اللاجئون يواجهون مصاعب الحياة اليومية في تركيا

اللاجئون يواجهون مصاعب الحياة اليومية في تركيا
الغرب يباشر تدريب البيشمركة والفرع السوري لحزب أوجلان يريد التنسيق مع أمريكا في قصف داعش
بيروت رويترز ــ سورتش تركيا ــ أ ف ب بدأت دول غربية من بينها الولايات المتحدة تدريب قوات البشمركة الكردية في العراق لمحاربة مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية الذين اجتاحوا نحو ثلث مساحة البلاد.
وأخفق الأكراد الذين لم تختبر قواتهم منذ سنوات في أول اختبار رئيسي في ساحة القتال عندما اكتسح مقاتلو الدولة الاسلامية مواقعهم في شمال غرب العراق ما دفع الولايات المتحدة إلى شن ضربات جوية على التنظيم.
ومنذ ذلك الحين بدأت ثماني دول على الأقل تسليح الاكراد الذين يرجع ما لديهم من سلاح إلى العهد السوفيتي وثبت عدم كفاءته في مواجهة المتشددين الذين استولوا على عتاد عسكري من الجيش العراقي عندما هجر جنوده مواقعهم في يونيو حزيران.
وقال هالجورد حكمت المتحدث باسم البشمركة ما يتدرب عليه البشمركة هو السلاح الحديث الذي تسلمته. بعض البلدان التي أرسلت لنا السلاح تتولى تدريبهم بما في ذلك الامريكيون.
ويوجد على أرض اقليم كردستان العراقي الان أكثر من 100 مدرب من ألمانيا وكندا واستراليا والولايات المتحدة لتعليم قوات البشمركة كيفية استخدام الاسلحة الجديدة.
وقال حكمت إن الدول التي أرسلت أسلحة للاكراد حتى الآن هي الولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا والمانيا وكندا واستراليا وبريطانيا وجمهورية التشيك.
وقال مصدر سياسي كردي طلب عدم الكشف عن اسمه إن من بين الاسلحة صواريخ مضادة للدبابات من ألمانيا ومدافع رشاشة من بينها إم 4 وإم 15.
وأضاف المصدر إن الاكراد يريدون أسلحة أثقل مثل الدبابات لكنهم لم يتسلموا أيا منها.
وتتولى بريطانيا أيضا تدريب الأكراد على كيفية نزع فتيل العبوات التفجيرية التي زرعها مقاتلو الدولة الاسلامية في المناطق التي تراجعوا عنها.
فيما رحبت أكبر جماعة سياسية كردية في سوريا بالضربات التي تقودها الولايات المتحدة ضد متشددي الدولة الإسلامية في البلاد وقالت اليوم إنها تريد تنسيق جهود التصدي للتنظيم.
وقال صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني برئاسة عبد الله اوجلان في بيان نتطلع إلى التنسيق مع التحالف المناهض للدولة الإسلامية في مواجهة الإرهاب الذي يهدد كل القيم الإنسانية في الشرق الأوسط.
وأضاف أن بلدة كوباني الكردية في شمال سوريا ما زالت واقعة تحت تهديد الدولة الإسلامية. وكانت هجمات متشددي التنظيم في الريف المحيط بالبلدة أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من الأكراد عبر الحدود إلى تركيا
وبعد ان تمكن من اجتياز الحدود التركية، بحث عبد العزيز تمو عن الظل للاحتماء من الشمس والماء للارتواء وتوقف في مسجد صغير في سورتش، وبعد ثلاثة ايام ما يزال هناك ولم يغادره .
وتحت المأذنة، يشغل حوالى خمسين لاجئا من اكراد سوريا باحة المسجد بعد ان ارغمهم تقدم مسلحي الدولة الاسلامية على الفرار من منطقة عين العرب كوباني بالكردية ويجلس هؤلاء على طراريح بانتظار ايام افضل.
وقال تمو كان لدينا منازل هناك، كنا بحالة جيدة لكننا اصبحنا لاجئين الان .
واضاف رب العائلة محاطا بكوكبة من الاطفال هل ترى في اي ظروف نعيش مع نسائنا واطفالنا. لم يعد لدينا اي شيء وهذا امر معيب .
وفي زاوية الباحة، تفوح رائحة البول النفاذة من دورات المياه كما تتكدس على مسافة امتار صحون الطعام الفارغة. ومنذ ثلاثة ايام، يعيش الساكنون في مسجد سورتش على عطايا سكان البلدة التركية الحدودية.
واضاف تمو ليس بامكاننا شراء المواد الغذائية والبعض هنا لا يمكنه حتى شراء الخبز او علبة سجائر ولكن لحسن الحظ فان الناس يساعدوننا بكل طيبة خاطر .
وامام المسجد، تتوقف شاحنة صغيرة قديمة تصدر كوابحها صريرا. دقت ساعة التموين ويسارع اللاجئون وسط فوضى عارمة الى انتزاع اغطية قدمتها جمعية التجار في مدينة اورفة المجاورة.
وقال احدهم احمد كرابلوط اثناء محاولته فرض النظام حول شاحنته جمعنا اموالا باسم التضامن وقمنا بشراء اغطية نوزعها في المساجد وقاعات العزاء وفي المدارس حيث يسكن اللاجئون .
كما يقوم الهلال الاحمر ومنظمات غير حكومية بتوزيع اعانات. لكن ظروف المعيشة تبقى غير ملائمة رغم كرم السكان المحليين.
ويقول ناهض احمد علي لا توجد وسيلة لتنظيف الاطفال وليس هناك مدرسة ايضا لالهائهم. انظر كم انهم متسخون. يجب ان نغادر هذا المكان .
اما مصطفى بكير، فهو محظوظ اكثر لان لديه سقف ياويه.
ووجد استاذ اللغة الفرنسية في عين العرب كوباني بالكردية مكانا مع عائلته لدى نجله المقيم منذ عامين في مدينة اورفة التي تبعد مسافة خمسين كلم عن الحدود السورية.
لكن ظروف معيشته ليست سهلة ايضا فقد وصل قبل ثلاثة ايام مع نحو اربيعن شخصا من الاحفاد والاعمام وابناء العم الذين يتكدسون كيفما كان في اربع غرف من الحجم الصغير.
ويقول الرجل الستيني ان البعض ينام على الفرش وغيرهم على السجاد او السطح او الشرفة او حتى في الحديقة العامة قبل ان يضيف ضاحكا نحن في فصل الصيف لحسن الحظ .
وتشكل مصاعب الحياة اليومية معضلة بالطبع. لكن واجب التضامن العائلي يفرض نفسه.
يقول بروسك بكير المضيف الواثق من نفسه حتى الان، نتدبر امورنا بما هو متيسر لدينا ويضيف بعدها، سيذهب الشبان للبحث عن عمل ومن ثم سنبيع ما لدينا في المنزل اذا كان هناك من داع . لكن والده يظهر تفاؤلا اقل لا يمكننا البقاء على هذه الحال فترة طويلة لكن هناك امل ضئيل في العودة سريعا الى البلد، الا اذا اقدمت الولايات المتحدة او الاطلسي على ضرب داعش في سوريا .
AZP02