زيلينسكي:نحقق أهدافنا في منطقة كورسك

برلين- موسكو – الزمان – كييف-(أ ف ب) –
أكدت الحكومة الألمانية الإثنين «التزامها التام» بتوفير الدعم العسكري لأوكرانيا، رغم نيّتها خفض قيمة النفقات العسكرية التي تخصصها لكييف في العام 2025، على أن يتمّ تعويضها من خلال الأرباح المتوقّعة من الأصول الروسية المجمّدة.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية فولفغانغ بوشنر للصحافيين إنّ «التقارير التي تلمّح إلى أنّنا نخفّض المساعدات غير دقيقة»، مضيفا أنّ ألمانيا «ملتزمة تماما» في دعم أوكرانيا، «طالما كان ذلك ضروريا».
وكانت ميزانية ألمانيا لسنة 2025 موضوع خلاف لفترة طويلة بين الأحزاب الثلاثة التي تشكّل الائتلاف الحاكم بقيادة المستشار أولاف شولتس.
فيما أمرت أوكرانيا الاثنين بإجلاء العائلات التي لديها أطفال من بوكروفسك ومحيطها فيما تواصل القوات الروسية تقدمها نحو هذه المدينة الاستراتيجية في شرق أوكرانيا.
وقال حاكم منطقة دونيتسك فاديم فيلاشكين على مواقع التواصل الاجتماعي «بدأنا الإجلاء القسري للعائلات التي لديها أطفال من بوكروفسك ... عندما تكون مدننا في مرمى جميع أسلحة العدو تقريبا فإن قرار الإجلاء ضروري ولا مناص منه».
وأضاف أن أكثر من 53 ألف شخص يعيشون في المنطقة بينهم أربعة آلاف طفل.
ووصف فيلاشكين قرار الإجلاء بأنه «ضروري ولا مناص منه».
فيما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين أن الجيش الأوكراني يحقق أهدافه في منطقة كورسك الروسية الحدودية حيث ينفذ هجوما غير مسبوق منذ نحو أسبوعين.
وقال زيلينسكي تعقيبا على الهجوم المباغت الذي شنته القوات الأوكرانية عبر الحدود في 6 آب/أغسطس «نحقق أهدافنا»، بعدما قال الأحد إن الهجوم يرمي إلى إقامة «منطقة عازلة» بين روسيا وأوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي «هذا الصباح، جدّدنا (إمداد) صندوق تبادل (أسرى الحرب) لبلدنا».
وأرسلت كييف قوات عبر الحدود في السادس من آب/أغسطس، في أكبر هجوم منذ بدء الغزو الروسي للأراضي الأوكرانية في شباط/فبراير 2022.
وأعلنت كييف أنّ الهجوم على الأراضي الروسية يهدف إلى إجبار موسكو على التفاوض بناء على شروط «منصفة» في وقت توجه القوات الأوكرانية صعوبات على الجبهة الشرقية.
وبعد فترة وجيزة من إعلان زيلينسكي، أدلى القائد الأعلى للقوات المسلّحة الأوكرانية أوليكسندر سيرسكي بتصريح مماثل.
وقال «نحقّق نتائج جديدة في منطقة كورسك وقمنا بتجديد مخزون التبادل (الأسرى)».
وتقع بوكروفسك على تقاطع رئيسي يزود القوات الأوكرانية والبلدات عبر الجبهة الشرقية بالإمدادات وكانت دائما هدفا للجيش الروسي.
وقالت وزارة الدفاع الروسية الأحد إن قواتها سيطرت على بلدة سفيردونيفكا على خط الجبهة وتبعد نحو 15 كيلومترا عن بوكروفسك.
وحذر القائد العسكري في بوكروفسك سيرغي دوبرياك الأسبوع الماضي من أن روسيا أصبحت على بعد نحو 10 كيلومترات من محيط المدينة وحث السكان المتبقين على المغادرة.
ودعا وزير المال الالماني، الليبرالي كريستيان ليندنر، بقية الوزارات إلى الاقتصاد في الإنفاق من أجل احترام القاعدة الدستورية التي تهدف إلى تخفيف الديون.
ويتضمّن مشروع الميزانية الأخير للسنة المقبلة حوالى أربعة مليارات يورو لصالح أوكرانيا، مقارنة بحوالى ثمانية مليارات يورو في العام 2024.
ولتعويض المبلغ، أعلنت الحكومة أنّها ستعتمد على خطط مجموعة الدول السبع والاتحاد الأوروبي لجمع الأموال من الأصول الروسية المجمّدة.
غير أنّ الميزانية لا تزال تخضع لنقاشات قبل تبنّيها في نهاية العام. وقالت وزارة المالية السبت إنّها منفتحة على دراسة تخصيص مزيد من النفقات لصالح أوكرانيا على أساس كلّ حالة على حدة.
وأشار بوشنر الإثنين إلى أنّ ألمانيا «ستستمر في توفير المساعدات طالما كان ذلك ضروريا»، مشددا على أنّ «التزامها وتصميمها (على دعم أوكرانيا) لن يتغيّر».
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الخارجية «سنستمر في ضمان حصول أوكرانيا على التمويل الذي تحتاج إليه لمواصلة كفاحها من أجل الحرية وتقرير مصيرها».
ويعمل حلفاء أوكرانيا منذ أشهر عدّة على آلية تسمح باستخدام جزء من الأصول الروسية المجمّدة في جميع أنحاء العالم والتي تبلغ قيمتها 300 مليار دولار، لدعم كييف في حربها مع موسكو.























