القمع في دولة الديمقراطية
هل هناك شخص لايعرف مفهوم الديمقراطية وان وجد هذا فهو اذن من المسؤلين الحكوميين في هذا البلد. ولهذا من السهل جدا يتعرض من يشترك في المظاهرات للضرب والاهانة وقد يصل الى حد الموت ومثلما حصل في المظاهرات التي خرجت تطالب بالكهرباء وسؤء التيار الكهربائي في مدينة البصرة في الجنوب. فهناك الكثير من الادلة والمناقضات التي تدل على تشويه معنى الديمقراطية وابعادها عن محتواها ومنظوراتها ..قبيل الاحتلال الامريكي للعراق كلنا يعرف ماذا جرى على الشعب العراقي وما لاقى من ويلات في زمن النظام البائد لانه نظام مستبد وكما يقولون في العراق متعجرف. حيث صادر كل الحريات وقد حرمت الكثير من الامور انذاك. لكن عندما تحرر العراق من ذلك النظام وتشكيل حكومة عراقية منتخبة وسنت دستورا جديدا فيه من النصوص التي توجب الحرية الفردية للمواطن العراقي واصبح من حقه ان يطالب ويتظاهر سلميا في اي وقت كان ومن حق الحكومة ان ترعى كل مظاهره وتتكفل بحماية المتظاهرين والحرص عليهم والسماع الى مطاليبهم ودراستها. لان من حق الفرد العراقي ان يعترض ويطالب ويستنكر ويسلط الضوء على اي حالة لاتتناسب مع منظور الديمقراطية. ولكن نرى ماهو معاكس لكل هذا .فالكثير من المظاهرات السلميه اوالتي يطالب فيها المتظاهرون بحقوق ينص عليها الدستور العراقي وهي كثيرة لان الشعب هو من اوجد الحكومة وهو من بيده القرار الاخير وهو اعلى سلطة في البلاد. فحالة القمع والايذاء لاتتناسب مع مفهوم الدولة الديمقراطية العراقية الجديدة. وهذا الامر قد حدث مرات عديدة ومن قبل السلطات المحلية. ومنها قوات الشرطة او الجيش الموجود هناك. وهذه حالة مزرية ومخجلة وليست حضارية بل هي من مخلفات نظام الاستبداد والطغيان والجبروت. اذن اين تلك الديمقراطية وماهي اسسها وارتكازاتها ومفهومها ضمن هذا المنظور الخاطئ؟ فكيف اذن تصل هذه الدولة الى حالة الرقي واستماع الرآي الشعبي الذي هو اهم من كل قرار يتخذ؟ وماهي مهام الحكومة تجاه مايحدث من انتهاك لحقوق الحريات وتعرض بعض المتظاهرين الى القتل بدون مبرر .فهل يعتبر هذا من الدسائس على مفهوم الديمقراطية..
اين القوانين التي تحفظ حق اي مواطن عراقي يطالب بحقوقه التي تهمش وتدرج في لائحة النسيان .على الحكومة العراقية ان تلتزم بالدستور وبالدولة الديمقراطية وتراعي حقوق الافراد وعدم طمس او تهميش اي حق من حقوقه. اضافة الى ذلك على منظمات حقوق الانسان ان لاتصمت ازاء هذه الافعال. وان تلتفت منظمات المجتمع المدني الى كل مايتعلق بشآن ذلك.والتصدي لكل مثل هذه الحالات التي لاتتناسب مع الدولة العراقية الجديدة وان تحترم الانسان العراقي ولاتستهين بمطا ليبه الشرعيه واحتجاجاته السلمية التي من شأنها تحقق كل ماهمش من حقوق يتكفلها الدستور العراقي وما نص عليها في بنوده وفقراته بشان ذلك. وعدم التعمل في هذه الحالات بالصيغ الاجرامية والشذوذ عن القواعد الصحيحة في مثل هذه الامور.
كريم السلطاني























