(الفجع) والشهر الفضيل ؟ (2-2)
واقدم اليك عزيزي عدة نصائح لشهر رمضان (مختلف و مميز) :-
اولاً:- اجعل موعد (التسوق) اسبوعياً ، ولا تقم بالتسوق بشكل يومي ، او بشكل شهري ،فالتسوق اليومي يستهلك من طاقتك اثناء الصيام ، و يجعلك تسرف بشكل مبالغ به لانك ستكون معرضاً لشراء بضائع ربما بامكانها ان تكفيك اسبوعاً ظناً منك انها ستكفي ليوم واحد، واما التسوق الشهري سيجعلك تكدس المواد الغذائية والتي قد تتعرض للضرر خصوصا في فصل الصيف الذي يتميز بارتفاع درجة الحرارة التي تساهم بتلف المواد الغذائية المخزنة.
ثانياً:- تروي عند التسوق ، ولا تنسى ان تمعن النظر في “ملصقات” المواد الغذائية ، تحسباً ل?ـ الا تكون قد انتهت صلاحيتها ولاننا نعلم مدى جشع بعض التجار الذين يعرضون المواد الغذائية التالفة لان المستهلك سيكون منشغلاً بجمع اكبر عدد من الطعام ، فلا تكن (المستهلك المغفل) وانتبه على الملصقات وتأريخ الصلاحية اسفل كل علبة، او على غلافها.
ثالثاً:- ركز على شراء الالبان والاجبان (قليلة الدسم) والتي سيمكنك تناولها وجبةٍ (للسحور) ، فالاجبان والالبان قليلة الدسم تقاوم الجوع الذي قد يتعرض له اي شخص تناول عند السحور لحوم او دجاج او اي طبق يحوي البهار والمخللات ، ولان الالبان والاجبان قليلة الدسم لا تحوي الملح الذي قد يعرضك للعطش في ساعات النهار .
رابعا:- اجعل وجبة الافطار (غنية وصحية) من خلال تقليل كمية اللحوم والدجاج والارز، وزيادة الخضروات و انواع الحساء ، فطبخ الخضروات بالطريقة الاوربية والتي تعنى بشوائها و سلقها واضافتها الى المائده ستساهم بشكل كبير بجعل طبقك مثالياً لوجبة الافطار، اضافة للحوم والدجاج (المشوية او المسلوقة) بأقل نسبة دهون ، فشهر رمضان ينذرك بتناول الاطعمة بمذاقها الخالص دون اضافات عديدة لا تشعرك حين تناولها الا (بالشبع) بعيداً عن اي لذة بعد يوم طويل من الصيام.
خامساً:-ابدأ وجبة الافطار بالتمر واللبن، مروراً بالطبق المشوي او المسلوق، واختم وجبتك الرمضانية بشـــرب (الشاي) ، و قم بتأجيل التـحلية او العصائر المنعشة الى ما بعد صلاة العشاء ، ذلك سيجعلك تستــــــلذ بها اكثر ، و تقلل من امكانية الجوع قبل حلول موعد السحور .
سادساً :- عزيزي المواطن، ان البلد كما هو معروف يمر بحالة من التقشف و اختلال الاوضاع الاقتصادية، وهذا يجعلنا بل يحتم علينا ان نكون حذرين اكثر في التعامل مع الاموال التي بحوزتنا، لا تجعل حماسك لشهر رمضان يجعل (المطاعم) هي الخيار الوحيد لديك ، فلديك سنوات قادمة و عائلة بحاجة لادخار المال لـ اجلها في هذه الاوضاع ، اجعل (الخروج) الرمضاني لاجل التحلية فقط ، و اعتد وعود عائلتك ان يكون الافطار داخل المنزل ، فجمالية رمضان و لذة الفطور لا تكون في زوايا المطاعم الباهظة و بوفيهات تبذير الاطعمة، جمالية رمضان تكمن في (الطاعه، والحب) الذي بينك وبين الله ومن حولك ، فوقت تناول الـ (عصير او الحلويات) استغله للخروج و تغيير الاجواء برفقة العائلة ، منها ستدخر اموال شرائها و رميها لاحقاً !
ومنها كذلك ، ستشعر بجماليات ليالي رمضان .
سابعاً :- (أعد قائمة للاطعمة التي تحتاجها قبل الذهاب للتسوق) / تجنباً لأي التباس يجعلك تشتري ما لا تحتاجه او تنسى ما كنت بحاجه اليه.
ثامناً- ان حصلت ايةِ زيادة في فطورك الرمضاني لا تقم برميه عزيز القارئ ، بل قم بتغليفه بأكياس من البلاستيك بشكل مرتب و اعطه لاي عائلة متعففة او مهجرة في منطقتك (مع تمنياتك لهم برمضان كريم مليء بالنِعم)
واخيراً ، لا ننسى ان نطالب وزارة الصحة بتكثيف الرقابة حول المطاعم والاسواق التجارية ، فجميعنا يعلم مدى جشع التجار في شهرنا الفضيل هذا ، ذاك الذي يدفعهم لبيع بعض المواد كثيرة الطلب والتي قد تكون تجاوزت الاكسباير خاصتها ، استغلالٍ لكثرة الطلب عليها كاللحوم والدجاج والاجبان والعصائر ، كذلك ندعو المجتمع السليم للمحافظة على صحته في هذا الشهر ، فالفطور الذي نتناوله لا يتعدى الطبق الواحد، لا تتجاوز الطبق اخي المواطن ، كي لا ترمي النِعم، في جسدك او في الاكياس / لا ترمِها فحسب ..
وتذكروا دائماً وابداً ، ان رسولنا الكريم (عليه الصلاة والسلام) ، كان فطوره مكوناً من (تمر ولبنٍ)، وهذا ما اخبرتنا به السُنه النبويه الشريفه، نعلم ان معطيات الزمن تغيرت ، لكن لا تبالغ بتغييرها ابداً ( فأنت في النهايةِ فردٍ مسلم ! )
ليـنا ألموسوي – بـغداد
























