

احمد محمد العبادي
مهنة الطب من المهن الانسانية والطبيب له وضع اجتماعي مميز في المجتمع العراقي.
هناك فاسدون بين الاطباء قبل عام 2003 لكن الفساد بين صفوف الاطباء اصبح ظاهرة ولكون الحارثية في بغداد اصبحت مركز لتجمع الاطباء الاختصاص وهذا جيد لانه يسهل على المرضى مراجعتهم للعلاج في ظل التراجع والتدهور الكبير في الخدمات الصحية الحكومية في العراق إلا انه غير الجيد والمخزي والمخجل والمعيب ان يتفق الطبيب والصيدلاني وصاحب المختبر على استغلال هؤلاء المرضى اذ يتفق الصيدلاني مع الطبيب على نسبة من قيمة الوصفة الطبية التي يكتبها الطبيب للمريض، فمثلا قيمة الوصفة 10000 دينار يضاف لها نسبة الطبيب 50% من قيمة الوصفة وكذلك نفس الامر بالنسبة للمختبرات يكون ارسال المرضى اليهم بناء على اتفاق مسبق بين الطبيب والمختبر. و تضاف نسبة معينة على اجور التحليل تعطى للطبيب والامر لم يتوقف عند هذا الحد وانما وصل الامر الى قيام بعض اصحاب الصيدليات بدفع بدلات ايجار العيادات الطبية لبعض الاطباء وسفر الطبيب مع عائلته على حساب صاحب الصيدلية او المختبر.
كل ذلك يدفع من جيب الفقير الذي يعتبر الطبيب اليد الرحيمة التي ستخفف عنه الالم ولكونه طبيب سيعامله معاملة انسانية بعيدا عن الاستغلال ( وهنا لانريد ان نعمم على جميع الاطباء ) .
هناك من يخاف الله في مهنته ولكن نتكلم عن الامر الشائع في العراق عامة والحارثية كونها اصبحت مركز للمستشفيات الطبية والعيادات الخاصة ومذاخر الادوية التي يتم تغيير مدة صلاحية الادوية المنتهية وبيعها للمرضى على انها غير منتهية الصلاحية
هناك ضعف كبير لدى المؤسسات المعنية في متابعة هذا السلوك المنحرف وغير الانساني الذي يدفع ثمنه المواطن والذي يعكس صورة سلبية ومخزية عن مهنة الطب وبعيده كل البعد عن اخلاق المجتمع والغيرة العراقية لذلك نرى ان يطبق القانون بقوة من قبل الجهات الرقابية الحكومية ووسائل الاعلام والنقابات المعنية للحد من هذا السلوك المنحرف.























