المئات من الشرطة المصرية يرفضون العمل ببورسعيد

المئات من الشرطة المصرية يرفضون العمل ببورسعيد
حرق مقرين للحرية والعدالة الحاكم ببلدة معارض مصري قتل في ظروف غامضة
القاهرة ــ الزمان
أعلن المئات من ضباط وأفراد قطاع الأمن المركزي، التابع لوزارة الداخلية المصرية، إضرابهم عن العمل، امس، ورفضهم أداء مهام التأمين المكلفين بها في مدن قناة السويس، شمال شرق البلاد، وخاصة بورسعيد والإسماعيلية. وقالت مصادر أمنية مسؤولة بمدينة الإسماعيلية، إن المئات من الضباط وأفراد الأمن المركزي انسحبوا بالفعل من تأمين المنشآت الشرطية في المحافظة، وأعلنوا إضرابهم عن العمل. وأضافت المصادر أن المحتجين اعتصموا داخل معسكر الأمن المركزي الرئيسي، المسؤول عن إمداد 7 محافظات، من بينها محافظات قناة السويس الثلاث بورسعيد والإسماعيلية والسويس ، وطالبوا بإقالة وزير الداخلية، محمد إبراهيم، احتجاجا على تعرض قوات الأمن للمخاطر بتلك المدن التي تشهد اشتباكات بين الشرطة ومحتجين معارضين لنظام الرئيس محمد مرسي.كما رفض المحتجون خروج تشكيلات لدعم القوات في بورسعيد وأعلنوا إضرابهم عن العمل لحين إقالة الوزير. وبحسب المصادر ذاتها فإن احتجاجات ضباط وأفراد الأمن بدأت في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء بعد ارتفاع أعداد القتلى والمصابين بين صفوفهم في المواجهات المتواصلة مع المعارضين بمحافظة بورسعيد ومحافظة الدقهلية الواقعة شمال البلاد. وأعلنت وزارة الداخلية أن 3 من أفراد الأمن المركزي قتلوا بالرصاص الحي في مواجهات مع المحتجين ببورسعيد في المواجهات المستمرة منذ الأحد الماضي، فيما جرح العشرات بأعيرة نارية وطلق خرطوش. ويقول أفراد الأمن المحتجون إنهم يدفعون ثمن أخطاء الأوضاع السياسية التي تشهدها البلاد، وإنهم كبش فداء في يد السلطة ، وفق المصادر الأمنية. من ناحية أخرى، فرضت قوات الجيش حصاراً على مداخل ومخارج حديقة ميدان الشهداء ببورسعيد، وهي مسرح الاعتصامات والمواجهات مع الشرطة.وأغلق جنود الجيش مداخل الميدان، ورفض السماح للمحتجين الذين وفدوا بالمئات بالدخول للحديقة لمواصلة احتجاجاتهم، وذلك للحد من تكرار المواجهات مع قوات الشرطة.وتشهد مدينة بورسعيد المصرية مواجهات تستمر لليوم الثالث على التوالي بين الأمن ومتظاهرين في محيط مديرية الأمن مع اقتراب صدور الحكم النهائي في القضية المتهم فيها 72، معظمهم من أبناء بورسعيد، بقتل 74 من مشجعي النادي الاهلي في أحداث شباط 2012 التي عرفت إعلامياً بأحداث استاد بورسعيد.إلى ذلك أحرق محتجون في محافظة دمياط، شمال مصر، مقرين لحزب الحرية والعدالة الحاكم؛ احتجاجاً على مقتل ناشط معارض.وشيّع الآلاف الناشط السياسي المعارض محمد الشافعي الذي تم العثور عليه مقتولاً في ظروف غامضة، ثم توجّه عشرات منهم إلى مقر الحزب الكائن بقرية كفر سعد بالمحافظة، وأشعلوا فيه النيران.كما توجّه عدد منهم إلى مقر الحزب في المركز التابعة له القرية، والذي كان خالياً، وأحرقوا اللافتة الخاصة به، وهم يرددون هتافات مناهضة للحزب والرئيس المصري محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين.وتوجّه المحتجون بعدها إلى قسم شرطة كفر سعد وحاصروه، مطالبين بوقف ما أسموه بـ العنف الأمني مع المتظاهرين ، حيث يحمّلون الشرطة مسؤولية مقتل الشافعي.واتجه بعضهم إلى مبني ديوان المحافظة مقر الحكم المحلي وألقوا عليه زجاجات المولوتوف الحارقة، ما تسبب في اشتعال النيران بسيارة أحد قيادات المحافظة، قبل أن تتمكن قوات الأمن من إخمادها، وإقامة طوق أمني حول مبنى المحافظة خشية تجدد الاعتداءات عليه.وتم العثور على جثة الشافعي داخل مشرحة زينهم بالقاهرة يوم 24 شباط الماضي، مصاباً بطلقتي خرطوش في الرأس طلقات أسلحة نارية يدوية الصنع ورصاصة في الصدر.وكان الشافعي مختفياً منذ 30 كانون الثاني الماضي خلال مشاركته باحتجاجات في الذكري الثانية لثورة 25 كانون الثاني.وتشهد محافظات مصرية موجة من أعمال العنف الاحتجاجي انطلقت عشية الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 25 كانون الثاني 2011، وأسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى معظمهم بمدن قناة السويس الثلاث من الشمال للجنوب بورسعيد، الإسماعيلية، السويس .
AZP02