القراءة المستمرة

درس مهم

القراءة المستمرة

دروس اللغة العربية كلها المهمة ينبغي التركيز عليها وإعطاء حقها الكامل في التدريس وفي عدد الحصص ليس هناك في العربية دروس غير أساسية أو ثانوية وهذا يجب أن يفهمه الجميع وخاصة القائمين على التدريس.

لكن أين يكمن الخلل والمغالطة في مدارسنا اليوم؟

الخلل بأن جعلوا مادتي المطالعة والإنشاء دروساً ثانوية أو معدومة في بعض المراحل الدراسية وهذه خطيئة لا تغتفر.

لو فرضنا جدلا أردنا أن نرتب دروس اللغة العربية على حسب الأولوية لوضعنا درسا المطالعة والإنشاء رقم واحد فهما أهم من مادتي القواعد والأدب عكس ما يتصور البعض أن مادة القواعد تعتبر رقم واحد وهذا الشيء خاطئ ما الفائدة من أن تعلمه الرفع والنصب والجر وهو لا يجيد القراءة والكتابة بصورة سليمة.

وبالتالي أغلب المعلمين والمدرسين يهملون المطالعة والإنشاء بحجة أنهم مطالبون بإنهاء مادة القواعد والأدب حتى ولو كانت حجتهم هذه صحيحة لكنها غير مقبولة لان نتائجها سيدفع ثمنها الطالب في المستقبل وهذا ما نراه اليوم ثمنها يدفعه الآن الطالب الجامعي الذي لديه ضعف في القراءة والكتابة.

وهنا وما نريده أن نوضحه باختصار أهمية المطالعة والإنشاء

فدرس المطالعة يعود الطالب على القراءة وحبه لها وكيفية اختيار الكتب التي تناسبه مع رغبته الشخصية والشيء الأهم تعلم الطالب القراءة الصحيحة والسليمة في نطق مخارج الحروف واكتسابه ثروة لغوية كبيرة من خلال حفظ معاني المفردات مما تجعله طليق اللسان متمكناً في التحدث في أي موضوع ما.

ومن الأفضل يكون درسها في المكتبة المدرسية أن وجدت لأنها تشوق الطالب نحو المطالعة وإطلاعه على عناوين الكتب وحفظ أسماء مؤلفيها

فالمطالعة مهمة ولهذا نرى شعراء وكتاباً وأدباء وموظفين وغيرهم أقوياء رغم أنهم غير مختصين باللغة لكن أجادوا القراءة والكتابة بشكل صحيح من أيام الدراسة إضافة إلى مطالعتهم الكتب الخارجية.

والشيء الآخر الذي أهمل وخاصة في المدارس المتوسطة هو درس الإملاء وحتى في المرحلة الإعدادية ليس عيبا أن يكون هناك درس إملاء لان نرى هناك ضعفاً عاماً حتى عند طلبة الإعدادية لكي يعرف الطالب الكتابة الصحيحة في رسم الحرف الصحيح مثل التاء المربوطة والطويلة والضاد والظاء والألف الممدودة والمقصورة وغيرها.

أما درس الإنشاء فيستمد قوته من قراءة الطالب المستمرة سواء في المناهج الدراسية أو الكتب الخارجية التي تجعل خياله أوسع وتعبيره أعمق وتجنبه الأخطاء الإملائية وذلك يعتمد على درس المطالعة لأن دروس اللغة العربية مترابطة لا يمكن فصل مادة عن أخرى

إضافة إلى اختيار وتنوع مواضيع الإنشاء وهذا شيء مهم لكي لا يكون الطالب منصبا في اتجاه واحد في أفكاره ويا حبذا أن تكون المواضيع تنشد إلى السلام والمحبة ونبذ التفرقة وزرع روح التسامح والمحبة.

وبالنهاية ارحموا درس المطالعة والإنشاء والإملاء مصدر قوة طلبتنا في القراءة والكتابة السليمة بعيدة عن الأخطاء.

طالب العكيلي –  الأنبار