاخماس بالاسداس. وكأن كل واحد منهم في واد ٍ عن الاخر بدون ان يشعر احدهم بوجود الاخر تريد مشاركتها في السراء والضراء، تحتاج الى ان يفهم ان الحياة بينهم ليست حلبة مصارعة لكي يخرج احدهم منتصراً منها، تحتاج الى ان يفهم انها كيان مستقل ولا يقبل الملكية لاحد، تحتاج ان تكون ربة الاسرة كما هو رب الاسرة وعليه ان يفهم انه اذا اراد ان يحقق الحياة الزوجية الهانئة الممزوجة والمؤطرة بالحب والسعادة عليه ان يكون حريصاً على حريتها لكن ضمن حدود الاخلاق والاجتماعية والدينية بعيداً عن الانفلات والمهزلة وفي النهاية نستخلص ان الظروف القاهرة التي مرت بها النساء لاسيما الاقتصادية والتقاليد العشائرية وبعض التفسيرات الخاطئة من دعاة الدين (يكرمون رجال الدين الافاضل) جعل الرجل الشرقي وما زال لحد الان يفهم ان المرأة تأتي بالدرجة الثانية بعد الرجل، فهو الدكتاتور وهي ضمن الرعية المظلومة!!!
ولكن الصحيح هو تشابك الايدي وتظافر الجهود والتفاهم والتعاون كل حسب موقعه هو الطريق الصحيح لتخطي الصعاب والسير بالاسرة على طريـــــــــق النجاح وتكوين اجيال جديدة بعيدة عن تلك الامراض الاجتماعية.
عارف السيد – بغداد
AZPPPL
























