الكلمة الطيّبة صدقة – حسين الصدر

الكلمة الطيّبة صدقة – حسين الصدر

-1-

جاء في التاريخ :

انّ فريقا من الفقراء المسلمين دخلوا على الرسول (ص) فقالوا :

يا رسول الله :

ذهب الاغنياء بالأجر كله ، فَهُم يصلون ونصلي ،ويصومون ونَصوم ،

ويتصدقون ولا نجد ما نتصدق به ،

فقال الرسول (ص) :

” الكلمة الطيّبة صدقة “

-2-

ليست الصدقات مرتبطة بالمال فقط كما يظن الكثيرون ،

فالتصدق بالمال على الفقراء المستضعفين والبائسين والمساكين انما هو أحد أقسام الصدقة .

والى جانب هذا القسم هناك صدقات كثيرة :

فالتبسمُ بِوجِهِ أخيك صدقة ،

وأزالتُكَ الاذى عن الطريق صدقة ،

وهكذا اتيحت الفرصة لكل مسلم – وإنْ كان في أشد حالات العوز – المالي أنْ يتصدق ، وينال المثوبات العظيمة للصدقة .

-3-

انّ الكلمة الطيبّة مطلوبة في كل الأحوال ولا يستغني عنها أحد ،

وهي مما يقوى عليه معظم الناس – فقراء وأغنياء –  وما أحلى الكلمة الطيّبة التي تحث على التمسك بأهداب الدين والأخلاق ، وتحض على التواد والتعاون والتكافل بين المسلمين .

وما أحلى الكلمة الطيّبة التي تُشيع في الأجواء لزوم الطاعة لله ولرسوله (ص) ، واجتناب المعاصي والذنوب، ولاسيما الغيبة والنميمة والكذب والاحتيال وخيانة الأمانة وسائر المعاصي الاخرى .

-4-

ان المجتمع الاسلامي يصح أنْ نسميَه بمجتمع التواصي بالحق والتواصي بالصبر .

ومعنى ذلك :

انّ كل واحد منا – وبكلمة صادقة – يُوصي اخاه بالحق ويقبل الوصية من أخيه بالحق …

ويُوصي أخاه بالصبر ويقبل الوصية من أخيه بالصبر .

وبهذا تُغْمَر الأجواءُ بنفحات الايمان والاطمئنان بعيداً عن أقاويل المتشائمين، وحسابات المتشككين الذين يزرعون القلق والخوف في نفوس الناس .