حظر تجول في خيرسون واستهداف مستودع قرب القرم

كييف -ا ف ب – واشنطن -موسكو- الزمان
قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأوضح الكرملين في بيان «استهدفت مسيّرتان الكرملين… تم تعطيل الجهازين» واصفا العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا ، ونفى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء اتهام موسكو لكييف بأنها حاولت اغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدما اعلنت إسقاط مسيرتين كانتا تستهدفان الكرملين.
وصرح زيلينسكي للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع نظرائه في دول شمال أوروبا في هلسنكي «لم نهاجم بوتين. نترك ذلك للمحكمة. نقاتل على أراضينا وندافع عن قرانا ومدننا».
وأضاف لا نملك الأسلحة الكافية لعمل ذلك .
وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها تتعامل «بحذر كبير» مع تصريحات روسيا التي أكدت إسقاط مسيرتين أوكرانيتين كانتا تستهدفان الكرملين في موسكو.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن «اطلعت على المعلومات. لا يمكن أن أؤكدها. لا نعلم»، مضيفا «أتعامل بحذر كبير مع كل ما يصدر من الكرملين».
قالت روسيا إن طائرتين مسيّرتين استهدفتا الكرملين ليلاً، ووصفته بأنه «هجوم إرهابي» أوكراني.
ويأتي ذلك قبل 9 أيار/مايو موعد احتفال روسيا بالنصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
ونفت كييف الاتهام قائلة إن موسكو «نفذت» الهجوم.
في فعالية استضافتها صحيفة واشنطن بوست الأربعاء بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، ناقش بلينكن أيضًا التسريب الأخير لوثائق أميركية بالغة السرية.
كشف الخرق الأمني المحرج عن مخاوف أميركية بشأن فعالية الهجوم المضاد الذي تعد له كييف ضد القوات الروسية، وكذلك مخاوف بشأن الدفاعات الجوية الأوكرانية.
وقال أنتوني بلينكن إنه أبلغ نظيره الأوكراني دميترو كوليبا اثر التسريب «نأسف بشدة للكشف غير المصرح به عن هذه الوثائق، ونأخذ على محمل الجد التزاماتنا ومسؤوليتنا تجاه حماية المعلومات».
على صعيد متصل، جدد الوزير الدعوات للإفراج عن الصحافي الأميركي إيفان غيرشكوفيتش المحتجز في روسيا بتهمة التجسس والذي تعتبره واشنطن رهينة.
واعتبر أن اعتقال موسكو مواطنين أجانب لا يؤدي إلا إلى زيادة عزلها.
وقالت الرئاسة الروسية الأربعاء إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 أيار/مايو للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو على الرغم من هجوم بمسيرات استهدف الكرملين واتُهمت أوكرانيا بالوقوف وراءه.
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قوله «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».
فيما أعلنت السلطات الأوكرانية الأربعاء فرض حظر تجوّل في خيرسون قرب خط الجبهة في الجنوب مدة 58 ساعة اعتبارا من مساء الجمعة فيما تقول كييف إنها أنجزت التحضيرات لهجوم واسع النطاق.
في روسيا التهم حريق ليل الثلاثاء الأربعاء مستودعاً للوقود في فولنا، القرية الروسية الواقعة قرب شبه جزيرة القرم، في حادث جديد يندرج في إطار سلسلة هجمات وأعمال «تخريب» مع اقتراب الاحتفالات العسكرية الكبرى بذكرى «يوم النصر» في 9 أيار/مايو في هذا البلد.
من جهته وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في زيارة مفاجئة الى فنلندا، العضو الجديد في حلف شمال الأطلسي الذي تسعى كييف الى الانضمام اليه.
وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية أولكسندر بروكودين على تلغرام «اعتبارا من الساعة 20،00 (17،00 ت غ) في الخامس من أيار/مايو، سيفرض حظر تجول في خيرسون وسيستمر حتى الساعة 06،00 صباحا (03،00 ت غ) في الثامن من أيار/مايو».
وأضاف «خلال هذه الساعات ال58، سيمنع التنقل في شوارع المدينة. كما سيمنع الخروج من خيرسون والدخول إليها».
وبرّر بروكدين «هذه القيود المؤقتة» ب»ضرورة» تمكّن «قوات الأمن من القيام بعملها» بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.
ويأتي إعلان السلطات في وقت قالت فيه كييف إنّ استعداداتها لشنّ هجوم واسع النطاق لاستعادة الأراضي التي تحتلها روسيا في شرق وجنوب البلاد «تقترب من نهايتها».
وترد تكهنات على لسان المحللين حيال موعد هذا الهجوم والمنطقة التي سينطلق منها.
والمنطقة المحيطة بباخموت في دونباس، مركز المعارك لعدة أشهر، هي على سبيل المثال مليئة بالتلال في حين أن المناطق الجنوبية في خيرسون وزابوريجيا مكونة من سهول زراعية شاسعة.
ولا تزال روسيا تحتل حوالى 20% من أوكرانيا بينها شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو في 2014.
وكانت خيرسون التي احتلتها القوات الروسية لأشهر في 2022، تحررت في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إثر هجوم مضادّ ناجح شنّته كييف في المنطقة.
ومنذ ذلك الحين، تتعرّض المدينة لقصف منتظم فيما يتواجد الجيش الروسي على الجانب الآخر من النهر الذي يشكل خط جبهة بحكم الأمر الواقع.
والأربعاء أدت ضربة روسية على سوبرماركت في خيرسون الى وقوع ثلاثة قتلى في صفوف المدنيين وخمسة جرحى كما أعلن وزير الداخلية إيغور كليمينكو على تلغرام.
في روسيا التهمت النيران ليل الثلاثاء الاربعاء مستودع محروقات في قرية فولنا الروسية بمنطقة كراسنودارسكي بالقرب من القرم.
وقال فينامين كوندراتييف حاكم منطقة كراسنودارسكي كراي حيث تقع القرية إنّ «النيران اشتعلت في خزّان يحتوي على منتجات نفطية في قرية فولنا في منطقة تمريوكسكي. لقد كان الحريق على درجة عالية من الخطورة»، من دون أن يوضح سببه.
وأضاف «بحسب المعلومات الأولية، لم يسقط قتلى أو جرحى» من جراء الحريق.
























