الفطام

اتعلمين.. سيدتي..

انا واياك..

نعيش كالبهلاء..

وكاننا بلا.. قلب..

ولا احاسيس..

نرشف من..

ينابيع الجنس.. ما نريد..

وما نشتهي..

بلا طعم.. بلا لذة..

حتى نهديك.. يا سيدتي..

ما عادت.. تهزني..

تثيرني..

حتى تلك.. الشامة..

على اعلى.. شفاهك..

ما عادت.. تغريني..

حتى انت.. اصبحت..

باردة كالثلج..

ماعادت.. ناري..

تذيب ثلجك..

ولا ثلجك.. يطفيء ناري..

وما عادت ثوراتك.. زوابعك..

تحركني..

تدغدغ احاسيسي..

اجل حبيبتي..

احفظ على ظهر قلب..

كل خطوط جسدك..

واعرف طعم شفاهك..

والشامة في ظهرك..

وعلامة التلقيح.. في زندك..

واعرف حبيبتي..

اوقات المد والجزر..

ومتى يثور النهد..

والاشياء.. عندك..

فكم رائعاً . حبيبتي..

رحيقك.. عسلك..

وطعم العرق المالح..

من جسدك..

في دنيا فمي..

وعطرك الذي..

ينعش روحي.. بشداه..

ويبقى نهدك..

شامخا.. نافراً.. سيداً..

بكل الاوقات..

آه يا سيدتي..

لماذا   نعيش.. كالبلهاء..

مجردين.. من كل احساس..

وكاننا صنمان..

هذه غرفتنا.. ستائرنا..

سريرنا.. لوحاتنا..

وهذه ثياب نومك..

وكل الحلي والمكياج..

وهذا فراشنا..

كل شيء يطلبنا..

ولكن.. ماتت فينا..

كل الاشياء.. يا حبيبتي..

ستبقى.. ذكرياتنا..

عالقة بالاذهان..

كيف ذبحنا.. حبنا..

وكيف دفناه معا..

وظلمنا انفسنا..

وظلمناه..

بعد ان .. فطمناه..

محمد عباس اللامي – بغداد