الغموض يكتنف موعد الانتخابات..ورئيس حزب الإصلاح لـ(الزمان):المرشح المفاجأة عدل عن ترشحه

القاهرة‭- ‬الزمان

​​ساد‭ ‬الغموض‭ ‬موعد‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬المقبلة‭ ‬في‭ ‬مصر،‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬المقرر‭ ‬إجراؤها‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬إذ‭ ‬أعلن‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬المصري‭ ‬مصطفى‭ ‬بكري‭ ‬والمعروف‭ ‬أنه‭ ‬مقرب‭ ‬من‭ ‬السلطة‭ ‬عن‭ ‬احتمالية‭ ‬إجراء‭ ‬تلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬والتي‭ ‬سوف‭ ‬تجري‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬قضائي‭ ‬كامل،‭ ‬وأوضح‭ ‬بكري‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬شيء‭ ‬اسمه‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬مبكرة،‭ ‬وأنّ‭ ‬تلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬لو‭ ‬أجريت‭ ‬نهاية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فأنها‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬مخالفة‭ ‬للدستور‭ ‬والذي‭ ‬ينص‭ ‬في‭ ‬فرقته‭ ‬الثانية‭ ‬من‭ ‬المادة‭ ‬140‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬الانتخابات‭ ‬قبل‭ ‬انتهاء‭ ‬مدة‭ ‬الرئاسة‭ ‬ب120‭ ‬يوم‭ ‬على‭ ‬الاقل‭ ‬،‭ ‬ولأنّ‭ ‬الانتخابات‭ ‬الماضية‭ ‬أجريت‭ ‬في‭ ‬12‭ ‬أبريل‭ ‬2018‭ ‬فأنه‭ ‬من‭ ‬المنطقي‭ ‬أن‭ ‬تجرى‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2023‭ .‬

‭ ‬واتفق‭ ‬معه‭ ‬في‭ ‬الرأي‭ ‬ضياء‭ ‬رشوان‭ ‬المنسق‭ ‬العام‭ ‬للحوار‭ ‬الوطني‭ ‬والذي‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الذين‭ ‬يتناولون‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬رئاسية‭ ‬مبكرة‭ ‬يتحدثون‭ ‬عن‭ ‬شيء‭ ‬لم‭ ‬يرد‭ ‬في‭ ‬الدستور‭ ‬،‭ ‬فيما‭ ‬أعتبر‭ ‬مركز‭ ‬القاهرة‭ ‬لدراسات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬له‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬مناخ‮»‬‭ ‬ديكتاتوري‭ ‬قمعي‮»‬‭ ‬يتسلح‭ ‬بترسانة‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬القمعية‭ ‬فأنه‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬إجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬نزيهة‭ . ‬فيما‭ ‬رجّح‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬السياسيين‭ ‬سعي‭ ‬النظام‭ ‬لإجراء‭ ‬انتخابات‭ ‬قبل‭ ‬نهاية‭ ‬العام‭ ‬إلى‭ ‬رغبة‭ ‬النظام‭ ‬في‭ ‬تضييق‭ ‬الخناق‭ ‬على‭ ‬المعارضين‭ ‬وعدم‭ ‬إعطائهم‭ ‬الوقت‭ ‬الكافي‭ ‬للرعاية‭ ‬والإعداد‭ ‬لتلك‭ ‬الإنتخابات‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬عزم‭ ‬السيسي‭ ‬على‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬اقتصادية‭ ‬خطيرة‭ ‬مع‭ ‬بداية‭ ‬العام‭ ‬القادم‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬شعبيته‭ ‬ولم‭ ‬يقتصر‭ ‬الغموض‭ ‬في‭ ‬انتخابات‭ ‬الرئاسة‭ ‬القادمة‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬الانتخابات‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬إلى‭ ‬المرشحين‭ ‬فحتى‭ ‬الآن‭ ‬لم‭ ‬يتأكد‭ ‬ترشح‭ ‬شخصيات‭ ‬معارضة‭ ‬للرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬سوى‭ ‬احمد‭ ‬طنطاوي‭ ‬والذي‭ ‬عاد‭ ‬من‭ ‬بيروت‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭ ‬للاستعداد‭ ‬لتلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬،واجتمع‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬مع‭ ‬قيادات‭ ‬الحركة‭ ‬المدنية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬دعمهم‭ ‬وأعلن‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الاجتماع‭ ‬أن‭ ‬الباب‭ ‬مفتوح‭ ‬أمام‭ ‬كافة‭ ‬التيارات‭ ‬للترشح‭ ‬لتلك‭ ‬الانتخابات‭ ‬بما‭ ‬فيهم‭ ‬الإخوان‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قوبل‭ ‬بهجوم‭ ‬حاد‭ ‬من‭ ‬قادة‭ ‬الأحزاب‭ ‬والتيارات‭ ‬المدنية‭ ‬التي‭ ‬اعتبرت‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المستحيل‭ ‬ترشح‭ ‬جماعة‭ ‬ملوثة‭ ‬ايديها‭ ‬بدماء‭ ‬المصريين‭ . ‬كما‭ ‬تراجع‭ ‬محمد‭ ‬أنور‭ ‬السادات‭ ‬رئيس‭ ‬حزب‭ ‬الإصلاح‭ ‬والتنمية‭ ‬في‭ ‬حديثه‭ ‬للزمان‭ ‬عن‭ ‬تصريحاته‭ ‬السابقة‭ ‬بترشح‭ ‬شخصية‭ ‬وطنية‭ ‬تحظى‭ ‬باحترام‭ ‬الجميع‭ ‬ربما‭ ‬تكون‭ ‬ذات‭ ‬خلفية‭ ‬عسكرية‭ ‬عن‭ ‬قرار‭ ‬الترشح‭ ‬بسبب‭ ‬اعتراض‭ ‬المؤسسة‭ ‬التي‭ ‬ينتمي‭ ‬إليها‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬فسره‭ ‬البعض‭ ‬أن‭ ‬تلك‭ ‬الشخصية‭ ‬كانت‭ ‬شخصية‭ ‬عسكرية،‭ ‬خاصة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬شخصيات‭ ‬من‭ ‬المؤسسة‭ ‬العسكرية‭ ‬حاولت‭ ‬الترشح‭ ‬خلال‭ ‬الانتخابات‭ ‬الماضية‭ ‬كسامي‭ ‬عنان‭ ‬رئيس‭ ‬الأركان‭ ‬السابق‭ ‬والذي‭ ‬سجن‭ ‬بتهمة‭ ‬الإضرار‭ ‬بأمن‭ ‬الدولة،‭ ‬وأحمد‭ ‬شفيق‭ ‬الذي‭ ‬منع‭ ‬من‭ ‬الترشح‭. ‬كما‭ ‬أعلن‭ ‬مرتضى‭ ‬منصور‭ ‬رئيس‭ ‬نادي‭ ‬الزمالك‭ ‬السابق‭ ‬في‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحفي‭ ‬عن‭ ‬احتمالية‭ ‬ترشحه‭ ‬للانتخابات‭ ‬بإسم‭ ‬حزب‭ ‬الاخلاص‭ ‬والذي‭ ‬سوف‭ ‬يشكله‭ ‬ورغم‭ ‬تداول‭ ‬بعض‭ ‬الأسماء‭ ‬للترشح‭ ‬خلال‭ ‬الانتخابات‭ ‬القادمة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المراقبين‭ ‬يرجحون‭ ‬انتخاب‭ ‬السيسي‭ ‬لفترة‭ ‬قادمة‭ ‬لأن‭ ‬المناخ‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬لا‭ ‬يشجع‭ ‬على‭ ‬ظهور‭ ‬شخصية‭ ‬تحظى‭ ‬بإجماع‭ ‬المصريين‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأزمة‭ ‬الإقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬مصر‭.‬